مطالبات بالتحقيق في مقتل شخص أثناء محاولة اعتقاله بغزة

طالب مجلس الوزراء الفلسطيني ومؤسسات حقوقية بالتحقيق في مقتل شخص من غزة متهم بالانتماء لجماعات سلفية متشددة، اثناء محاولة اعتقاله من قبل الأجهزة الأمنية في القطاع التي تديرها حركة حماس.

وجاء في بيان رسمي صدر عن مجلس الوزراء انه يدين بشدة، "إقدام حماس على إعدام الشيخ يوسف الحتر، اليوم الثلاثاء، بعد أن أطلقت مجموعة من حماس النار عليه، أمام أفراد اسرته، لدى حصار منزله في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة."حسب البيان

وأكد مجلس الوزراء، أن على حماس احترام القانون وحقوق المواطنين، وأن لا تنصّب نفسها خصما وحكما في الوقت ذاته، وعدم العبث بأرواح الناس والتوقف عن زعزعة الأمن والنظام والتعدي على اختصاصات الحكومة والقضاء.وفق البيان

وكلف المجلس، النائب العام المستشار عبد الغني العويوي، باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإجراء التحقيق في "إعدام" الشيخ الحتر وتقديم القتلة إلى العدالة.

من جانبها قالت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان انها تنظر "بقلق بالغ إلى حادثة مقتل المواطن يونس سعيد الحُنّر 26 عاماً  من حي الشيخ رضوان في مدينة غزة صباح اليوم أثناء محاولة توقيفه من قبل الأجهزة الأمنية في قطاع غزة ما أدى إلى مقتله."

ووفقاً لإفادة أحد أفراد العائلة للهيئة "فقد اقتحمت قوة أمنية كبيرة من أفراد الشرطة الملثمين شقة المواطن المذكور وذلك دون  سابق إنذار، وبدأت بإطلاق النار على باب شقته المغلقة، وبعد مرور بضع دقائق، قامت القوة الأمنية بإخراجه محمولاً على نقاله خارج منزله."

ووفقاً لإفادة باحث الهيئة فقد شاهد آثار إطلاق النار على باب وجدران شقة المواطن المذكور، وكذلك آثار لبقع الدم على أرضية وجدران الشقة.

وأفاد مصدر أمني للهيئة: "بأن المواطن الحنر، هو متهم فار من العدالة، وأن لدى الأجهزة الأمنية معلومات مؤكدة بتورطه في أنشطة وإعداد مخططات لاستهداف مقار وشخصيات أمنية ومدنية في قطاع غزة، وقد استُدعي منذ ما يزيد عن شهرين لتسليم نفسه ولكنه رفض، ثم استُدعي بواسطة أفراد من أسرته، وعبر وسطاء آخرين حيث لم تفلح جميع هذه المحاولات في التمكن من احتجازه، مما اضطر الأجهزة الأمنية إلى اقتحام منزله بعد توافر المعلومات بوجوده داخل شقته، وقد بادر الحنر بإطلاق النار على أفراد القوة الأمنية، ما استدعى قيامها بالرد عليه"."

ونباء على ما سبق، طالبت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان النائب العام بالتحقيق الجدي في الحادث ومدى احترام المكلفين بإنفاذ القانون لقواعد استخدام السلاح.

كما طالبت المكلفين بإنفاذ القانون  بالالتزام بالمعايير القانونية الواجب إتباعها عند القبض والتفتيش والتوقيف.

بدوره عبر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ حيال قتل المواطن يونس سعيد الحنر، وطالب النيابة العامة بالتحقيق بالحادثة، وإعلان نتائج التحقيق على الملأ.

وحسب بيان المركز الحقوقي، قامت الأجهزة بقتل المواطن الحنر أثناء محاولة اعتقاله من منزله الكائن بحي الشيخ رضوان في مدينة غزة.

ووفق إفادة زوجة المواطن الحنر للمركز، فانه "في حوالي الساعة 9:00 صباحا من يوم الثلاثاء ، قام عدد كبير من الأفراد المسلحين بلباس أسود، وبعضهم مقنع، باقتحام البيت وإطلاق النار، ومن ثم قاموا بحجزي في غرفة لمدة ساعة تقريبا، قاموا خلالها بالعبث بمحتويات المنزل ومصادرة كتب وأوراق. وعندما خرجت من الغرفة تفاجأت بوجود بركة من الدماء عند مدخل الشقة، وعلمت أن زوجي مات، وقاموا بأخذه معهم".

وكان إياد البزم الناطق باسم الداخلية بغزة التي تديرها حماس قال " إن احد العناصر الخارجة عن القانون توفى صباح اليوم بعد اصابته اثناء محاولة اعتقاله.

وأضاف البزم في تصريح نشره عبر حسابه الرسمي على الفيسبوك:" إن الخارج عن القانون بادر بإطلاق النار على القوى الامنية؛ ورفضه تسليم نفسه؛ موضحاً أنه فخخ المنزل المتواجد به؛ مشيراً إلى أنه وجد بالمنزل احزمة ناسفة وعبوات تفجيرية وقذائف ار بي جي واسلحة مختلفة."

في حين شكك بيان نشره موقع مؤيد للسلفيين في رواية الوزارة. وقال البيان "تتحمل قيادة حماس كل ما سيحدث من تبعات لهذه الجريمة النكراء."

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -