بسم الله الرحمن الرحيم
ليتكم تسمعون يا قادة ...
دردشات متجنح للحق (1)
نفس التفكير العقيم الفاشل لم يتغير ، نفس الشخوص الفشلة لم يتغيرون ، كأنه قدر علينا أن ندفع ثمن هؤلاء المتخاذلين الفاشلين في كل مرحلة ،
القائد الثائر لا يضع الحواجز بينه وبين الجماهير ، القائد المناضل لا يحتاج إلي مواكب ومرافقين ومنافقين ومصفين وعطارين ،
القائد المناضل الثائر يحتاج للجماهير تلتف حوله بمصداقية وإخلاص ومحبة ، فأول أساسيات القائد الناجح هو تواضعه وقربه من الناس ،
وفشل القائد يبدأ من إغلاق بابه أمام الناس وصنع دائرة مغلقة حوله من المرافقين وعمل برستيج وهيلمان خاص له مغلف بالكبر والاستخفاف بالناس وعدم الاهتمام بهم ،
قبل أن تتكبروا علي الناس البسطاء التي لولاهم لما كنتم انتم قادة ، عليكم أن تنظروا إلي القائد الرمز الشهيد أبا عمار ، وتتساءلوا لماذا أحب الناس الرمز أبا عمار ؟؟؟
لماذا شعر المواطن البسيط باليتم والقهر بعد رحيل الرمز أبا عمار ؟؟؟
حب الناس والرمزية اكتسبها القائد الرئيس الشهيد ياسر عرفات من تواضعه وبساطته والتصاقه بالجماهير وبأبناء شعبه ، بفتح بابه للجميع وسماع الجميع والاهتمام بهم ،
فأين انتم يا قادة اليوم ، تحملون مسميات قيادية فقط للراتب والامتيازات والبرستيج ، الشعب يعاني الألم والمرارة والقهر وأنتم بلا أي شعور أو ضمير ، فكيف سيحبكم شعبكم ؟؟؟
كيف تريدون من شعبكم أن لا يعلي صوته كاشفا زيفكم ووهمكم ، كيف تريدون من البسطاء والمناضلين أن يصمتوا علي فسادكم وبزخكم الفاسد ؟؟؟
من يركب الجيبات الحديثة ويلتف حوله المرافقين والمنافقين لمنع الناس من الاقتراب منه لا يحق له أن يتحدث عن معاناة الناس وآلامهم ، لا يحق له أن يستمر بالخداع والاختفاء خلف شعارات وخطب رنانة كذابة ، فالمنابر لن تعطيكم شرعية والخطب الرنانة والشعارات الجميلة المنمقة لن تغطي دجلكم وكذبكم وتسلقكم ، فأفعالكم تتحدث عنكم أيها القادة الواهمين ،
أيها القادة ، أعيدوا حساباتكم واسمعوا للناس ، افتحوا أبوابكم ، واخرجوا من مكاتبكم المكيفة وانزلوا للشارع واسمعوا للناس ، فلولا هؤلاء الناس البسطاء لما كنتم انتم قادة ، القيادة ليست كلمات إنما سلوك وأفعال ، والفرق بين القائد والتابع هو الإبداع ، والمنصب لا يصنع قائدا ، بل القائد هو من يصنع المواقف والمواقع ،
والوطن ليس فندق ... عندما تسوء فيه الخدمات نغادره ،
والنخبة في غزه هم الشباب الذين اعتقلوا وأهينوا و ضربوا وأُصيبوا ومنعوا من السفر ، يعني بالعامية (هم من دفعوا برأس المال ) أما نخبة المكيفات و الدولارات والسفريات و الروحات و الجيات والكفيات والضيافات والاجتماعات وبرستيج المناصب والمراتب والمسميات فهي لا تمثل إلا نفسها ،
فتواضعوا للوطن وكونوا قادة بمستوي طموح شعبكم وبمستوي ألام وطنكم ومعاناة الناس ، كونوا قادة بمستوي حمل الأمانة والمسئولية ،
فشعبنا واعي ويفهم ويستطيع أن يفرق بين الغث والثمين ، بين القائد المناضل الذي يشعر بهم ويقف معهم ويلتفوا حوله بمحبة وبين أشباه القيادات وأدعياء الإصلاح وأصحاب الامتيازات والبرستيج ،
القائد الحقيقي يصنع قادة لا أتباع ، فكونوا قادة حقيقيين وغيروا من أنفسكم وتواضعوا ، ففي التواضع تنالوا محبة الناس وهي أهم أسباب النجاح ، واختاروا من يكمل المشوار معكم حسب القدرة والكفاءات وصدق الانتماء والوفاء وليس حسب العلاقات ومزاجيتكم ، فهذا وطن وليس بيارة خاصة للورثة والأقارب والمعارف ،
ليتكم تسمعون يا قادة ...
وانتظرونا في دردشات متجنح للحق رقم (2)
كتب : حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
[email protected]
