وجه الاسير الفلسطيني خضر عدنان المضرب عن الطعام لليوم الـ(30) على التوالي؛ رسالة شكر وتقدير للمتضامنين معه؛ مطالبهم باستمرار حملات التضامن؛ و"أنهم خير نصير بعد الله في معركته ضد سياسة الاعتقال الإداري."
وفيما يلي نص الرسالة التي تلاها والد الاسير عدنان في المؤتمر الصحفي الذي عقده بمدينة رام الله اليوم الأربعاء، كما نشرتها مؤسسة" مهجة القدس" للشهداء والأسرى.
النص:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله عند البلاء والحمد لله في السراء والضراء وعلى نعمه؛ والصلاة والسلام على رسوله الذي صبر واله وصحبه في شعب بني طالب حتى كان فرج الله من بعد جوع وتضييق وحصار.
شعبي وأهلي وأحرار العالم,،،
أبعث إليكم بسلامي وشوقي وشكري وهمتي التي أستمدها من عند الله ثم من دعائكم له سبحانه ثم من تلك المحبة التي تغيظ الاحتلال والسجان في مع الدعاء ترفدني بقوة لا يعلمها الا الله.
من مدينة الرملة الحبيبة ومآذنها الشامخة وثراها الذي شهد صمود الأهل بعد مذبحتها واللد في العام 1984م؛ أبعث إليكم بسلامي ثانية مخبرا إياكم أنني لا أخوض خطوة فردية فحسب بل هي معركة لكل أسرى فلسطين الذين يتوقون للحرية وتحصيل الكرامة بنيلها, إنهم رموز الحرية والعزة الكرامة في هذه المعمورة الذي يدافعون عن أقدس قضية عرفها العالم منذ عقود بعد سلب أرضنا ومقدساتنا.
إن الاعتقال الإداري من أرذل وأخس أساليب الاعتقال التي عرفها شعبنا والذي تتحمل بريطانيا جريمته يأخذ الاحتلال هذا القانون عنها ولا يعني كلامي تبرير الاعتقال الاحتلال لأي أسيرة أو أسير فلسطيني فمكان أسيراتنا وأسرانا هو الوطن الحبيب.
أشكركم على وقفتكم وقفات العزة وأسأل الله أن أكون عن حسن ظنكم وأن يعيد أسيراتنا وأسرانا إلى ذويهم عاجلا غير آجل.
"يتوعدون بكسري واتوعدهم بمعية الله ونصري وعوني ثم محبتكم؛ والاضراب بإذن الله مستمر حتى الحرية والعزة والكرامة.
اخوكم وابنكم الصغير خضر عدنان – عزل مشفى الرملة
01.06.2015
عائلة الاسير..
وناشدت عائلة الاسير خضر عدنان المؤسسات الحقوقية والدولية للتدخل العاجل لإنقاذ حياة نجلها المضرب عن الطعام لليوم الـ 30 على التوالي احتجاجا على الاعتقال الاداري، محملة اسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياته.
وطالبت عائلة الاسير خلال المؤتمر الصحفي الذي حضره زوجة الاسير واطفاله الستة، بمزيد من التحرك الشعبي والرسمي تجاه قضية الاسرى بشكل عام، مؤكدة استمرار نجلهم بالاضراب عن الطعام حتى انهاء الاعتقال الاداري.
وأكدت العائلة على ان الاسير خضر عدنان لا يخوض معركة فردية وإنما معركة ضد الاعتقال الإداري وإسناده يجب أن يكون من الكل الفلسطيني.
مرحلة الخطر
من ناحيته أكد مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير الفلسطيني المحامي جواد بولس، أن الوضع الصحي للأسير خضر عدنان قد دخل مرحلة الخطر، وأنه يعاني من هزال وضعف شديدين وواضحين للعيان.
ولفت بولس الذي أجرى زيارة للأسير خضر عدنان في "عيادة سجن الرملة"، إلى أن الأسير خضر عدنان يتناول الماء فقط دون الملح أو أي مدعمات، علما بأنه رفض ويرفض إجراء أي فحص طبي منذ البدء بإضرابه، ويؤكد رفضه المثول أمام المحاكم العسكرية أو قيام أي محامٍ بالدفاع عنه.
ونقل بولس عن الأسير خضر "أن ضباطا من مصلحة سجون الاحتلال قاموا بزيارته صباح اليوم في زنزانته، وأبلغوه أنهم قرروا نقله إلى مستشفى مدني حتى وإن لزم ذلك استخدام القوة، بالمقابل أكد خضر رفض نقله لأي مستشفى مدني".
وبين أن معنوياته عالية، وهو مستعد لكل الاحتمالات حتى نيل حريته، كما وجه خضر التحية لكل أحرار العالم ولكل من وقف ويقف معه في إضرابه عن الطعام، وأكد أن إضرابه وإن كان فرديا إلا أنه جاء دفاعا عن كل من كان ضحية للاعتقال الإداري في الماضي ومن سيكون ضحيته في المستقبل.
يذكر ان هذا الإضراب لم يكن الأول للأسير خضر عدنان (37 عاما)، من بلدة عرابة في جنين، حيث أنه كان قد خاض إضرابا دام 66 يوما عام 2012 لنفس السبب، ولم ينه إضرابه إلا بعد موافقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على وقف تمديد اعتقاله الإداري في أبريل من العام ذاته والافراج عنه، وهو ما جعل الأسير المنتمي لحركة الجهاد الإسلامي لم يعد قادرا على الوقوف ولا الحركة.
وجددت سلطات الاحتلال أمر الاعتقال الإداري للأسير عدنان ، وذلك لمدة 4 أشهر للمرة الثالثة على التوالي، وذكر مركز أسرى فلسطين حينها أن الاحتلال أعاد اعتقال عدنان، خلال حملة الاعتقالات الواسعة في يوليو عام 2014، وجرى تحويله إلى الاعتقال الإداري لمدة 6 أشهر، ليخوض عدنان معركة جديدة من معارك "الأمعاء الخاوية".
