قال الناطق باسم حركة حماس، فوزي برهوم، إن ما تناقلته وسائل اعلامية من تصريحات على لسان الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) عن امتلاكه وثائق تكشف عن اتصالات سرية بين حماس والإسرائيليين"، هي محض "أكاذيب وافتراءات" تهدف إلى خلط الأوراق. حسب قوله
وقال برهوم في تصريح صحفي ، اليوم الثلاثاء، "إن اتهامات عباس نابعة من إفلاسه على كل المستويات"، معتبرا بأنها تأتي في سياق استهدافه المستمر لحركة حماس وسعيه لتشويه سمعة الحركة وتاريخها المقاوم. حد تعبيره
وأضاف الناطق باسم حماس ، إن" المتتبع لتاريخ محمود عباس يقتنع تماماً أن الفلسطينيين الآن بحاجة ماسة إلى كشف حساب عن كل تجاوزاته الخطيرة بحق شعبنا وحقوقه وثوابته." حد قوله
وقال "ندعو القيادات الوطنية المقاومة وكل الغيورين على مصلحة شعبنا، إلى محاكمة الرئيس عباس شعبياً ووطنياً وقانونياً لتجاوزاته الخطيرة بحق ثوابت شعبنا." وفق قوله
وكانت صحيفة "راي اليوم" الإلكترونية التي تبث من لندن نقلت عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قوله في العاصمة الأردنية عمان إنه" يحمل في سيارته ملفا يحتوي محضرا متكاملا عن الإتصالات السرية بين الإسرائيليين وحركة حماس مشيرا لإنها إتصالات تحصل بالعتمة وبعيدا عن الأضواء مع ان حماس تستمر في المزاودة على السلطة ."
وقالت الصحيفة ان الرئيس عباس شرح خلال "مأدبة" طعام في العاصمة عمان أقامها له بحضور نخبة من سياسيين كبار أردنيين وفلسطينيين وزير الداخلية الأردني الأسبق سمير الحباشنة، بان "مدخل الإتصالات السرية بين حماس وإسرائيل هو رفات جندي إسرائيلي من أصل "أثيوبي" موجود في غزة وعبر قناة يهودية أثيوبية وهي إتصالات تتطور وتناقش إطارا سياسيا"حسب الصحيفة
وذكرت الصحيفة بان الرئيس الفلسطيني إستعرض في اللقاء ما وصفه بالخيارات المتاحة والأوراق التي يمكنه أن يلعب بها في المرحلة اللاحقة حتى لا يستسلم المشروع الوطني الفلسطيني لتطرف حكومة بنيامين نتنياهو التي تعبث بالمفاوضات وعملية السلام.
وتحدث الرئيس عباس عن "مراجعة" شاملة لجميع الإتفاقيات الثنائية التي يفترض انها جزء من الإتفاق الدولي مع الإسرائيليين لإن الجانب الأخر يخالف هذه الإتفاقيات بشكل دائم بما فيها الإتفاقية الأمنية وإتفاق المعابر.
وألمح إلى ان السلطة الفلسطينية كانت "تسكت" في الماضي على هذه المخالفات لإظهار الميل للسلام الحقيقي لكن الجانب الإسرائيلي يصر وبعناد على مخالفة كل ما اتفق عليه مشيرا لإن الخيار "التفاوضي" لا تنازل عنه بكل الأحوال.
من جانبها طالبت حركة فتح على لسان المتحدث باسمها أسامة القواسمي، حماس بوقف مفاوضاتها التي وصفتها بـ"العبثية" مع إسرائيل فوراً، معتبرة ما تقوم به حماس من مفاوضات تجاوز خطير للمصالح الوطنية العليا، ومصلحة إسرائيلية استراتيجية تهدف من ورائها فصل قطاع غزة، وضرب التمثيل الفلسطيني.حسب قوله
وقال القواسمي في تصريحات صحفية، اليوم الثلاثاء، إن "حماس وطيلة 22 عاماً- منذ توقيع اتفاق أوسلو- وهي تخوّن وتكفّر من يتفاوض مع إسرائيل، متجاهلة أن منظمة التحرير الفلسطينية كانت تفاوض علانية وهدفها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي دولة فلسطين ومتمسكة بالثوابت الوطنية لشعبنا، ولطالما طالبت حماس بوقفها، واليوم وبعدما توقفت المفاوضات تأتي حماس لتجري مفاوضات مباشرة وغير مباشرة، بدأت سرية حتى افتضح أمرها، متسائلاً عن هذا التناقض المريب لمواقفها من حيث المبدأ."حد قوله
واتهم القواسمي حماس بانها تتفاوض مع إسرائيل على قضايا سياسية تحاول تغليفها بملف تبادل أسرى حد تعبريه، مؤكداً أن" مفاوضات حماس- إسرائيل تجري حول قضية واحدة وهي مخطط فصل قطاع غزة عن دولة فلسطين، التي حاولت إسرائيل منذ عام 1956 تنفيذه، لكنها فشلت بفضل وعي شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية، وهي الآن ترى في حماس الفرصة السانحة لتنفيذ مخططها."كما قال
وأضاف القواسمي: "الجهة الوحيدة المخوّلة رسمياً وشعبياً وقانونياً بإجراء مفاوضات أو وقفها أو إبرام اتفاقيات أياً كان نوعها هي منظمة التحرير الفلسطينية صاحبة الولاية القانونية والشرعية والمعترف بها دولياً، ولا يحق لأي فصيل إجراء مفاوضات مع إسرائيل على حده".
من ناحيتها نقلت صحيفة "الدستور" الأردنية، اليوم الثلاثاء، عن مصادر دبلوماسية غربية القول إن هناك مفاوضات مباشرة تجرى بين حركة حماس وإسرائيل.
وقالت المصادر للصحيفة إن المفاوضات المباشرة تجرى فى جولات متعددة، وتعقد فى إسرائيل وفى بعض العواصم الأوروبية.
ونقلت الصحيفة عن المصادر أن من أبرز القضايا التى يتم التفاوض عليها إنشاء ميناء بحرى عائم بين قبرص التركية وقطاع غزة. وأضافت المصادر أنه تجرى أيضا مفاوضات بين الطرفين بشأن جثة جندى إسرائيلى من يهود الفلاشا مقابل أسرى لحركة حماس فى سجون الاحتلال الإسرائيلى.
وذكرت الصحيفة أن المصادر تطرقت إلى وجود قضايا مهمة تجرى المفاوضات حولها، وأن المفاوضات باتت تأخذ منحى أعمق من ذلك على رأسها مسألة الحدود، مشيرة إلى أن إسرائيل طرحت على حماس مسألة توسيع قطاع غزة من جهة شبه جزيرة سيناء المصرية – بحسب الصحيفة الأردنية.
وبينت المصادر أن أنقرة ربما تكون راعية بصورة ما لهذه المفاوضات، مؤكدة أن هناك محاضر مكتوبة توثق كافة المفاوضات بين حماس وإسرائيل.
