تجتاح برامج ما تسمى بـ "القروض الميسرة" والصغيرة الضفة الغربية، في أسلوب جديد للتخفيف من حدة المعاناة والأزمة المالية التي يعانيها المواطن الفلسطيني بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية وشح الموارد المالية للكثير من العائلات، خاصة في ظل أوضاع مالية صعبة تمر بها الأراضي الفلسطينية وعدم توفر فرص الاستثمار الحقيقي والعملي لأي عملية تجارية تجري في الأراضي الفلسطينية، خاصة في ظل الترابط الكبير بين الوضع السياسي والاقتصادي.
برامج القروض الصغيرة والتي يُروج لها تأتي في سياق التخفيف من الأعباء المالية الصعبة التي يعانيها المواطن الفلسطيني، ومساهمة من الجهات المانحة على منح المواطن فرصة لبناء وتأسيس مشروع صغير خاص به لإعالة أسرته وتسديد احتياجاتها يقول "أحد مشرفي برنامج إقراضي في مؤسسة إقراض برام الله رفض ذكر اسمه في سياق هذا التقرير.
ويضيف في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، "بأن القروض الميسرة تعمل على خلق مصدر دخل للأسر التي تعاني من ظروف مالية صعبة، وبالتالي فهي تتوجه الى مؤسسات الإقراض المنتشرة في الضفة الغربية بطلب الحصول على قرض من أجل تسديد إحتياجات أو بناء مشروع خاص لهذه الأسرة، مقابل فائدة قليلة بالمقارنة مع البنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية، مؤكداً "ان نسبة المقترضين من السكان الفلسطينيين وصلت نسبة كبيرة بالمقارنة مع الأعوام الماضية وذلك بسبب الإنتشار الكبير لظاهرتي البطالة والفقر بين صفوف الشبان والخريجين.
للمواطن رأي آخر
يرى المواطن الفلسطيني "أن البرامج التي تعمل عليها المؤسسات الإقراضية تعمل لمصالحها وتستغل حاجة المواطن للمال من اجل توفير مصدر دخل لتسديد احتياجات عائلته، وتعمل على زيادة الفائدة عندما يتأخر المقترض عن السداد، كما انها تعمل في كثير من الاحيان على فرض شروط تعجيزية على المواطن الذي يحتاج لمبلغ بسيط من اجل البدء بمشروع خاص له.
ويرى المواطن فراس محيسن من رام الله "انه توجه لإحدى مؤسسات القروض الصغيرة من اجل الحصول على قرض لمشروع يرغب بتنفيذه ليسد حاجته وحاجة اسرته من المستلزمات ويعيل أسرته المكونة من سبعة أفراد ويستقل مالياً بدلاً من العمل لدى المصالح التجارية في المدينة، وتفاجأ حين الحصول على القرض بالشروط التي وصفها بـ" التعجيزية" والتي لا يستطيع تأمينها نظراً لعدم قدرته في الكثير من الظروف على السداد بشكل شهري.
ويؤكد محيسن "انه حين حصل على القرض بعد ما وصفها بـ"المعاناة" والطلب من أحد الأقارب كفالته للحصول على قرض، بدأت بتنفيذ المشروع بمبلغ صغير لا يتجاوز 5 آلاف دولار وحين فترة السداد تفاجئت بأن الفائدة المتفق عليها زادت بدون سبب أو توضيح من قبل المؤسسة الاقراضية وتوجهت مسرعا اليهم كي استوضح الامر وابلغوني بأن الفائدة زادت نظراً لان فترة السداد كانت طويلة الامد تتجاوز العامين، مؤكداً "هناك اختلاف بين ان تحصل على القرض في البداية وتقوم بالتسديد لاحقاً"؟؟ وهذا امر لا يعقل.
ويرى الكثير من المواطنين الذين حصلوا على قروض ميسرة بشرط السداد بأنهم تعرضوا للغش من قبل المؤسسات الاقراضية ولم تكن المشاريع التي قاموا بتنفيذها ناجحة لذا اضطر الكثير منهم الى الإستلاف وتراكم الديون عليه اكثر من السابق حتى يقوم بتسديد المبلغ الذي تم اقتراضه حتى لا يتعرض للمحاكمة او السجن.
ويقول احد العاملين في مؤسسات تمويلية للقروض الصغيرة ولقب نفسه بـ "ابو علاء" بأن النظام الذي تقوم عليه مؤسسات القروض الصغيرة يُبنى على منح المقترض مبلغ محدد مقابل فائدة إما تكون بالنسبة او بالمرابحة وهذه الطرق الاقراضية تكون متاحة وفقاً لنظام سلطة النقد ونظام التسليف والقروض على خلاف البنوك والفائدة التراكمية التي تقوم بها البنوك في فلسطين او في دول العالم.
