البابا فرنسيس يصف ابومازن بـ "ملاك سلام"

التقى البابا فرنسيس مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس(ابومازن) اليوم السبت ووصفه بأنه "ملاك سلام" وذلك بعد أيام من إعلان الفاتيكان عن صياغة معاهدة تعترف رسميا بدولة فلسطين.

واجتمع الاثنان لنحو 20 دقيقة في الفاتيكان ومن المقرر ان يلتقيا مرة أخرى يوم الأحد في مراسم تطويب راهبتين فلسطينيتين.

وأعلن الفاتيكان يوم الأربعاء انه سيوقع على اتفاق مع دولة فلسطين بشأن قضايا تشمل وضع الكنيسة الكاثوليكية في فلسطين.

وهذه أول معاهدة ثنائية رسمية بين الجانبين وتؤكد على اعتراف الفاتيكان رسميا بالدولة الفلسطينية منذ أن أصبحت دولة مراقبة غير عضو بالأمم المتحدة في عام 2012.

وقال الفاتيكان في بيان إن البابا فرنسيس والرئيس عباس تحدثا عن عملية السلام مع إسرائيل وعبرا عن الأمل في استئناف الاتصالات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين قريبا.

ومنح البابا فرنسيس الرئيس الفلسطيني وساما يمثل "ملاك سلام" وقال لعباس إنه يعتقد أنه "ملاك سلام".

وسيجتمع الاثنان مرة ثانية يوم الأحد في مراسم بساحة القديس بطرس لإعلان تطويب الراهبتين الفلسطينيتين ماري ألفونسين غطاس مؤسسة أول طائفة كاثوليكية في فلسطين ومريم بواردي حداد التي أسست ديرا للراهبات الكرمليات في بيت لحم.

وعقب انتهاء اللقاء بينهما، التقى ابومازن، سكرتير دولة الفاتيكان (رئيس وزراء) الكاردينال بيترو بارولين.

وأكد الرئيس ابومازن اهمية تزامن اعلان تقديس الراهبتين الفلسطينيتين مريم بواردي حداد، وماري ألفونسين أو سلطانة دانيل غطاس، من قبل البابا فرنسيس، مع ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني في العام 1948، "الامر الذي يعزز وحدتنا، ويؤكد بأنّنا شعب واحد، نسعى معا لبناء فلسطين المستقلة والحرة والسيدة، على قواعد المواطنة المتساوية وعلى الأسس الروحية والإنسانية السامية."

وقال في كلمة له عن تقديس الراهبتين حداد وغطاس: "هاتان المرأتان الفاضلتان، هاتان القديستان، من بنات شعبنا، هما سند لنا صوت فريد وقوي وصارخ يقول لنا إن قوة الروح هي أيضا قوة فينا، ويجب أن نسير بها إلى الدولة التي نسعى إليها، وعاصمتها القدس."

واضاف  ابو مازن:" نعرب بهذه المناسبة لإخوتنا الفلسطينيين المسيحيين عن تقديرنا لصمودهم ومساهمتهم الحقيقية في بناء الوطن، وندعوهم إلى البقاء معنا، وألا ينجرفوا مع تجربة الهجرة السهلة. ندعوهم إلى الصمود معنا مواطنين مواطنة كاملة ومتساوية، وإلى مشاركتنا الحياة الصعبة كلها إلى أن تتحقق لنا جميعا الكرامة والحرية والسيادة، وإلى أن ننتزع من يد القدر قدرنا فنصنعه بالحق والعدل، بصلوات المؤمنين الصادقين والمؤمنات الصادقات، وبمساعينا الجادة في كل مجال."

وشكر الرئيس الفلسطيني قداسة البابا فرنسيس والكنيسة الكاثوليكية لتكريم امرأتين من فلسطين، وللتنبه والاهتمام للفضيلة التي نبتت في فلسطين، فهي ليست أرض حرب، بل أرض فضيلة وقداسة، كما شاء الله لها أن تكون.

هذا واستقبل الرئيس ابومازن اليوم السبت، في مقر إقامته،  بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام.

ووضع ابومازن، البطريرك لحام في صورة الأوضاع في فلسطين، والانتهاكات الإسرائيلية للمقدسات، خاصة في مدينة القدس.

كما استقبل ابو مازن في مقر إقامته، وفدا من البرلمانيين الإيطاليين من جمعية الصداقة الإيطالية-الفلسطينية.

وأطلع الوفد على آخر التطورات في فلسطين والمنطقة، وما وصلت إليه العملية السلمية.

واستقبل ابو مازن السفراء العرب المعتمدين لدى إيطاليا، حيث وضعهم في صورة آخر التطورات والمستجدات الفلسطينية، والانتهاكات الإسرائيلية، وعملية السلام.

وحضر اللقاء وزير الخارجية رياض المالكي، والناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، والمستشار السياسي للرئيس، نمر حمّاد، والمستشار الدبلوماسي مجدي الخالدي.

المصدر: روما - وكالة قدس نت للأنباء -