تقديرات إسرائيلية: ابو مازن لم يعد يؤمن بالمفاوضات

قالت تقديرات استخباراتية أمنية إسرائيلية أن قيادة السلطة الفلسطينية لم تعد تؤمن بأن المفاوضات مع إسرائيل يمكن أن تحقق نتائج ولا تتوقع من أن تحرز هذه المفاوضات عن أي تقدم للعملية السياسية الأمر الذي يحفز السلطة الى التوجه للمؤسسات الدولية لتحقيق المكاسب في الصراع القائم مع إسرائيل.

ووفقا لما نقلته صحيفة "هآرتس" فإن هذه التقديرات جاءت بعد تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو الجديدة وتبلورت في جميع الأجهزة الأمنية في إسرائيل، ووفقا للتقديرات فإن السلطة الفلسطينية تتجه لتبني سياسة مواجهة غير عنيفة مع إسرائيل للنيل من مكانتها الدولية، وهي لن تقتصر جهودها على الأمم المتحدة فحسب بل ستمتد إلى كافة المؤسسات الدولية.

وقال التقرير إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس(ابو مازن) يائس من المسار السياسي لسببين، أولهما لأن جولات المحادثات السابقة لم تحقق أي نتيجة، وعلى خلفية التصريحات المتناقضة لنتنياهو، وتابع تقرير "هآرتس" يبدو أن عباس على قناعة بأن نتنياهو ينوي إهدار الوقت دون إحراز تقدم حقيقي في العملية السياسية حتى نهاية ولاية الرئيس أوباما حيث يرى عباس وكذلك نتنياهو بأن الرئيس القادم سواء كان ديموقراطيا أو جمهوريا فإن ادارته ستكون أكثر تأييدا لإسرائيل.

وتناولت هذه التقديرات قضية التنسيق الأمني بين الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وبين الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، وقالت في هذا السياق إنه منذ أن اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارا بوقف تجميد الأموال المستحقة للفلسطينيين من الضرائب، سجل التنسيق الأمني بين الطرفين تحسنا ملحوظًا، كما أن السلطة الفلسطينية تعمل بشكلٍ جدي على إحباط عمليات عدائية ضد أهداف إسرائيلية.

وحسب التقرير فإن قلق الجيش الإسرائيلي والشاباك ينبع من مسارين محتملين:" الأول هو استمرار العمليات العدائية التي ينفذها فلسطينيون بشكل فردي كعمليات الدهس والطعن خاصة في القدس. والثاني متعلق بالشبكات العسكرية السرية التابعة لحماس حيث اتضح في الماضي أن التغطية الاستخبارية في منطقة الخليل ضعيفة."

وأشار التقرير إلى أن الاستخبارات الإسرائيلية لا ترى وجود خطر حقيقي لاندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة في الشهور القريبة، وقالت:" يبدو أن السلطة تفضل خوض الصراع في المسار السياسي الدبلوماسي في المحافل الدولية، ودعمه عند الحاجة بمظاهرات شعبية تحت السيطرة."

وقال التقرير أيضا إن الخطر لاندلاع مواجهات واسعة النطاق يكمن في شرارة قد تبدأ في مكان ما ومن ثم تنتقل إلى جميع أرجاء الضفة الغربية، محذرا من أن الشرارة قد تكون مواجهة بين الفلسطينيين والمُستوطنين على خلفية الصراع المُستمر حول المسجد الأقصى المبارك.

من جهة أخرى دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مجددا القيادتين الاسرائيلية والفلسطينية الى" استئناف المفاوضات بدون مزيد من التأخير ووضع حد للأعمال أحادية الجانب التي تقوض الثقة".

وقال بان كي مون في كلمته القاها خلال فعالية خاصة أقيمت بمناسبة مرور خمسة وستين عاما على تأسيس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى الأونروا "ان هذه الوكالة موجودة بسبب الفشل السياسي".

واضاف انه في ظل غياب حل عادل ودائم لمعاناة الفلسطينيين أصبحت الأونروا أكثر من مجرد وكالة بل شريان حياة.

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -