إضراب عن الطعام بغزة تضامناً مع الأسير عدنان

يخوض نخبة من المثقفين والسياسيين والإعلاميين ومحررين، اليوم الثلاثاء، من الساعة التاسعة صباحاً وحتى السادسة مساء إضراب عن الطعام لمدة يوم واحد، داخل خيمة اعتصام أقاموها أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة، تضامناً مع المعتقل خضر عدنان والذي يواصل لليوم الـ37 على التوالي خوضه إضراباً مفتوح عن الطعام داخل السجون احتجاجاً على اعتقاله الإداري.

وجاء هذا الإضراب بدعوة من لجنة الدفاع عن المعتقل خضر عدنان، ويقول المبعد من كنيسة المهد إلى غزة فهمي كنعان:" نحن مضربون عن الطعام اليوم كخطوة للتضامن مع عدنان، ولكي نشعر ببعض ما يشعر فيه، من معاناة نتيجة الممارسات الإسرائيلية القمعية بحقه". وذكر كنعان لمراسل" وكالة قدس نت للأنباء"، أن سياسية الاعتقال الاداري مرفوضة بالمطلق.

وأوضح أن كافة أطياف المجتمع الفلسطيني مطالبين بأن يتضامنوا مع الأسرى داخل السجون الإسرائيلية، مبيناً أن قصور ملحوظ سواء كان في قطاع غزة أو الضفة الغربية من قبل كافة المستويات المجتمعية والسياسية في التضامن مع قضية الأسرى، قائلاً: "الأسرى الفلسطينيين لا يدافعون عن كرامتهم فقط وإنما يدافعون عن كرامة الفلسطينيين جميعا والأمة العربية الإسلامية أيضا".

هذا وحذرت مؤسسة مهجة القدس من خطورة الوضع الصحي للأسير عدنان؛ محملة سلطات الاحتلال المسئولية الكاملة عن حياته؛ مطالبة مؤسسات حقوق الإنسان المحلية والدولية والجمعيات التي تعنى بشئون الأسرى؛ وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر بضرورة الضغط على الاحتلال من أجل الاستجابة لمطالب عدنان في الحرية والكرامة وإنهاء سياسة الاعتقال الإداري التعسفي بحقه.

ونقلت إدارة مصلحة السجون الشيخ عدنان من مشفى الرملة إلى قسم الطوارئ بمشفى صرفند "آساف هروفيه" رغما عنه؛ وفي حالة صحية صعبة. يذكر أن الأسير عدنان وهو من بلدة عرابة أب لستة أطفال، واعتقلته قوات الاحتلال بتاريخ 08/07/2014م وحولته للاعتقال الإداري؛ وبدأ إضرابه المفتوح عن الطعام في 5/5/2015، ويعد هذا اعتقاله العاشر في سجون الاحتلال.

ووجه المبعد كنعان رسالتان الأولي للقيادة الفلسطينية قال فيها:" يجب التحرك فوراً اتجاه المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف وقف سياسية الاعتقال الإداري"، مطالباً في رسالة الثانية المنظمات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان بضرورة كسر صمتها اتجاه ممارسات الاحتلال بحق الأسرى وانقاذ حياتهم من الموت.

ومن ناحيته يؤكد الأسير المحرر أيمن الشراونة، أن إرادة عدنان أقوي من مصلحة السجون الإسرائيلية التي تسعي بكل السبل لكسرها، وأوضح لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن وضع عدنان الصحي دخل مرحلة الخطر الشديد، ما يتطلب السعي الفلسطيني والدولي لوقف معاملة مصلحة السجون القمعية مع الأسير عدنان.

وبين الشروانة صاحب أطول إضراب عن الطعام بالعالم والذي استمر 260 يوماً أن عدنان سينال حريته بشكل قريب جداً، مؤكداً أن مطالب عدنان إنسانية عادلة ويجب أن ينالها. واعتبر أن التضامن مع عدنان من قبل الشارع الفلسطيني لا يرتقي لحجم معاناته.

هذا وذكرت عائلة الأسير عدنان، أن نجلها يعاني من وضع صحي متردى جراء استمرار خوض الإضراب المفتوح عن الطعام، واستمرار رفضه لتناول المدعمات أو إجراء الفحوصات الطبية، وتجاهل سلطات الاحتلال حالته الصعبة المتدهورة. وأشارت إلى أن نجلهم ما زال يرفض تناول الملح، ولا يتناول سوى القليل جدا من الماء، مناشدة كافة المؤسسات الإنسانية والدولية الوقوف إلى جانبه.

ومن جانبه يرى الأسير المحرر ومدير مركز الأسرى للدراسات رأفت حمدونة، أن عدنان يناضل من أجل قضية وطنية وليست شخصية، قائلاً لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، :"إن الحكم الإداري بدولة تدعي الديمقراطية والحرية وحقوق، يخالف الإنسانية والمواثيق الدولية والقانون الدولي والإنساني. وذكر أن الاحتلال يتعامل مع خمسين ألف أسير منذ عام 1967 حتى اللحظة.

وبين أنه يتواجد حالياً 500 أسير إداري داخل السجون الإسرائيلية، مؤكدا أن عدنان يدافع عن كل هؤلاء وعن كل الفلسطينيين، ولفت إلى أن عدنان يعيش أوقات حرجة داخل المستشفى حالياً، ما يستدعي تحرك عاجل لإنقاذ حياته، معتبراً ذلك يحتاج إلى جهد قانوني كبيرة تشارك فيه كافة منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية.

المصدر: غزة- وكالة قدس نت للأنباء -