الوفاق فشلت في مهامها والملفات الخمس عالقة

اعتبر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة، اليوم الثلاثاء، أن حكومة الوفاق الوطني التي يصادف اليوم الذكري الأولى لتشكيلها، فشلت في تنفيذ المهام التي أوكلت لها. وقال في تصريح لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء": "تقيمنا للحكومة اداءً ودوراً يستند إلى المهام التي شكلت من أجلها وفي المحصلة الوفاق فشلت في تحقيق أي من الأهداف التي شكلت لأجلها".

وأوضح أن الوفاق لم تتمكن منذ تشكيلها من رفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، ولم تتكمن من المباشرة في عملية إعادة إعمار ما دمرته إسرائيل خلال عدوانها الصيف الماضي، ولم تتمكن أيضا من فتح المعابر، واستكمال عناوين المصالحة الوطنية، مبيناً أنها فشلت في تهيئة المناخات للوصول إلى انتخابات للمجلس التشريعي والرئاسة الفلسطينية كما جري الاتفاق عليه وفقاً لست اشهر عقب تشكيلها.

ويصادف اليوم الذكري الأولى لتشكيل حكومة الوفاق الوطني، عقب الإعلان عنها من مخيم الشاطئ بمدينة غزة. وعلق الفلسطينيين في حينه آمال كبيرة على تلك الحكومة لكن يبدو أن الآمال ستبقي عالقة.

وفي الأول من يونيو العام الماضي أعلن رئيس الوزراء السابق في غزة إسماعيل هنية استقالته ليعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس في اليوم الذي يليه، عن تشكيل حكومة الوفاق برئاسة رامي الحمد الله لتؤدي اليمين الدستوري بعد اختيار أربع وزراء فقط من قطاع غزة مقابل أربعة عشر من الضفة الغربية بالتوافق بين طرفي الانقسام.

وفور تشكيلها وضعت الحركتين جدول زمني لحكومة الوفاق لمدة 6 شهور من أجل الترتيب للملفات الخمس وهي (الانتخابات- إزالة أثار الانقسام- الموظفين- الحريات- الإعمار) وقد مضى عليها عامٌ كامل دون تحقيق أي شيء من الملفات حتى اللحظة.

ورأى أبو ظريفة أن سلسلة فشل للحكومة امتدت حتى وصلت إلى عدم قدرتها على حل مشاكل السكان في قطاع غزة، الأمر الذي جعل القطاع يعيش ظروفاً صعبة، مبيناً أن طرفي الانقسام فتح وحماس يتحملان مسؤولية فشل الوفاق في مهامها، سيما وأن حماس اعتبرت أن حل مشكلة موظفيها هو مدخل لاستكمال المصالحة بينما فتح لم تشكل مرتكز جدي لعمل الحكومة وارادت أن تستحوذ عليها.

واعتبر أن اخضاع الحكومة للتجاذبات بين المنقسمين شكل نقطة أساسية في فشل عملها، قائلاً :" إذا استمر الوضع على ما هو عليه فإن الأزمات ستتعمق أكثر، ما يستدعي وقفة فصائلية جادة اتجاه ذلك"، مضيفاً أنهم في الديمقراطية يجرون اتصالات واسعة حاليا مع الفصائل الفلسطينية من أجل جمع الطرفين والبدء في حوار وطني شامل يساهم بحل كافة المشاكل أمام المصالحة الوطنية.

وشدد على ضرورة إعادة النظر في حكومة الوفاق الوطني، معتقداً أن المدخل لإنهاء الأزمات هو انعقاد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير فوراً، مطالباً بإعادة بناء الوفاق من جديد وجعلها حكومة قادرة على القيام بواجباتها ومواجهة التحديات التي تقف أمام اتمام المصالحة الوطنية بين شطري الوطن.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -