قطار التوجيهي ينطلق على وقع الأزمات المُتفاقمة

انطلق قطار الثانوية العامة "التوجيهي" على وقع الأزمات المتفاقمة والمُتلاحقة، خاصة أزمة الكهرباء، التي زادت مؤخرًا لنقص الوقود الواصل لمحطة التوليد الوحيدة، والإعمار الذي ما زال يراوح مكانة، والخلافات السياسية، التي تسببت في تدهور الواقع المعيشي..

وتنعكس تلك الأزمات على نفسيات الطلاب، الذين يحاولون الابتعاد قدر الإمكان عنها بالسلب، عبر محاولة توفير بدائل لأزمة الكهرباء مثلاً، من خلال اللجوء للشموع، الكشافات، الهروب للمناطق الريفية للدراسة"، حتى لا يؤثر ذلك على معدلاتهم..

ولم يكن سهلاً على كثيرًا من الطلاب، نسيان تلك الأيام الصعبة والعصيبة التي عايشوها، خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، خاصة ممن فقد أفرادًا من عائلته، أو أجزاءً من بيته أو بلدته والحي الذي يعيش فيه، بالتالي يحاولون نسيانها بشتى السُبل، عبر البحث عن واقع أجمل، وأكثر  موائمةً مع أجواء الدراسة..

امنيات بالمراعاة

وأمام هذا الواقع الصعب، استطلع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" أراء عددًا من طلاب التوجيهي فور الانتهاء من تقديم مبحث التربية الإسلامية في أول يوم الامتحانات، ورصد أرائهم في الأسئلة التي أتت لهم، وطبيعة المراقبة والأجواء التي توفرت لهم داخل مركز التقديم..

وعبر معظم من قابلهم مراسلنا عن ارتياحهم من طبيعة الأسئلة التي أتت في مبحث التربية الإسلامية، كذلك أشاد بطبيعة تعامل لجان المراقبة، والتأمين الذي تتولاه عناصر الأمن على أبواب المدارس..،لكنهم طالبوا في نفس الوقت بتهيئة الأجواء أكثر من قبل بعض المراقبين، داخل الصفوف الدراسية...

والعمل كذلك على توعية الطلبة الذين يخوضون لأول مرة ويمرون بهذه الأجواء، "طبيعة التقديم، والوقت، وآلية الدخول والخروج من المدرسة، كذلك التخفيف عنهم في المراقبة، وطمأنتهم، ونزع الرهبة من داخلهم، ومرعاة الظروف التي يمر بها الطلبة من (انقطاع للكهرباء) وغير ذلك"..

تباين الآراء

طالب "القسم العلمي" إبراهيم أبو طه خرج للتو من داخل قاعة الامتحان يقول لـ مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : "الامتحان كان سهل، بالنسبة لدراستي المسبقة للمبحث، ولم يستغرق معي وقتًا طويلاً، والمراقبة كانت جيدة، والتأمين وأجواء الهدوء التي وفرتها قوات الأمن كان لها أثر على سير اليوم الأول للامتحانات".

ويصيف أبو طه "هذا العام استثنائي، فهو يأتي بعد أشهر من عدوان إسرائيلي شرس، أثر على نفسيات كافة أبناء شعبنا، لا سيما نحن طلبة التوجيهي، لكن نحن تعودنا، وبإمكاننا التخلص من ذلك، لكن البعض ربما كان المصاب مباشر، ولا يستطيع التخلص من تلك الذكريات المؤلمة".

ويتابع "أيضًا يأتي العام على وقع الأزمات السنوية المُتفاقمة، ومن أبرزها (الكهرباء، تأخر الإعمار، الحصار)، وكل هذه الأزمات، والواقع الصعب يؤثر على نفسياتنا، لكن نحاول تخطي كل ذلك، وإن كان صعبًا، لكن من أجل أن نصل لمرادنا ونكمل السير للتعليم الجامعي".

بحاجة للوقت

 أما طالب "القسم الشرعي" عبد الله عبد العال فيعبر هو الأخر عن ارتياحه لطبيعة الأسئلة التي أتت في امتحان "الفقه الشرعي"، ويقول : "أتت كما توقعنا، وبشكل واضح وسهل ومباشر، لكنها بحاجة لوقت، ولم يكن متوفر وقت كافي لحلها بشكل كامل، فمن المفترض تزويد الوقت نصف ساعة إضافية أقل شيء".

وتمنى عبد العال مرعاة مطلبهم هذا في الامتحانات القادمة، والتساهل أكثر في مراقبتهم، وتوفير أجواء أفضل داخل قاعة الامتحان، بغية كسر حاجز الرهبة لديهم، ليقدموا بشكل أفضل، والنظر للواقع الصعب، الذي يمر به الطلاب في مختلف المناطق، خاصة ظروف الكهرباء، وتأثيرات العدوان الأخير".

وتقدم نحو (80569) طالبًا وطالبة في كافة محافظات الوطن لامتحان الثانوية العامة (التوجيهي) للعام 2015 في مختلف الفروع، بدءاً بمبحث التربية الإسلامية، وسينتهون يوم الأربعاء الموافق 17/6/2015.

وبلغ عدد الطلبة الذين سجلوا من أجل التقدم لامتحان الثانوية العامة لهذا العام (80569) متقدماً ومتقدمة، منهم (45872) في الضفة الغربية و(34697) في قطاع غزة، فيما بلغ عدد الإناث المتقدمات في كافة الفروع (42919) متقدمة بنسبة (53.27)% من مجمل عدد المتقدمين.

كما بلغ عدد المتقدمين لفروع العلوم الإنسانية في الضفة بلغ (30803) متقدماً ومتقدمة، وفي غزة (24537) وعدد المتقدمين للفرع العلمي في الضفة بلغ (10138) متقدماً ومتقدمة.

وفي غزة يتقدم (6493) طالب في الفرع التجاري أما في الضفة فبلغ (3409) متقدماً ومتقدمة، وعدد المتقدمين للفرع الشرعي في الضفة بلغ (81) متقدماً ومتقدمة، وفي غزة (3299) متقدماً ومتقدمة، بينما بلغ عدد المتقدمين للفروع المهنية في الضفة (1441) متقدماً ومتقدمة وفي غزة (367) متقدماً ومتقدمة.

 
المصدر: خان يونس – وكالة قدس نت للأنباء -