ملتقى إعلاميات الجنوب ينظم ورشة عمل

نظم ملتقى إعلاميات الجنوب ورشة عمل بعنوان "الحاجة القانونية للنساء في مراكز الإيواء ـ الجهل بالقوانين والمسؤولية العائلية"، يأتي ذلك ضمن أنشطة مشروع "عين الإعلام على أجهزة العدالة" الذي نفذه ملتقى الإعلاميات بتمويل من: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتعزيز سيادة القانون في الأراضي الفلسطينية المحتلة العدالة والآمن للشعب الفلسطيني ( 2014-2017 ) UNDP .

بمشاركة كل من د. يوسف موسى مدير مكتب عمليات الوكالة ـ رفح، والمحامي بلال النجار من الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون وحضور العديد من الإعلاميين والإعلاميات وممثلين عن المؤسسات الأهلية والنسوية والمهتمين بقضايا النساء بالذات تلك القضايا التي خلفتها الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

وأشار د. يوسف موسى الى أن الأعداد التي تواجدت في مراكز الإيواء كانت اكبر من القدرة الاستيعابية المخطط لها والتي بلغت حوالي ربع مليون فرد في 91 مركز إيواء تابع لوكالة الغوث، وقد عملت وكالة الغوث على توفير مراكز إيواء داخل المدارس وهي غير مجهزة كمراكز إيواء للنازحين وكانت الخطة المعمول بها في أسوء الظروف بناءا على تخطيط مسبق نتيجة للحروب السابقة " 2008 و 2012" استيعاب حوالي 50 ألف نازح في مراكز الإيواء التابعة للأنروا، ومخزونها من المواد والمستلزمات الغير غذائية مثل "الفرشات والحرامات وورق التواليت والمنظفات" لـ50 ألف نازح خلال فترة الطوارئ تكفى لمدة شهر بناء على التجارب السابقة ولكن هذه الحرب كانت المدة طويلة.

وأضاف : أن ما حدث في حرب2014 بالذات بعد اختراق الهدنة كان نزوح جماعي غير مسبوق ومراكز الإيواء عبارة عن مدارس يتم استخدامها مؤقتا كمراكز إيواء بمعنى أن الخدمات الأساسية كالمطابخ والحمامات غير كافية وغير مجهزة، خاصة أن أعداد النازحين وصلت في المركز الواحد ما بين أربعة إلى خمسة آلاف نازح في بعض المدارس. وأنها استقبلت جميع النازحين دون استثناء وكان يؤخذ في الاعتبار الجانب الاقتصادي والجانب الإنساني والأمني خاصة أن هناك عائلات كانت تأتي لمجرد الخوف معتقدة أن الأنروا الحماية لها وثبت العكس. وأنها شكلت لكل مركز هيكلية غالبا كان يحتوي كل فريق عمل على عنصر نسائي، ونوه أنه هناك دروس مستفادة لعملهم مستقبلا منها الاستمرارية في الطوارئ والتوصيات بالتجهيز الأفضل، ومن ضمن الخطة الجديدة بأن العقود الجديدة للبيوت ستكون باسم الزوج والزوجة شراكة.

هذا وتطرق المحامي بلال النجار للمشاكل التي تعرضت لها النساء في مراكز الإيواء أثناء وبعد الحرب الأخيرة مشيرا بأن كثير من مراكز الإيواء كانت تفتقر للمقومات الأساسية وبعض العائلات تركت في مراكز الإيواء كمركز بيت حانون بدون أن يتم تقديم لهم أي مواد غذائية لإجبارهم على الانتقال لأماكن أخرى كما تتطرق ايضا للمشاكل الخاصة بالخدمات والمرافق "كالحمامات".

وأشار للعديد من أشكال العنف الذي تعرضت له النساء سواء كان لفظي أو جسدي، والعنف الذي يمارس على المرأة من قبل الزوج؛ كالإهانة اللفظية أمام النازحين، والحقوق المسلوبة والحرمان والهجر والطلاق وأحيانا الزواج بأخرى خارج مركز الإيواء وتقسيم المستحقات الغذائية والحصول على التعويضات التي تحرم منها الزوجة والأولاد وتكون لصالح الرجل مما يتولد لديهن الشعور بعدم الأمان والحماية.

وطالب المشاركين على توفير الحماية القانونية للنساء بمراكز الإيواء وتوفير وحدة قانونية لتقديم الدعم والتوعية بحقوقهن، والعمل على إعادة قراءة للقوانين وتحديثها لمواكبة الأحداث، على أن يكون هناك حراك اجتماعي من قبل المؤسسات الحقوقية والنسوية والمجتمع كافة لإحداث هذا التغيير، كما طالبوا بدمجهن بالمشاريع الخاصة بالأعمار مناصفة مع الرجل حتى لا يسلبن حقوقهن. ووضع خطة مستقبلية للحد من الانتهاكات التي تتعرض لها النساء أوقات الحروب وما بعدها وتوفير أماكن آمنة للنساء بإشراف وزارات متخصصة.

كما طالبوا وكالة الغوث بتوجه طلب لدولة الاحتلال بمسؤوليتها بإعادة الأعمار وتصديره للرأي العام وعدم إعفاءها من التزاماتها في قطاع غزة طبقا للقانون الدولي والذي يجبر دولة الاحتلال على إعادة الحال كما كان عليه وتعويض الناس ما فقدوا بعد الانتهاء من العمليات العسكرية.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -