الزعنون من سراييفو: نحن طلاب سلام على اساس "الشرعية الدولية"

قال سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني "اننا كفلسطينيين طلاب سلام  ولكن على اساس قرارات الشرعية الدولية خاصة بعد اعتراف الامم المتحدة بنا كدولة مراقبة والتي اعتبرت حدود الدولة الفلسطينية هي حدود عام 1967 ."

جاءت اقوال العنون هذه خلال لقائه اليوم الاربعاء، مع الرئيس البوسني ملادن ايوانيتش في العاصمة سرايفييو، حيث بحث اللقاء العلاقات الثنائية بين دولة فلسطين و دولة البوسنة والهرسك، بحضور سفير فلسطين في البوسنة رزق نمورة ، واعضاء المجلس الوطني: عبد الله عبد الله ، زهير الخطيب ، عبد الحميد القدسي ، عمر حمايل.

واطلع الزعنون الرئيس البوسني على تطورات  مسيرة السلام والعلاقة مع إسرائيل التي قال انها" تنكرت لكل الاتفاقيات الموقعة معها"، موضحا "اننا في الجانب الفلسطيني فاوضنا اسرائيل لسنوات عديدة  ولكن دون جدوى ففي كل مرة  لا تلتزم اسرائيل بما يتم الاتفاق عليه معها، وبدلا من ذلك تكثف استيطانها في ارضي الدولة الفلسطينية رغم تجاوبنا مع كل  المبادرات  الدولية منذ عام 1993 حتى الآن، حيث ما زلنا ننتظر نتائج ايجابية لتلك المفاوضات ولكن دون  نتيجة."

وأكد الزعنون للرئيس البوسني ان "اسرائيل بدلا من ذلك تقوم كل يوم  بإجراءات على الارض  وتسعى لضم  اكبر قد ممكن من اراضي الضفة الغربية كما يحصل الان، حيث تسابق الزمن  لفرض الوقائع على الارض وخير مثال على ذلك اقامتها لمستعمرة ليشيم التي تقسم الاراضي الفلسطينية الى قسمين وتدمير إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المتواصلة وكاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية ، وهي كذلك وتقوم بتهجير المواطنين الفلسطينيين وخاصة البدو في المنطقة بين القدس عاصمة الدولة الفلسطينية ومنطقة الاغوار الفلسطينية واحلال  مكانهم مستوطن، وهي مستمرة ايضا في حصار قطاع غزة ."

وأكد الزعنون ان" اسرائيل ترفض وقف سياستها الاستيطانية التي حرمها القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة، وموقفنا واضح اننا  ومعنا القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة نعتبر كل الاستيطان غير شرعي ويجب ان يزول."

وثمن الزعنون للرئيس ملادن الموقف البوسني الداعم للقضية الفلسطينية  خاصة في المحافل الدولية، متطلعا الى مزيد من التعاون والتنسيق المشترك خاصة بعد استلام البوسنة رئاسة مجلس أوروبا قبل عدة ايام، كما استعرض الزعنون  لتاريخ وتطور العلاقات بين الجانبين الفلسطيني والبوسني في اطار دولة يوغسلافيا السابقة.

ودعا الزعنون باسم الرئيس محمود عباس الرئيس البوسني لزيارة فلسطين لتعزيز العلاقات الثانية، وللاطلاع على أوضاع الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال.

بدوره، رحب الرئيس البوسني بزيارة الوفد البرلماني الفلسطيني، مؤكدا ان" علاقتنا لها جذور تاريخية وهي علاقات قوية وممتدة وانتم أصدقاء صادقين معنا."

وأكد الرئيس البوسني أن الموقف الرسمي لبلاده واضح ودائم  تجاه دعم حقوق الشعب الفلسطيني،" وقد أثبتنا ذلك في المحافل الدولية وسنستمر بذلك، ونحن سنواصل دعمكم خاصة بعد تسلمنا لرئاسة مجلس اوروبا "، مؤكدا انه البوسنة ستبقى عند ظن الشعب الفلسطيني بها، قائلا: "كونوا واثقين بدعمنا الكبير لكم، واعدا  بتعزيز الدعم لفلسطين في اوروبا."

ورحب الرئيس البوسني بدعوته لزيارة فلسطين  التي يتوقع ان تكون في الخريف القادم.

  من جانب أخر، التقى  الوفد الفلسطيني برئاسة سليم الزعنون اليوم  برئيس مجلس النواب البوسني شفيق جعفروفيتش وبارشا تشولاك رئيس مجلس الشعوب البوسني .

وفي بداية  اللقاء أشاد الزعنون بتجربة التعايش والتعاون الناجحة بين القوميات المتعددة في البوسنة والهرسك،  التي أصبحت نموذجا يحتذى وذلك بحكمة ووعي مختلف القيادات البوسنية، والإصرار على ترسيخ مبادئ الحكم والمشاركة الحقيقية أدى ذلك مزيد من الاستقرار  تحت شعار دولة واحدة لكافة مواطنيها ، مثمنا موقف البوسنة والهرسك من القضية الفلسطينية الداعم للقضية الفلسطينية والمساندة لرفع الظلم  وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي  لفلسطين.

واكد الزعنون "اننا بزيارتنا هذه التي جاءت بدعوة رسمية من  رئيسي مجلسي النواب والشعوب في البوسنة  نريد تعزيز علاقتنا البرلمانية بين مجلسينا  وتطوير تلك العلاقات  وتفعيل التعاون و التنسيق البرلماني  لما فيه مصلحة الشعبين الصديقين ."

وأوضح الزعنون" اننا كفلسطينيين نناضل من اجل حريتنا واستقلالنا منذ ما يزيد عن 67 عاما وقبلنا بما نسبته 22% من مساحة فلسطين من اجل احلال السلام ولكن اسرائيل ترفض ذلك دائما وتماطل في تنفيذ كل الاتفاقيات التي وقعت معها، وهي مستمرة في تكريس احتلالها لفلسطين وتسعى جاهدة  لضم ما يزيد عن 17% من مساحة دولتنا التي اقرتها الامم المتحدة ، وترفض كل الدعوات لوقف استيطانها وحصارها لقطاع غزة."

كما استعرض الزعنون لتاريخ  الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين منذ عام 1948 وكيف انها أجهضت كل الاتفاقيات والحلول التي تنسجم كلها مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، "ولكننا مصممون على انهاء الاحتلال واقامة دولتنا،  ونتطلع الى دعم البوسنة والهرسك لنا في مطالبنا الشرعية، مثمنا في القوت ذاته كل الدعم والمساندة للقضية الفلسطينية التي قدمتها سابقا."

المصدر: سراييفو- وكالة قدس نت للأنباء -