مشجر جذور" ينظم يوما مفتوحاً بمناسبة يوم البيئة العالمي

نظّمت مؤسّسة "مشجر جذور"، والتي تعتبر محميّة طبيعية لأشجار ونباتات فلسطين الأصليّة، يومًا مفتوحاً في أحضان الطبيعة بأرض المشجر المُطِلّة على قرية عين قينيا، غرب مدينة رام الله، بمناسبة يوم البيئة العالمي بمُشاركة رئيس بلديّة رام الله موسى حديد وممثّلين عن مؤسّسة القطّان والكمنجاتي ومدرسة سيرك فلسطين، وبحضور العشرات المُواطنين والمتطوعين، كمتطوعي مبادرة "هزار" في جامعة بيرزيت.

استهدف اليوم المفتوح الذي قام بتنظيمه مشجر جذور، بالتّعاون مع مؤسسة ملاعب من أجل فلسطين، ومؤسسة سبارك بلوج، ومؤسّسة منى وباسم حشمة، تشجيع ثقافة حبّ الطّبيعة والمُحافظة على البيئة، واطلاع الزوّار والمشاركين من المجتمع المدني على إنجازات "مشجر جذور" خلال العام المنصرم، من استصلاح أراضٍ نائية وإعادة تأهيلها، وعمل ممرات ترابية فيها والعناية بالأشجار المزروعة، بالإضافة إلى زراعة أنواع جديدة منها، وترميم السلاسل الحجرية بهدف الحفاظ على التّراث الطبيعي للمنطقة، وصناعة مقاعد خشبية ووسائل صديقة للبيئة فيها.

وتخلل برنامج اليوم المفتوح الذي استمر من الساعة 4:30 عصراً حتى الساعة 8:00 مساءً، مجموعة من ورش العمل التي تمحورت حول البيئة وطبيعة فلسطين مثل ورشة التلوين على الحجارة مع الأطفال، التي تزامنت مع ورشة إعادة تدوير الخشب لصنع مقاعد وطاولات مع الفنان التشكيلي علاء البابا. هذا بالإضافة إلى الأعمال الثقافية والفنية، حيث قدمت فرقة "سفراء فلسطين" وصلات من الدبكة الشّعبية والغناء الملتزم على مسرح مبني من الصخور والحجارة، لحقتها فقرة غنائية للفنانة نفين الصّاوي، كما وجرى سرد قصص وأغانٍ للأطفال قدّمتها الكاتبة والروائية مايا ابو الحيات. طبعاً بالإضافة إلى إعداد الطعام بالطرق البدائية التقليدية وتحضير الخبز على الحطب.

وقد تزامن اليوم المفتوح في مشجر جذور مع يوم البيئة العالمي، حيث قرر القائمون على المشجر مشاركة العالم احتفالهم بهذا اليوم عبر تنظيم مجموعة من الفعاليات التي تستهدف جميع شرائح المجتمع بهدف تعريفهم بتراث فلسطين الطبيعي، وغرس حب البيئة والطبيعة في نفوسهم من جديد، ودعوتهم إلى الانضمام إليهم سعيهم نحو مستقبل أخضر ومستدام لفلسطين.

وقالت مورغان كوبر، المديرة الإدارية في مشجر جذور، " كان رائعاً جداً رؤية العديد من الأصدقاء وكذلك الوجوه الجديدة في المشجر خلال هذا اليوم. كذلك، كانت أكثر اللحظات المفضلة لي خلال اليوم هي رؤية فرقة الدبكة تؤدي وصلتها على رأس الجبل وليس على خشبة مسرح، حيث أعادوا الدبكة الى أصولها التي نبتت منها، فكانت فقرة رائعة للاحتفال بتراث فلسطين الجميل."

وقد أبدت إحدى المشاركات في اليوم المفتوح إعجابها الشديد بالحدث والفعاليات التي تخللته، وقالت بأن كل هذا يعتبر شيئاً جديداً ومختلفاً كلياً عن المناسبات التي اعتادت عليها، وأنها سعيدة جداً لوجود هذا المكان الذي يتيح لأطفالها فرصة الاندماج مع الطبيعة وتعلّم كا ما يحتاجون معرفته عن تراث فلسطين الطبيعي.

ويذكر أن مشجر جذور الذي بدأ مشواره منذ نهايات عام 2013، يوفر مساحة طبيعية جميلة لأشجار ونباتات فلسطين الأصلية بهدف حمايتها والحفاظ عليها. بالإضافة الى تعليم الناس عن التراث الطبيعي الفلسطيني من خلال برامج تعليمية وسياحية بيئية تهدف الى خلق نماذج تطبيقية للقيم الخضراء والصديقة للبيئة وتشجيع أفراد المجتمع على تحمل المسؤولية تجاه هذا التراث.

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -