اكدت حركتا حماس والجهاد الاسلامي وجود تنسيق عالي المستوى بين الفصيلين على جميع الاصعدة وعلى قاعدة التمسك بالمقاومة لاستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
جاء ذلك خلال مؤتمر شعبي اقيم بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، مساء الاحد، بمشاركة قيادات بارزة من الحركتين بمناسبة ذكرى احتلال القدس ونكسة عام 1967.
وقال محمود الزهار القيادي بحماس الذي بدأ المؤتمر بكلمته "هناك تنسيق على اعلى المستويات (سياسي وعسكري) بين حماس و الجهاد الاسلامي ."
وقال الزهار "ان الجهاد الاسلامي هو الفصيل الفلسطيني الوحيد الذي يلتقي معنا على قاعدة ان القتال في سبيل الله هو السبيل الوحيد لتحرير الاقصى والقدس و كل فلسطين ولأننا نرفض الاحتلال ونرفض الاعتراف ونرفض المساومة والتنازل على حقوق الشعب الفلسطيني."
وشدد على ان القدس التي نحيي اليوم ذكرى احتلالها هي ثابت من "الثواب الفلسطينية التي تتجاوز تداعياتها حدود الجغرافيا الفلسطينية."
وقال الزهار القيادي البارز في حماس إن "لقائنا اليوم مع إخواننا في الجهاد الإسلامي، بذكرى سقوط القدس عام 67، يتجاوز الجغرافية الفلسطينية والماضي ويرسم المستقبل، لذلك فإنه يؤكد مجددا على تلاحم الحركتين، وخيارهما وهو (الجهاد) لتحرير الأرض".
وشدد على أن" الجهاد بكافة السبل هو الوسيلة الوحيدة لتحرير ارضنا (..) وقتال عدونا مشروع، في نص الكتاب والسنة، والإعداد والسلاح ليس قضية خلاف بيننا وبين إخواننا في الجهاد."
تنظيم واحد..
وأكد الزهار أن "سياسة حركتا حماس والجهاد، هي فلسطين كل فلسطين، وعلينا أن نحافظ عليها، وعلى مشروعية المقاومة، وعلى كرامة الإنسان، من خلال العمل على تحرير الأرض"، مشيرا إلى أن علاقتهم بحركة الجهاد بدأت منذ سنوات طويلة، بطرح مشروع الأمة، التي كانت مبنية على قاعدة موحدة.
ونوه إلى أنهم وصلوا اليوم لجهاز سياسي يلتقي باستمرار، على الفترات الدورية المتقاربة، لمناقشة القضايا الفلسطينية، والأمور تتطور، "وعلى المستوى العسكري هناك تنسيق عسكري متكامل، والمعركة الأخيرة خير شاهد وخان يونس شهدت هذا التعاون الميداني في مواجهة الاحتلال، وتنسيق على مستوى أمني لمواجهة العملاء والخوانة والاختراقات، وعلى مستوى النقابات والمرأة والطلاب، وكل المستويات، حتى تأتي مرحلة تنظيم واحد يضم يضم كل شعبنا.."
هبوط اسرائيل..
من ناحيته قال محمد الهندي القيادي البارز في الجهاد الاسلامي في كملته خلال المؤتمر ان" اسرائيل تعيش اليوم حالة من الهبوط والتراجع امام صمود المقاومة الفلسطينية التي تتشكل رمزيتها في حركتي حماس والجهاد ".
وقال الهندي ان "الوضع الصعب الذي يعيشه سكان قطاع غزة بفعل الحصار الاسرائيلي يحتاج مزيد من الصبر والثبات لتجاوزه "، مؤكدا "تصميم المقاومة الفلسطينية على نيل الحقوق المشروعة لشعبها ".
وقال إن" الأمة الهزيلة هي من تسببت في ضياع القدس، منذ النكسة، حتى يومنا هذا، ففي غضون أيام احتلت إسرائيل مساحات شاسعة، ومنذ أن بدأت تتكشف الحقائق بعد سنوات طويلة من النكسة، ظهرت الحركات الشعبية، ومن ثم الفصائل التي حملت لواء المقاومة، وجعلت من فلسطين قضية الأمة".
وأضاف الهندي "على الجميع أن ينظر لإسرائيل كيف كانت في الماضي وكيف هي اليوم، ففي الماضي رسمت أسطورة الجيش الذي لا يقهر بعد الانتصار على العرب، لكن اليوم كسرت المقاومة صورة هذا الجيش، فإسرائيل اليوم ليس بمقدورها تحقيق نصر قوي وحاسم".
