اندلعت مواجهات في بلدة جبل المكبر شرقي مدينة القدس المحتلة، مساء الاربعاء، إثر قمع قوات الشرطة الإسرائيلية لجموع الشبان الغاضبين على إعدام الشهيد الأربعيني عمران أبو دهيم، بعد إطلاق النار عليه، بدعوى تنفيذه عملية دهس ضد اثنين من الجنود الاسرائيليين في بلدة الطور المجاورة هذا الصباح.
ونشرت قوات الشرطة تعزيزات عسكرية في مختلف أنحاء بلدة جبل المكبر، حيث دفعت بأعداد إضافية من الجنود إلى شوارع البلدة، لا سيّما في المنطقة المحيطة بمنزل عائلة الشهيد، في حين شهدت أجواء المنطقة تحليقاً مكثفاً للطائرات المروحية.
وقمع جنود الاحتلال مستخدمين الكلاب البوليسية، جموع المواطنين الغاضبين في جبل المكبر، ممّا أسفر عن اندلاع مواجهات عنيفة أطلقت خلالها القوات الإسرائيلية قنابل الصوت والغاز المسيلة للدموع، إلى جانب اعتداء أفرادها بالضرب المبرح على شبان البلدة وطواقم الصحفيين لمنعهم من تغطية الحدث، ممّا أسفر عن إصابة اثنين منهم بالرصاص المطاطي و6 بحالات اختناق وإغماء جراء استنشاق الغاز السام المنبعث من قنابل الاحتلال، بالإضافة إلى إصابة آخرين إثر الاعتداء عليهم بالضرب بالأيدي والهراوات.
ودهمت قوات الاحتلال منزل عائلة الشهيد أبو دهيم، واعتدت على ساكنيه بإطلاق القنابل الصوتية والغازية لتنفجر داخل المنزل، لتقوم بعد ذلك بإخلائه بالقوة وإخراج الصحفيين من داخله والاعتداء عليهم وملاحقتهم في الشوارع.
الى ذلك افتتح جيش الاحتلال الإسرائيلي مركزي شرطة لقواته؛ أحدهما في منطقة البراق على بعد عشرات الأمتار غرب المسجد الأقصى المبارك، وآخر في وقف مسجد النبي داود أو ما يعرف بـ "وقف آل الدجاني" قرب "باب النبي داود" أحد أبواب القدس القديمة.
وذكر مركز "قدسنا" للاعلام في بيان" أن الاحتلال يواصل استهدافه للأوقاف والعقارات الإسلامية في البلدة القديمة في مدينة القدس المحتلة، وخاصة تلك القريبة والمحيطة بالمسجد الأقصى."
وأوضح المركز أن الاحتلال افتتح يوم أمس مركزاً شرطياً متقدماً في المنطقة المعروفة إسلامياً بمنطقة "جسر أم البنات" غرب المدرسة التنكزية الملاصقة لحائط البراق غرب المسجد الأقصى، مضيفاً أن الاحتلال بنى هذا المركز على حساب أوقاف وآثار إسلامية عريقة من الفترتين المملوكية والعثمانية جرى تغيير معالمها، ضمن مشروع "بيت شتراوس" التهويدي، على بعد نحو 50 متراً من المسجد الأقصى.
وأشار إلى أن مركز الشرطة هذا هو مركز عملياتي متقدم، حيث سيعمل فيه 30 عنصراً من قوات الاحتلال بقيادة ضابط، شارك في افتتاحه عدد من قيادات الشرطة بحضور المفتش العام يوحنان دنينو، وحاخام "حائط المبكى - البراق" الراب شموئيل رابينوفتش.
في السياق ذاته، افتتح الاحتلال الإسرائيلي أمس مركزاً شرطياً آخر في منطقة "وقف آل الدجاني"، الذي يضم مسجد النبي داود، وهو المسجد الذي سيطر الاحتلال عليه وحوله إلى كنيس يهودي، وسيعمل في هذا المركز الشرطي الجديد نحو 10 عناصر من قوات الاحتلال.
هذا وأفرجت شرطة الاحتلال عن مواطنيتين مقدسيتين كانت اعتقلتهما صباحاً من المسجد الأقصى المبارك.
وأفاد مركز "قدسنا" في بيان، بأن شرطة الاحتلال أفرجت عن المقدسيتين جهاد وسماح غزاوي بعد اعتقالهما صباحاً فور خروجهما من المسجد الأقصى، حيث جرى تحويلهما إلى مركز تحقيق "القشلة" في المدينة.
وأضاف أن سلطات الاحتلال قرّرت إبعاد المقدسيتين غزاوي عن الأقصى، لمدة 15 يوماً، كما وجّهت لهما تهمة "التكبير في وجه المستوطنين والإخلال بالنظام".
يذكر أن عدداً من المستوطنين وعناصر من مخابرات الاحتلال اقتحموا باحات الأقصى من جهة "باب المغاربة" صباح اليوم، بحماية أمنية من قبل الشرطة الإسرائيلية.
