تتحسب إسرائيل، من مبادرات فلسطينية، ترمي إلى مقاطعة دولية ضدها، في أعقاب الطلب الذي قدمه الفلسطينيون إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، لطرد الاحتلال من الاتحاد، والذي تراجع الفلسطينيون عنه في اللحظة الأخيرة، أول من أمس الجمعة.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الأحد، أن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن الفلسطينيين، سيحاولون طرح مطالب ضد إسرائيل، خلال اجتماع رؤساء اللجان الأولمبية من 205 دول، والذي سيعقد في واشنطن في تشرين الأول المقبل.
كذلك تتحسب إسرائيل، من إعادة طرح الطلب الفلسطيني على مؤتمر فيفا، العام المقبل والذي سيعقد في المكسيك.
وقال رئيس دائرة الدبلوماسية العامة في وزارة خارجية الاحتلال، يوفال روتيم، إن "هذه هي المعركة الدبلوماسية الجديدة، الفلسطينيون يأخذون هذا العالم باتجاه نزع شرعية إسرائيل، في حلبات جديدة في مجال العلوم والرياضة والثقافة، ويخرجونه من الأماكن الكلاسيكية في الأمم المتحدة، مما سيضطرنا إيجاد أدوات جديدة والاستعداد لهذه المواجهة".
ووفقاً للصحيفة، فإنه في إسرائيل يدركون أن أية مواجهة كهذه تؤدي إلى تراجع مكانة إسرائيل الدولية، وأشارت مصادر في الخارجية الإسرائيلية إلى أن "إسرائيل موجودة في وضع تتوسل فيه إلى صديقاتها من أجل مساعدتها، وليس مؤكدًا أنها ستتمكن غدًا من طلب المساعدة مجددًا.
وأضافت المصادر ذاتها أن "هذه كرة قدم اليوم، وقد تكون كرة الطائرة وكرة اليد وكرة السلة غداً، وتوجد دورة ألعاب أولمبية العام المقبل.
وكانت السلطة الفلسطينية، بواسطة مندوبها في فيفا ورئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني، جبريل الرجوب، قد أعلنت، قبل دقائق من تصويت مؤتمر فيفا على طلب طرد إسرائيل، عن تراجعها عن هذا الطلب، بعد أن وافق الاحتلال على أربعة مطالب، بينها منح الرياضيين الفلسطينيين حرية الحركة، ورفضت الطلب الخامس بإخراج فرق كرة القدم في المستوطنات من الدوري الإسرائيلي.
وأدار رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، الأزمة الدبلوماسية في مؤتمر فيفا من فندق في مدينة صفد، حيث نزل مع عائلته في نهاية الأسبوع الماضي.
واعتبر المراسل السياسي لصحيفة "هآرتس"، باراك رافيد، أن الفيفا أخرجت لإسرائيل بطاقة صفراء، بعد أن قرر مؤتمرها تشكيل لجنة دولية تكون مهمتها مراقبة تعامل الاحتلال الإسرائيلي، مع لاعبي كرة القدم الفلسطينيين، والبحث في التعامل العنصري تجاههم.
