أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن "رغبته" باستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين على وجه السرعة بهدف التوصل الى "تفاهمات" حول حدود الكتل الاستيطانية المنوي ضمها لإسرائيل في اطار اتفاقية سلام مستقبلية، وفقا لما كشفه مصدر اسرائيلي لصحيفة هآرتس الإسرائيلية الصادرة، اليوم، وهو ما إعتبره مسؤول بارز في منظمة التحرير الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، سعي من أجل إيجاد شرعية واضحة للاستيطان في أراضي الدولة الفلسطينية.
وأكد واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، خلال اتصال هاتفي مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن كل الاستيطان الإسرائيلي في كافة مدن الضفة وخاصة في القدس المحتلة غير شرعي وغير قانوني وفقاً للعديد من القرارات الدولية. وقال: "هناك قرارات صادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة تؤكد عدم شرعية الاستيطان وتطالب بتفكيك المستعمرات الإسرائيلية من أراضي الدولة الفلسطينية.
وحسب الصحيفة الإسرائيلية فإن نتنياهو ابدى موقفه هذا خلال لقاء مغلق عقده مع وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فديريكا موغيريني في القدس يوم الاربعاء الماضي، بشأن بدء مفاوضات مع الفلسطينيين حول الكتل الاستيطانية.
وأضاف أبو يوسف: "الواضح أن نتنياهو مستمر في تصريحاته حول نفي إقامة دولة فلسطينية، والعمل على إبقاء القدس حسب ادعاءهم عاصمة للكيان الإسرائيلي، ما يظهر أن حكومة نتنياهو المتطرفة اليمينية تغلق إمكانية الحديث عن أي آفق سياسي للتوصل إلى حل نهائي وعادل للفلسطينيين في هذه المرحلة".
ونفي أبو يوسف أن تكون دعوة نتنياهو للتفاوض حو الكتل الاستيطانية، ستفتح الباب أمام عودة المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية المتوقفة، مؤكداً أن القيادة الفلسطينية لا يوجد على جدولها إمكانية واقعية وحقيقية للعودة إلى المفاوضات، في ظل حكومة يمينية متطرفة.
ولفت الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية أبو يوسف، إلى أن هناك استراتيجية فلسطينية، تعمل عليها القيادة في الوقت الحالي، تتمركز حول جعل القضية الفلسطينية دولية، بما يضمن كافة الحقوق الفلسطينية، وطي صفحة المفاوضات الثنائية برعاية الأمريكية، معتبراً أن أي مفاوضات قادمة مرفوضة وستكون مضيعة للوقت.
وأشار إلى أن دعوة نتنياهو جزء من فرض الوقائع على الارض وانها ستبقي ثابته وستحول دون إقامة دولة فلسطينية مستقبلاً ويجري التفاوض عليها فيما بعد، معتقداً أن الأساس بالنسبة للقيادة حاليا هو وضع سقف زمني لإنهاء وجود الاحتلال على الاراضي الفلسطينية.
وانتهي في أبريل العام الماضي السقف الزمني الذي حدد للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية التي استؤنفت في نهاية يوليو الماضي برعاية أمريكية بعد توقف دام نحو ثلاث سنوات من دون تحقيق أي تقدم يذكر. وكان الاعلان عن استئناف المفاوضات في 29 يوليو الماضي في واشنطن وحددت لها فترة تسعة أشهر من أجل التوصل إلى اتفاق سلام.
واقتصرت المفاوضات طوال هذه الفترة على لقاءات غير منتظمة بين وفدي التفاوض من الجانبين من جهة ولقاءات واتصالات أمريكية مع الجانبين كل على حدا من جهة أخرى. لكن وطوال فترة المفاوضات لم يعلن عن إحراز أي تقدم ملموس.
وفي ذات السياق نفى أبو يوسف، وجود أي مفاوضات مع حكومة اسرائيل الحالية، قائلاً: "ليس هناك قناة سرية لمفاوضات فلسطينية – إسرائيلية، ولا يمكن بلوغ اتفاق لا يحقق الحقوق الوطنية الثابتة في التحرير وإنهاء الاحتلال وتقرير المصير وحق العودة وإقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس المحتلة."
بدوره قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، تعقيبا على ما ورد في وسائل الإعلام حول استعداد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التحدث عن حدود المستوطنات، إن أساس أي مفاوضات يجب أن يكون الاعتراف بحدود العام 1967، والقدس عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة.
وأضاف، أن كل ما يتعلق بقضايا الوضع النهائي لا يمكن تجزئته أو تأجيله، إلى جانب ضرورة وقف الاستيطان بشكل كامل، وإطلاق سراح الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل "أوسلو"، حتى يمكن أن يكون لأي حديث مصداقية.
