الاغا يستهجن الصمت الدولي اتجاه إسرائيل

استهجن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ورئيس دائرة شؤون اللاجئين زكريا الأغا، اليوم السبت، صمت المجتمع الدولي اتجاه الممارسات الإسرائيلية، وعدم تطبيق القرارات الصادرة بشأن حقوق الفلسطينيين وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير، مجدداً التأكيد على أن حق العودة لا يمكن التنازل عنه.

وقال: "إن النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني فرضت واقعا من المعاناة لا يزال ممتدا في التاريخ وجبهات الزمن، وبالإرادة الفلسطينية الصلبة التي أسقطت المقولة الصهيونية "إن الكبار يموتون والصغار ينسون" استبدلت بعبارة "ما ضاع حق وراءه مطالب".

وخرج آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة، ظهر اليوم السبت، في مسيرة حاشدة انطلقت من مفترق السرايا وسط مدينة غزّة، وتوجهت إلى مقر الأمم المتحدة، بدعوة من اللجنة الوطنيّة العليا لإحياء ذكرى النكبة الـ 67، التابعة لدائرة شئون اللاجئين بمنظمة التحرير.

وأوضح الأغا مخاطباً الحشد أن 67 عاما على النكبة أثبتت أن الشعب الفلسطيني صاحب حق تاريخي وقانوني في العودة لدياره التي شرد منها عام 1948 مهما طالت المسافات، مؤكدا أن الممارسات الإسرائيلية لن تمنع الفلسطينيين من العودة لأراضي الآباء والأجداد. واشار إلى أنهم سيواصلون العمل جيلاً بعد جيل حتى تحقيق كافة الحقوق الفلسطينية بما فيها حق العودة.

وبين الاغا أن 67 عاما مرت تنصل ويتنصل فيها الاحتلال الاسرائيلي من كل الاتفاقيات والمعاهدات الخاصة بحقوق الفلسطينيين، ويتنكر منها، بالتزامن مع تهويد القدس والمقدسات الاسلامية، ضمن سياسة التطهير العرقي، محذراً من أن المسعى الإسرائيلي لإقامة دولة يهودية عرقية يهدد بتهجير مليون ونصف فلسطيني يقيمون في أراضي 1948، ويهدد عودة 5 ملايين لاجئ لديارهم التي شردوا منها عام 1948.

وأكد الاغا أن الحكومة الإسرائيلية لا تزال مشغولة في هاجس نفي الشعب الفلسطيني، والاستيلاء على أرضيه ودفعه إلى الهجرة منها، من خلال تعقيد ظروف حياته اليومية واستمرار القمع والعدوان والحصار والقتل اليومي، وتدمير أي أفاق أمام عملية السلام.

ولفت إلى أنهم اليوم يواجهون حكومة إسرائيلية يمينية متطرفة، أقطابها من دعاة الاستيطان، وترفض العودة إلى حدود 1967، وترفض عودة اللاجئين وتصر على أن القدس عاصمة أبدية لها، ما يتطلب منا تعزيز الوحدة الوطنية وإنجاز المصالحة والالتفاف حول منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا.

وشدد على أن قيام بعض الأطراف الفلسطينية بفتح قنوات تفاوض سرية مع الاحتلال، سيمكن إسرائيل من استغلالها لفرض مشروع الدولة ذات الحدود المؤقتة وإنهاء الحلم الفلسطيني بإقامة دولته على كافة الأراضي التي احتلت في العام 1967، ما سيشكل تداعيات خطيرة على مشروعنا الوطني، وسنعمل على إحباطه.

وأوضح أن الجميع مدعو لرص الصفوف لخدمة مصلحتنا الوطنية لكي نقود المعركة السياسية القادمة ونحن موحدين ولدينا سلطة وقيادة واحدة نخاطب بها العالم، ودفع عجلة المصالحة للأمام وتمكين الحكومة من ممارسة عملها في قطاع غزة، وتسليم المعابر التي تشكل مدخلاً لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وأكد أنه لا دولة في غزة ولا ودولة بدون غزة والقدس، وقائلاً:" الدولة الفلسطينية التي لا تزال تقاتل من أجلها منظمة التحرير لن تقام إلا على كامل الأرضي الفلسطينية المحتلة عام 67 وعاصمتها القدس الشريف. 

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -