كشف الحقوقي الفلسطيني راجي الصوراني، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، عن وجود تحركات فعلية للذهاب لمحكمة الجنايات الدولية فيما يتعلق بجرائم الحرب الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن دور السلطة انتهى في هذه القضية، والمسؤولية الآن فردية على الضحايا ومن ينوب عنهم.
وقال الصوراني خلال مؤتمر إطلاق التقرير السنوي للمركز، الذي يرصد الانتهاكات خلال عام 2014، اليوم الأربعاء، إنه التقى برفقة الحقوقي شعوان جبارين المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، فيما يخص البدء في تحقيقات حول جرائم الاحتلال الاسرائيلي، مشدداً على أنهم تلقوا وعودًا بأن يتم فتح هذا الملف ومواجهة أيّ ضغوط سياسية يمكن أن تعيق.
وطمأن بأن ملف الذهاب إلى المحكمة الدولية، "لم يعد الآن في يد السلطة الفلسطينية، إنما هو مسؤولية الأفراد الضحايا ومن يمثلهم"، مشدداً على أن منظمات حقوق الإنسان تحمل هذا الملف بكل مسؤولية وأمانة، وستمضي لملاحقة الاحتلال على جرائمه."
وأشار إلى أن ما حدث في الفيفا من سحب الطلب الفلسطيني من خلال اللواء جبريل الرجوب، لن يتكرر أمام محكمة الجنايات؛ "لأن مهمة السلطة انتهت بالتوقيع على وثيقة اتفاق روما التي انضمت بموجبها فلسطين للمحكمة".
وشدد الصوراني على أن المجتمع المدني لاسيما منظمات حقوق الإنسان لم توفر جهدًا في العمل على المستوى الدولي ومع هيئات الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، لضمان ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وتقديمهم للعدالة، ولرفع الحصار الظالم عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
واستعرض بالأرقام حجم الضحايا والآثار الكارثية للاحتلال خاصة خلال الحرب الأخيرة على غزة، لاسيما ما خلفته من تدمير واسع.
وعزا الصوراني استمرار اسرائيل بارتكاب المزيد من الجرائم ضد المدنيين الفلسطينيين، إلى حالة الحصانة التي يتمتع بها كيان الاحتلال، "والتي أوجدها المجتمع الدولي من خلال صمته وتقصيره في وضع حد للجرائم التي يرتكبها الاحتلال، وعدم وجود توجه جدي لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة وتقديمهم للعدالة"، مشيرا إلى أن "سياسة الإفلات من العقاب القائمة، ستشجع إسرائيل على ارتكاب المزيد من الجرائم".
