سيّرت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم الأربعاء، دوريات مسلحة، بشكل علني، بالقرب من السياج الفاصل بين قطاع غزة والاراضي المحتلة عام 1948، في مواجهة جرافات عسكرية إسرائيلية، توغلت في المنطقة.
واستعرض عناصر كتائب القسام، بشكل علني قوتهم، بالقرب من (4) جرافات عسكرية إسرائيلية، توغلت لمسافة عشرات الأمتار شرق محافظة خان يونس جنوب القطاع، بالقرب من طريق جديد تشقه حركة حماس، بمحاذاة السياج الفاصل بين حدود غزة والاراضي المحتلة عام 1948.
وتواجدت خلال الاستعراض آليات عسكرية اسرائيلية بمنطقة السياج الفاصل، بينما كانت عناصر كتائب القسام تتجول بسيارات جيب بيضاء في الطريق الجديد.
واعتادت كتائب القسام، التي تعتمد أسلوب "حرب العصابات" في أنشطتها، رصد تحركات الجيش الإسرائيلي على حدود قطاع غزة، بشكل "سريّ"، حيث يحظر على الفلسطينيين دخول المنطقة المحاذية للشريط الحدودي لمسافة 300 متر، ويطلق الجيش الاسرائيلي النار أو يعتقل كل من يتواجد فيها.
وقالت مواقع مقرّبة من حركة حماس، في 23 مايو/آيار الماضي، إن كتائب القسام ، تقوم بتعبيد طريق شرقي مدينة غزة، يبعد نحو 250 مترا فقط عن السياج الفاصل بين حدود القطاع و والاراضي المحتلة عام 1948.
ويمتد الطريق الذي "تشقّه" كتائب القسام من بلدة بيت حانون، شمالي القطاع، حتى مدينة رفح جنوبي القطاع، بطول يبلغ حوالي 40كم، وعرض يزيد عن 10أمتار.
ويُعتقد أن تعبيد الطريق، يجري من قبل كتائب القسام لاستخدامه في تأمين حدود قطاع غزة. وأطلق نشطاء فلسطينيين مقربين من حركة حماس على الشارع اسم "جَكَر"، ويعني بالعامية الفلسطينية، "مكايدة وتحدي".
وشوهدت جرافات فلسطينية، تقوم بتسوية الطريق، وتعبيده على بعد أمتار قليلة من مواقع الجيش الإسرائيلي المتمركزة على الحدود.
ويعد مشهد اليوم غير مألوف، حيث يخشى الفلسطينيون الاقتراب من المنطقة. ولم يصدر أي تصريح من كتائب القسام بشأن تعبيد الطريق.
لكن فتحي حماد، عضو المكتب السياسي لحماس، أعلن خلال كلمة ألقاها في مهرجان نظمته حماس، الأسبوع الماضي، أن كتائب القسام بدأت "تشق طريقاً على الحدود حتى تكون الفرصة مواتية للانقضاض على العدو الصهيوني".
وعلّق وزير خارجية الإسرائيلي السابق، أفيغدور ليبرمان، على تصريحات حماد بقوله:" إن الحكومة (الإسرائيلية) تدفن رأسها في الرمال، ومن الأفضل لنتنياهو (رئيس الوزراء) أن يفوق الآن قبل فوات الأوان وأن يفعل كل ما بوسعه لتدمير حكم حماس في قطاع غزة".
