ماذا قالوا الفلسطينيون في الذكرى الـ67 لنكبتهم ؟

لا تزال آمال الفلسطينيين معلقة على تحقيق عودتهم رغم مرور 67 عاماً على نكبتهم التي يحيوا ذكراها في هذه الأيام، وبالرغم من تلك الآمال وما يظهروه من عنفوان بالتمسك بهذا الحق التاريخي والأزلي، إلا أنهم ربطوا مقياس تحقيق عودتهم بمدى تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية.

وقد عبر العديد من المواطنين الفلسطينيين في احاديث منفصلة لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، عن غضبهم في ذكرى نكبتهم إزاء استمرار حالة الانقسام التي وصفوها (بالنكبة الثانية الكارثية)، ففي الوقت الذي كانوا ينتظرون من يأتي ليجمع شتات الشعب الذي هجر قسرا إلى عشرات مخيمات اللجوء في الداخل والخارج، جاءت الواقعة المؤلمة المتمثلة في حالة الانقسام بين كبرى الفصائل الفلسطينية حركتي (فتح وحماس)، فزاد الشتات على الشتات كما يقولون.

يقول المواطن أبو سعيد حنون (65) عاماً، " للأسف واقعنا الراهن يجعلنا في وضع أصعب مما كنا عليه بالسابق، رغم اندلاع الثورة الفلسطينية المعاصرة، واندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى والثانية التي حققت لنا مكاسب، إلا ان الوضع الراهن وخاصة حالة الانقسام والوضع العربي المليء بالحروب الداخلية يشعرنا ان انجاز حق العودة بات أصعب للأسف الشديد".

ويتابع أبو السعيد والذي يحلم للعودة إلى قريته "السوافير"، "نحن كشعب فلسطيني سنبقى متمسكين بالعودة مهما كانت الظروف، لن يسكت شعبنا ولن يهدأ ولن يستكين ولـن يهادن إلا بتحقيق عودته".

وشارك بضع آلاف من الفلسطينيين بمدينة غزة، صباح السبت بمسيرة حاشدة إحياء لذكرى 68 للنكبة الفلسطينية، وقد رفعوا العلم الفلسطيني، ولافتات تؤكد التمسك بحقهم بالعودة إلى ديارهم التي هجروا منها.

يقول المواطن أبو نزار النجار (55) عاماً، والذي يحلم بالعودة إلى بلده "يبنا" داخل أراضي 48، "أمالنا معلقة على حق العودة، كل فلسطيني يتأمل ان يعود إلى بلدته، لكن الواقع السياسي والاجتماعي وما يجرى على الأرض لا يبشر بخير".

ويرى أبو نزار ،ان" صمام الأمان للعودة، هي الوحدة الوطنية، قائلا "نحن إذا أردنا ان نجيب هل نحن اقرب أو ابعد لتحقيق عودتنا علينا النظر إلى وحدتنا الفلسطينية لأنها هي مقياس ذلك".

وشارك مئات النساء والأطفال إلى جانب كبار السن في المسيرة الجماهيرية، والتي جابت الشوارع الرئيسية في مدينة غزة واتجهت إلى المقر الرئيسي للأمم المتحدة بغزة ، وسط هتافات تطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته.

الطفل علي لبد ذو السبعة أعوام الذي كان يضع شارة على رأسه عليها رقم (1948) وهو عام النكبة يقول "انا جيت عشان حق العودة وما لازم ننساه، وانا ابدي ارجع على بلدتي المجدل".

أما الحاجة ام فراس كساب (55) عاماً، والتي تحلم للعودة إلى بدلتها "سمسم " وتعيش في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين غرب المدينة، تلفت إلى الأوضاع المعيشية الصعبة التي تعيشها في بيت من "الصفيح" منذ سنوات طويلة، وهي ما زالت تحلم بالعودة إلى بلدتها من جديد.

وتؤكد ام فراس ان اللاجئين الفلسطينيين يعانوا من شتى نواحي الحياة، وان بقائهم معقود بتحقيق عودتهم، مشددة على انه لا يمكن قبول أي حل سياسي إلا بعودة جميع الفلسطينيين إلا بيوتهم التي هجروا منها عنوة وقسراً.

و(النكبة) مصطلح فلسطيني يشير إلى المأساة الإنسانية المتعلقة بتشريد جزء كبير من الشعب الفلسطيني خارج دياره، وهدم معظم معالم مجتمعهم السياسية والاقتصادية والحضارية عام 1948.وإقامة مكانهم دولة الاحتلال الإسرائيلي.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -