يتولى 9 نشطاء تسيير مركب "ماريان"، المتجه من السويد إلى قطاع غزة بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ 9 أعوام، ويستمدون العزيمة من روح التضامن مع الشعب الفلسطيني.
ويبدأ النشطاء صباحهم على متن المركب، بتناول القهوة والفطور الذي يعده الطباخ النرويجي الشهير في بلاده "نيلس"، حيث يتبادل النشطاء الأحاديث عن حبهم المشترك المتمثل في فلسطين. ويرسو المركب الذي انطلق من السويد في 11 مايو الحالي ضمن أسطول الحرية الثالث، على ميناء مدينة بويو حاليًا، لمدة 3 أيام للراحة، ليكمل بعدها مشواره إلى غزة.
وحيثما يحط ماريان على موانىء المدن التي يمر منها، تلقى استقبالًا حارًا من الساسة والنشطاء، والطلاب دعمًا لرحلته الرمزية لكسر الحصار، حيث أنه لا يستطيع حمل الكثير من المساعدات الإنسانية لكونه مركب صيد بالأساس.
ومن المنتظر أن ينطلق ماريان من بويو إلى ميناء مدينة ليشبونة البرتغالية غدًا، ومن ثم إلى مرفأ موتريل، في منطقة الأندلس الإسبانية. حسب ما جاء في تقرير نشرته وكالة " الاناضول" التركية
ويتقاسم النشطاء على متن المركب مهام إدارته، إذ يتناوبون ليل نهار من أجل ضمان وصوله بسلام إلى غزة، ويتولي قيادته القبطان "جويل"، ومعاونه "تشارلي". أما "كيفين" و"هينغه" يهتمان بالأمور التقنية في المركب وصيانة المعدات في حال أصابها أي خلل، حيث يشارك كيفين البالغ من العمر 58 عامًا، للمرة الثانية في رحلة لكسر الحصار على غزة، إذ كان على متن سفينة "مرمرة الزرقاء" التي تعرضت لاعتداء إسرائيلي أثناء توجهها لكسر الحصار، عام 2010.
وتضم قائمة النشطاء، الناشط السياسي الفنلندي "ويللو" (47 عامًا) الذي يهرع لمساعدة الجميع على متن ماريان، فيما تلعب الناشطة "آسا" دور الأم الحنون بفضل قدرتها الكبيرة على إقناع زملائها بالتوجه إلى سرير النوم، للحفاظ على حيويتهم. وتعد "كيرستين" البالغة من العمر 21 عامًا، أصغر النشطاء على متن ماريان، إذ بدأ اهتمامها بالفضية الفلسطينية عندما كانت في الثالثة عشر من العمر، حيث تتحدث باستمرار عن صدمتها عندما علمت بمعاناة أهالي غزة جراء الحصار. أما "هاجر" فانضمت إلى الرحلة من فرنسا صدفة قائلة: "أقضي معظم يومي، بتوثيق الرحلة عبر عدستي، وتدوين أكبر قدر ممكن من التفاصيل بقلمي، حول يوميات النشطاء على متن ماريان".
جدير بالذكر، أنَّ قوات كوماندوز تابعة للبحرية الإسرائيلية، هاجمت بالرصاص الحي والغاز سفينة "مافي مرمرة" - أكبر سفن أسطول الحرية الذي توجّه إلى قطاع غزة لكسر الحصار منتصف عام 2010 - وعلى متنها أكثر من 500 متضامن معظمهم من الأتراك، وذلك أثناء إبحارها في المياه الدولية، في عرض البحر المتوسط، ما أسفر عن مقتل 10 من المتضامنين الأتراك، وجرح 50 آخرين.