وتابع "وخير شاهد المعركة الأخير، والتي في أحسن تقيماتها من قبل الاحتلال، هي تعادل النتائج، فاليوم صواريخنا تصيب قلب الكيان، وإسرائيل في هبوط، حتى أنها لا تمتلك الهيمنة والقوة، ولا المشروعية، بل خائفة".
وشدد الهندي على أن "ما نمر به ، يحتاج لتفهم الواقع الذي يعيشه شعبنا وأمتنا ومزيدا من الصبر، فهذه مرحلة فتن، فالأمة لا يمكن أن تحقق انتصارات، لأنها تتصارع داخليا، لذلك المقاومة في فلسطين تعني (حماس والجهاد) دون تهميش أحد."
القدس عنوان الامة..
وبدوره قال موسى ابو مرزوق عضو المكتب السياسي لحماس والذي عاد الى قطاع غزة مؤخرا بعد رحلة علاجية في قطر ان "القدس تمثل عنوان لوحدة الامة وفلسطين بكافة مكوناتها وذلك برمزيتها الدينية والوطنية".
وقال ابو مرزوق اثناء المؤتمر ان "دعم القدس يكون عبر تعزيز صمود اهلها والمقاومة وليس عبر دعوة الساسة والسفراء الى زيارتها"، وذلك في" اشارة الى الدعوات التي توجهها السلطة الفلسطينية الى الامتين العربية والاسلامية لزيارة القدس".
وشدد أبو مرزوق بالقول " لا يجوز الحديث عن فلسطين وأن ننسى قدسنا عاصمتنا، ولا يجوز أن نتحدث لو على جزء من أرضنا وننسى القدس، القدس يعلمها الجميع بمكانها وأزقتها وسكانها".
وتابع " القدس عنوان لحضارة الأمة، عندما نريد القدس عزيزة، لا بد من حمايتها بكل إمكانياتنا وطاقاتنا، والتصدي لكل محاولات تدنيسها"، مضيفا "القدس عنوان يشترك فيه الجميع، ولا يختلف اثنان عليه، من داخل أو خارج فلسطين، وهي عنوان حقيقي لوحدة شعبنا وفصائله ومكوناته، إذا كنا لا نختلف حولها، لماذا لا نتوافق على وثيقة حولها تحفظها؟، يلزمنا كثير من العمل والإصرار والتحدي، من أجل القدس، إذا كنا كدول لا نحافظ على وعودنا للقدس، فكيف نطرد الاحتلال ونحافظ على هوية المدينة"..
وبدوره قال خالد البطش مسؤول العلاقات الخارجية بحركة الجهاد الاسلامي ان " خيار المقاومة وجد لاستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وليس لاتمام اتفاقات تسوية مع الاحتلال".
وشدد البطش على ان العرب و المسلمين مطلوب منهم اليوم تقديم الدعم للشعب الفلسطيني على كافة المستويات وخاصة الى قطاع غزة المحاصر من قبل اسرائيل، مصيفا " ومطلوب منهم ابعاد فلسطين عن الطائفية التي تشهدها المنطقة لان فلسطين قضية كل العرب و المسلمين".
وحمل البطش اسرائيل المسؤولية عن انهيار اتفاق التهدئة مع قطاع غزة وقال "اسرائيل المسؤولة عن تعطيل اتفاق وقف اطلاق النار في غزة في ظل عدم تطبيقها للالتزامات المتعلقة برفع الحصار عن القطاع".
إسرائيل عنوان نكبتنا..
وجدد البطش القيادي في الجهاد رفضهم لأي خطة تسوية للقضية الفلسطينية، مؤكدا على ضرورة الشراكة الوطنية، والوحدة، وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني، والتصدي للعدوان، والإثارات المذهبية، لأن فلسطين المحطة المركزية للامة، وهي على موعد مع النصر والتحرير..
وشدد البطش على أن المطلوب احتضان المقاومة لان إسرائيل هي عنوان نكبتنا، وتساءل "أين مال المسلمين لبناء بيوت أهل القدس، ودعم المقاومة، وتعزيز صمودهم؟.
وقال "النكبة الثالثة باعتقادي تحول إسرائيل من دولة محتلة لدولة ذات مكانة من قبل العرب، والحديث معها عن السلام مقابل الأرض، أو سلام مقابل سلام، أو مقابل أمن، حتى تحول الصراع من عربي إسرائيلي، لإسرائيلي فلسطيني..
وقال "إسرائيل هي من هاجمت العرب في 67، وجهزت نفسها لذلك عكس الأخيرين، الذين لم يكونوا مستعدين، حتى أصبحنا ضحايا هزيمتين".مضفيا " ولكن نؤكد اليوم على ان العلاقة بين مجاهدين السرايا والقسام كبيرة ومتينة، فهاتين الحركتين مشروعها وطني وتحرري".
