تسبب انقطاع التيار الكهربائي لساعاتٍ طويلة في قطاع غزة لتفاقم كثير من الأزمات، من بينها أزمة المياه، التي وصلت إلى مرحلة صعبة في مناطق متفرقة، خاصة محافظة خان يونس جنوبي القطاع، والتي تعد أكثر محافظات ومناطق القطاع سكانًا ومساحةً..
ويعاني السكان من تفاقم أزمة المياه، في ظل زيادة ساعات قطع التيار الكهربائي خاصة في الأيام الماضية، التي تعطل خلالها خط كهرباء "كيسوفيم" القادم من داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 "إسرائيل"، عدم انتظام ساعات الوصل للتيار..
وما يفاقم الأزمة بحسب السكان الذين تحدثوا مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، هو عدم التنسيق بين المسئولين في شركة الكهرباء والبلدية ومصلحة مياه بلديات الساحل، بحيث تأتي الكهرباء في أوقات قطع المياه، عدا ضعف التيار أحيانًا، والذي لا يمكنهم من رفع المياه للمناطق المرتفعة..
وطالب السكان كافة الجهات المُختصة وذات الشأن بضرورة التحرك لحل أزمتي الكهرباء والماء في أسرع وقت، والتي أجبرتهم على شراء المياه، والعمل على التنسيق بين شركة توزيع الكهرباء والبلدية ومصلحة المياه، لتوصيل التيار وتشغيل أبار المياه في آن واحد..
أسباب الأزمة
بدورها، دعت بلدية خان يونس كافة المواطنين إلى ضرورة ترشيد استهلاك المياه في ظل الأزمة الراهنة، نتيجة الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، وشح الوقود بكافة مشتقاته، بالإضافة إلى انخفاض جهد خط الكهرباء المصري بشكل كبير "حسب قولها"
وذكر مدير مصلحة مياه بلديات الساحل المهندس حاتم أبو الطيف، أن بلدية خان يونس تمر بمرحلة صعبة في توفير المياه لمواطنيها، نتيجة لانخفاض كمية المياه المنتجة، مما أثر سلباً على حصص المناطق، مشددًا على حرص البلدية لإعادة جدولة توزيع المياه في المناطق المختلفة لتتلائم مع الإمكانيات المتوفرة.
وأضاف أبو الطيف "وذلك من خلال ضخ المياه يومًا بعد يوم لضمان وصول المياه إلى كافة السكان، إلا أن الجهود المبذولة تصطدم أحياناً باختلاف جدول توزيع الكهرباء الطارئ لمناطق خان يونس والخارج عن إرادة شركة توزيع الكهرباء، لما يترتب عليه تعذر وصول المياه للسكان في بعض المناطق في مواعيدها المحددة"..
ترشيد الاستهلاك
وأكد أن البلدية والمصلحة تبذلان جهوداً على مدار الساعة من أجل تأمين وصول المياه للمواطنين، داعيًا كافة المواطنين إلى إتباع إرشادات البلدية للمساهمة في التخفيف من أزمة المياه الخانقة، وذلك من خلال عدم إستخدام المياه في أعمال الزراعة، كونها مخصصة للأغراض المنزلية فقط..
وتابع أبو الطيف "والعمل على معالجة تسريب المياه في الشبكة الخارجية والداخلية المغذية لمنازل المواطنين، وإصلاح عوامات المياه في الخزانات الأرضية أو العلوية، مع ضرورة إبلاغ البلدية عن أي خلل في خطوط المياه الرئيسة أو الفرعية لتقوم مصلحة المياه والبلدية بصيانتها".
وشدد على ضرورة الامتناع عن غسل المركبات بواسطة الخراطيم، كونها تهدر المياه مع ضرورة استبدالها بدلو ماء صغير، وعدم ترك صنابير المياه في المطابخ مفتوحة وتقنين الاستخدام في غسل الأواني، وحصر تدفق المياه في الصنبور أثناء غسل اليدين و أثناء حلاقة الذقن أو تنظيف الأسنان.
وناشدت البلدية كافة السكان إلى ضرورة تغيير بعض السلوكيات والعادات التي تستنزف كميات كبيرة من المياه، حفاظاً على حق أجيالنا المقبلة، وما يترتب عليه من تقليل تكاليف الخدمة، وثمن الاستهلاك لكل فرد، مما يتيح توصيل المياه بشكل عادل لكافة السكان للخروج من الأزمة الحالية.
