إسرائيل تترقب ضوءًا أخضر من ترامب لضرب إيران.. استعداد للمشاركة في هجمات جديدة ومساعٍ إقليمية لاحتواء التصعيد

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في لقاء سابق (أ ف ب).jpeg

أفادت تقارير إسرائيلية، مساء الخميس 9 تموز/يوليو 2026، بأن إسرائيل تسعى للحصول على موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل الانخراط عسكريًا في جولة التصعيد الحالية مع إيران، فيما نقلت صحيفة «نيويورك بوست» عن مصادر إسرائيلية أن تل أبيب مستعدة للمشاركة في هجمات أميركية جديدة إذا طلبت واشنطن ذلك. وحتى الآن، بقيت المواجهة الأخيرة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران من دون تدخل إسرائيلي معلن.

وبحسب هيئة البث الإسرائيلية «كان 11»، تتوقع إسرائيل استمرار تبادل الضربات خلال الأيام المقبلة، لكنها تواجه صعوبة في تقدير مدة المواجهة، في وقت تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن واشنطن لا ترغب حاليًا في توسيع القتال عبر إشراك تل أبيب. في المقابل، أبقى مسؤولون إسرائيليون الجيش في حالة تأهب لاحتمال امتداد المواجهة، فيما قال وزير الجيش يسرائيل كاتس إن إسرائيل مستعدة للتحرك مجددًا ضد إيران إذا اقتضت الضرورة.

وجاء ذلك بالتزامن مع اتصال جديد بين ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو؛ وقال مكتب الأخير إن الرئيس الأميركي أطلعه على التحركات الأميركية في الخليج، وإن الجانبين اتفقا على مواصلة التنسيق، بينما أثار نتنياهو خلال الاتصال تصريحات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ومسألة «المناطق الأمنية» على الحدود الإسرائيلية.

ميدانيًا، ردت إيران على الضربات الأميركية باستهداف مواقع وقواعد عسكرية في المنطقة، وأعلن الحرس الثوري إطلاق عشرة صواريخ باتجاه قاعدة الأزرق في الأردن، بينما قال الجيش الأردني إنه اعترض ثمانية صواريخ من دون تسجيل إصابات أو أضرار مادية. كما شهدت الكويت والبحرين وقطر هجمات إيرانية، وسط تأكيد أميركي بأن معظم المقذوفات جرى اعتراضها أو لم تُحدث أضرارًا جسيمة.

وفي موازاة التصعيد، تتواصل تحركات دبلوماسية لإعادة واشنطن وطهران إلى مسار التفاوض، مع أدوار لقطر وباكستان وجهود إقليمية إضافية لخفض التوتر. وكانت الدوحة وإسلام آباد قد اضطلعتا أصلًا بدور الوساطة في المحادثات الأميركية–الإيرانية الأخيرة، فيما دعت قطر وتركيا وسلطنة عمان إلى التهدئة عقب تجدد المواجهة.

وتضع هذه التطورات إسرائيل أمام معادلة مزدوجة: الاستعداد للانضمام إلى أي حملة أميركية أوسع ضد إيران، مع محاولة تجنب العودة الفورية إلى مواجهة مباشرة قد تعيد الجبهة الداخلية الإسرائيلية إلى حالة الطوارئ والملاجئ، في وقت تبقى فيه فرص العودة إلى التفاوض قائمة رغم تسارع الضربات المتبادلة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس