قال مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، وعضو المجلس التشريعي ان اسرائيل لا تريد السلام وتتخذ من المفاوضات غطاء للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس، معتبرا أن إسرائيل تسعى للقضاء على إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة من خلال الاستمرار في الاستيطان ومصادرة الأراضي.
جاء ذلك خلال استقبال البرغوثي ، اليوم الثلاثاء، وفدا من مجلس الشيوخ الاسباني بحضور سفير اسبانيا لدى دولة فلسطين.
وقدم البرغوثي، شرحا تفصيليا لحقيقة الوضع السياسي والممارسات الإسرائيلية العنصرية التي تنتهجها ضد الشعب الفلسطيني، والطبيعة العنصرية للحكومة الإسرائيلية التي تشكلت مؤخرا والتي تمثل اليمين المتطرف والمستوطنين.
وأشار البرغوثي، إلى الظلم والاضطهاد الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني بسبب الاحتلال العنصري الذي يضيق الخناق على الشعب الفلسطيني في جميع مناحي الحياة حتى فيما يتعلق بأبسط حقوق الإنسان مثل حرية الحركة، والحق في الحياة بأمان، والحق في الماء والكهرباء والمسكن.
كما عرض البرغوثي أثناء اللقاء أثار العدوان الاخير الذي شنته إسرائيل على قطاع غزة ، والمعاناة الإنسانية اليومية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في القطاع، مشيرا إلى الدمار الذي تعرض له القطاع والذي خلف أكثر من 400 ألف مواطن بلا مسكن لائق، وأكثر من 2272 شهيد منهم 580 طفل و260 امرأة، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف جريح جزء كبير منهم مازال يعاني من إعاقة مؤقتة أو دائمة.
وعبر البرغوثي، عن استهجانه نتيجة الصمت الدولي على الحصار الذي مازالت تفرضه إسرائيل مشبها القطاع بالسجن الكبير الذي يسجن بين جدرانه أكثر من مليون ونصف فلسطيني، مطالبا بضرورة الإسراع في عملية الأعمار لتخفيف معاناة أهالي غزة.
وأكد البرغوثي، على أن السياسة العنصرية و الاستيطانية و سياسة الضم و التهويد وفرض الأمر الواقع الإسرائيلية ستفشل و أن القضية الفلسطينية تعزز مكانتها الدولية باتساع دائرة المتضامنين مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
وأوضح البرغوثي، أن إسرائيل لن ترتدع إلا بفرض مقاطعة وعقوبات عليها كما جرى مع نظام التمييز والفصل العنصري في جنوب إفريقيا.
