كشف صالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم الثلاثاء، عن اتصالات تجريها فصائل وطنية وإسلامية في قطاع غزة، مع أطراف الانقسام الفلسطيني، من أجل تحريك الجمود الحاصل في ملف المصالحة الفلسطينية، والخروج بحوار وطني شامل يعيد القضية الفلسطينية إلى صدارة الواجهة على الصعيد العربي والدولي.
وذكر زيدان خلال اتصل هاتفي مع مراسل" وكالة قدس نت للأنباء"، أن عدد من الفصائل بغزة تداعت إلى للقاءات لوضع آلية للخروج من جمود المصالحة، من منطلق تفعيل حكومة التوافق الوطني"، معتبراً أن ذلك يتطلب تسليم المعابر للحكومة واخراج القطاع مما وصفه بالكابوس والجحيم من أجل كسر الحصار.
ولفت إلى اللقاءات ضمت الفصائل الفلسطينية بدون فتح وحماس، قائلاً: "الاتصالات تجري مع الكل الوطني من أجل اقناع المنقسمين على طاولة واحدة، لحوار يمكن من الوصول لشراكة وطنية تفتح الطريق لعملية المصالحة، وتتجاوز عقبة الحوار الثنائي بين فتح وحماس والذي لم يصل إلى نتيجة، مضيفاً: "إن تفعيل حكومة التوفق لا يحل فقط مشكلة غزة وإنما يفتح الطريق لاجتماع الاطار القيادي المؤقت وتنفيذ كل محاور اتفاقات المصالحة وصولاً لانتخابات شاملة.
وأوضح أن الحوار الوطني الشامل يبحث الاستراتيجية البديلة لما جلبته أوسلو، بالاعتماد على وثيقة الحوار الوطني، وقرارات المجلس المركزي في مارس الماضي لإخراج المشروع الوطني الفلسطيني من المأزق الحالي، ومجابهة تحديات الحكومة الإسرائيلية والتي لا تريد قيام دولة فلسطينية، واصفاً برنامج الحكومة الإسرائيلية بأنه برنامج تهويدي عدواني.
ورأى أن الحوار الوطني الشامل سيقطع فرصة إسرائيل بتمرير مخطط فصل القطاع عن الضفة الغربية، عبر ايجاد سلطة أو حكم بغزة أو إقامة دولة، بالتزامن مع عدم عودة المفاوضات (العبيثة) بين الإسرائيليين والفلسطينيين مرة أخرى، مؤكداً أن المرحلة تتطلب استراتيجية وطنية قوية تمكن من جعل القضية الفلسطينية دولية، بالوقت الذي يجري فيه تصعيد المقاومة.
ونبه إلى أن الجبهة الداخلية الفلسطينية حالياً قادرة على انقاذ المشروع الوطني الفلسطيني وأن تعيد القضية إلى صادرة أولويات المجتمع الدولي والإقليمي والعربي، بدلاً من التهميش الحاصل لها بفعل الانقسام.
