وصف مسؤول رفيع المستوى في منظمة التحرير الفلسطينية، عملية تطبيق قرارات المجلس المركزي الصادرة عن دورته الاخيرة بأنها تسير كـ"السلحفاء"، قائلاً في تصريح لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"،:" نحن نتحرك باتجاه تنفيذ القرارات لكن هذا التحرك بطئ جداً"، مستبعداً أن تشهد الأيام القليلة المقبلة اجتماع للمركزي لتباحث تطور التطبيق للقرارات.
وذكر المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه، أن القرارات الصادرة عن اجتماع المركزي مطلع آذار/مارس الماضي، لم تطبق حتى الان، معتبراً أنها قرارات ملزمة يجب أن يشرع في تنفيذها بالتزامن مع وضع آليات لذلك، مشدداً على ضرورة عقد الاجتماع الدوري للمجلس. وقال "الدعوة المقبلة يجب أن تكون لمناقشة النتائج والتداعيات عقب تطبيق القرارات والتفكير في كيفية وضع آليات للمتابعة والمساندة."
وأكد المسؤول أن قرارات المركزي في دورته الأخيرة فتحت الباب أمام القيادة الفلسطينية اتجاه خيارات سياسية جوهرية تشكل خارطة طريق للنهوض بالمسؤوليات اتجاه الشعب الفلسطيني. وذكر أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير احالت تلك القرارات للجنة السياسية للبث فيها مع الجهات المعنية في المنظمة والسلطة الوطنية، لكن الركود سيد الموقف حتى اللحظة. مستهجناً ذلك بشدة.
وطالب المسؤول بتجنيد المجتمع الدولي للضغط على حكومة إسرائيل من أحل عزلها دوليا وفرض عقوبات عليها تجعلها تمتثل للقانون الدولي وتدفعها للتصرف ليس كما تعتبر نفسها فوق القانون وإنما تتصرف وفقا للقانون الدولي.
وقال:" خيارات كثيرة أمامنا ويجب البدء في تنفيذها وأبرزها وقف التنسيق الأمني والمقاطعة لدولة الاحتلال وإعادة النظر في اتفاق باريس الاقتصادي ووقف العمل فيها ومتابعة ملف الجنايات الدولية وجعل القضية الفلسطينية دولية في كافة المحافل."
وكان المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية اتخذ سلسلة قرارات هامة في ختام دورته العادية الـ27 التي عقدت في مارس/آذار الماضي برام الله ابرزها وقف التنسيق الأمني بأشكاله كافة مع اسرائيل "في ضوء عدم التزامها بالاتفاقيات الموقعة بين الجانبين"، وتحميل سلطة الاحتلال "مسؤولياتها كافة تجاه الشعب الفلسطيني في دولة فلسطين المحتلة كسلطة احتلال وفقاً للقانون الدولي".
والمجلس المركزي الفلسطيني هو هيئة دائمة منبثقة عن المجلس الوطني الفلسطيني، وهو مسؤول أمامه ويشكل من بين أعضائه، ويتكون من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس المجلس الوطني وعدد من الأعضاء يساوي على الأقل ضعفي عدد أعضاء اللجنة التنفيذية.
وأكد المجلس المركزي على تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية عبر التنفيذ الكامل "لاتفاق القاهرة للمصالحة الوطنية وبيان الشاطئ بكافة بنوده، بما يضمن تحديد موعد لتسليم السلطة الوطنية عبر الحرس الرئاسي لمعبر رفح وباقي المعابر الدولية لقطاع غزة، إضافة إلى دعوة لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير وانتظام عملها، وتحديد موعد لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني الفلسطيني".
وفي شأن آخر، قرر المجلس تأكيد أن "أي قرار جديد في مجلس الأمن يجب أن يضمن تجديد الالتزام بقرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية والصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وبما يضمن تحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال، وتمكين دولة فلسطين من ممارسة سيادتها على أرضها المحتلة عام 1967 بما فيها العاصمة القدس، وحل قضية اللاجئين وفقاً للقرار 194، على أن يتم ذلك تحت مظلة مؤتمر دولي تشارك فيه الدول دائمة العضوية ودول "البركس" ودول عربية".
وأكد المجلس رفض فكرة الدولة اليهودية والدولة ذات الحدود المؤقتة، وأي صيغ من شأنها إبقاء أي وجود عسكري أو استيطاني إسرائيلي على أي جزء من أراضي دولة فلسطين.
وقرر المجلس المركزي، أيضاً، تكليف اللجنة التنفيذية متابعة عمل اللجنة الوطنية العليا للمتابعة مع المحكمة الجنائية الدولية من أجل ملاحقة جرائم الحرب الإسرائيلية ومحاسبة المسؤولين عنها، وخصوصاً فيما يتعلق بجريمة الاستيطان وجرائم الحرب المرتكبة خلال العدوان على قطاع غزة.
وأكد المجلس المركزي على الاستمرار في حملة مقاطعة المنتجات الإسرائيلية "كشكل من أشكال المقاومة الشعبية، كما يدعو كل أحرار العالم، ولجان التضامن مع الشعب الفلسطيني للاستمرار في حملة مقاطعه إسرائيل ومعاقبتها وسحب الاستثمارات منها".
وأعلن المجلس عزمه الانتظام في دورة اجتماعاته مرة كل ثلاثة أشهر.
