"الرقابة بالتشريعي" تطالب السلطة بالإفصاح عن بياناتها المالية

طالب يحيى العبادسة رئيس لجنة الرقابة وحقوق الإنسان، السلطة الفلسطينية بالإفصاح عن البيانات المالية المتعلقة بالموازنة العامة و الدين العام و ما يتعلق بصندوق الاستثمار و صفقات الغاز.

وخلال جلسة للمجلس التشريعي الفلسطينية لمناقشة تقرير الرقابة العامة، أوصت الرقابة بضرورة التزام السلطة بعرض الموازنة العامة والخطة العامة للتنمية والحساب الختامي على المجلس التشريعي لإقرارها حسب.

كما دعت اللجنة لممارسة الضغط على حكومة التوافق للقيام بواجباتها تجاه قطاع غزة لا سيما صرف رواتب الموظفين و الموازنات التشغيلية والإسراع بصرف الأموال المخصصة لمشاريع إعادة الإعمار في غزة .

وأكد على ضرورة عقد مؤتمر وطني لإنقاذ غزة ورفع الحصار الظالم عنها وتمكينها من بناء ميناء ومطار لإنقاذ اقتصادها المدمر.

وأشارت اللجنة إلى أن القطاع يعتبر مصدراً هاماً جداً لجني الإيرادات لخزينة السلطة والتي تتشكل في معظمها من أموال المقاصة المتعلقة بالواردات إلى غزة.

وأكدت أن قطاع غزة يساهم في إيرادات السلطة من خلال المقاصة بنسبة تتراوح بين 50%-60%من إجمالي إيرادات المقاصة.

وبينت أن القطاع تأثر كثيراً بسبب السياسات والممارسات التمييزية ضده من قبل رئيس السلطة وعدم مصداقية إدعاءاته فيما يتعلق بما تنفقه حكوماته على غزة، موضحة أن ما أنفقته السلطة على غزة عام 2014،  27% من حصته المفترضة و التي تصل إلى 40% و أن معظم ما ينفق على غزة يصرف على بند الرواتب للموظفين المستنكفين.

واستعرض التقرير الذي عرضته اللجنة على المجلس مدى الظلم والإجحاف الذي يمارس بحق قطاع غزة جراء التجربة الديمقراطية خلال عام 2006م وشارك الاحتلال فيه وبعض الأطراف الإقليمية.

ويبين التقرير مدى التمييز الواضح والفاضح ضد قطاع غزة على مدى سنوات الانقسام و آثاره الكارثية على أبناء القطاع و تمثل هذا التمييز بشكل واضح في حرمان القطاع من مخصصاته المفروضة له في موازنات السلطة السابقة منذ عام 10228 إلى عام 2014.

ولفتت إلى أن إجمالي مبلغ المقاصة المُحصل من غزة على احتساب نسبة المقاصة الدنيا والتي تقدر بنـسبة 50%هو965 مليون دولار سنوياً، بواقع 80.42 مليون دولار شهرياً.

وأضافت:" النسبة العامة للمبالغ المنفقة على غزة لا تتجاوز 17% من إجمالي الإنفاق العام ويشمل ذلك صافي الإقراض، وإذا ما تم خصم صافي الإقراض تصبح النسبة 10% فقط."

وتابعت اللجنة:" أعلى مبلغ مصروف على النفقات التطويرية هو 50.2 مليون دولار لصالح وزارة الطاقة والموارد الطبيعية، التي استحوذت على نسبة 21% من إجمالي المصروف، تم ضخه بالكامل لصالح الضفة الغربية، بينما غزة تعاني من مشكلة متفاقمة في الطاقة.

وحسب تقرير الرقابة ، فقد بلغ إجمالي المساعدات التي تلقتها السلطة في العام 2014 حوالي 1.222 مليار دولار، منها1.021 مليار دولار هو عبارة عن دعم للموازنة، والباقي 201 مليون دولار دعم للنفقات التطويرية.

وحسب التقرير فلم تتعد نسبة الإنفاق الفعلي على غزة 42% فقط من نسبة الحصة المفترضة لها في أي موازنة طبيعية.

وفي موضوع الموظفين أوضحت أن إجمالي أعداد الموظفين المعتمدين في موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية (رام الله) لعام 2007 بلغ حوالي 146 ألف موظف، وفي عام 2014 بلغ حوالي 164 ألف موظف، أي بزيادة خلال الفترة المذكورة تبلغ 18 ألف موظف موزعين بين مدني وعسكري، تم تعيينهم بالكامل في المحافظات الشمالية.

وأوصت اللجنة بمحاكمة عاجلة للمسئولين عن الفساد المالي الكبير في السلطة الفلسطينية ، بالإضافة لوضع الدول المانحة في صورة هذا الفساد.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -