"تصاريح رمضان" بين التسوق والعبادة

وافقت إسرائيل على سلة ما أسمتها بـ "سلة التسهيلات" للمواطنين الفلسطينيين خلال شهر رمضان المبارك بمنحهم تصاريح دخول للأراضي المحتلة، دون شروط، فيما سمحت للرجال والنساء ما فوق الـ 40 عاما بالوصول الى مدينة القدس لأداء الصلاة أيام الجمعة طيلة الشهر الفضيل.

ويرى مراقبون في الشأن الإقتصادي "أن منح الفلسطينيين تصاريح دخول الى إسرائيل ما هي إلا من أجل زيادة نسبة الأرباح الإسرائيلية على حساب الإقتصاد الفلسطيني الذي يعاني من سياسة التضييق الإسرائيلية، في حين يسارع الفلسطينيون الحاصلين على التصاريح بنظر المراقبين إلى التسوق من الأسواق الإسرائيلية وزيارة المدن المحتلة، في حين ستخلوا الأسواق الفلسطينية من الحركة الشرائية وهذا يعني الركود الإقتصادي والذي يعود بالخسارة على أصحاب المحال التجارية والأسواق.

ويبرر المواطنين سبب الحصول على التصاريح "انهم يريدون الترفيه عن انفسهم في ظل الضغوطات الحياتية اضافة الى انها فرصة في السنة تأتي مرة واحدة من اجل زيارة المدن الفلسطينية المحتلة مثل "يافا، حيفا، عكا، ورؤية البحر الذي يحرم منه الفلسطينيون في الضفة الغربية.

وتقول المواطنة رزان خليل لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" أثناء تقديمها لطلب الحصول على تصريح "انها فرصة تريد من خلالها زيارة المدن الفلسطينية اضافة الى رؤية البحر، حيث اننا كمواطنين والقول لها "نعيش في الضفة الغربية ولا نستطيع رؤية البحر الا بعد الحصول على تصريح، وفرصة من اجل التسوق ايضاً لان الاسعار تكون اقل من الاسواق الفلسطينية في كثير من الاحيان.

وتختلف معها المواطنة نسرين الطويل من البيرة بالقول "ان الحصول على تصريح يجب ان يكون لتكثيف الزيارات الى المسجد الاقصى المبارك خلال الشهر الفضيل وليس من اجل التسوق وصرف الاموال وزيادة ارباح إسرائيل على حساب الاقتصاد الفلسطيني.

للتاجر نظرة اخرى..

يقول التاجر علي الأشعل صاحب محل ملابس في رام الله "ان الحركة الشرائية خلال الفترة التي تشهد اصدار تصاريح للمواطنين في شهر رمضان وقرب العيد ستكون قليلة جدا خاصة واننا عشنا قبل عام هذه التجربة حيث استوردنا بضائع بمئات آلاف الشواقل وكلها تكدست لدينا في المستودعات ولم نحصل على نصف تكلفتها، لذا كانت تجربة خسارة وكل تاجر اليوم يكون حذرا من الاستيراد لان الفترة القادمة ستكون غامضة وضبابية بالنسبة له كون اسرائيل اصدرت تسهيلات للمواطنين وستكون معاناة كبيرة للتاجر.

ويضيف لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، "سيقوم كل تاجر استورد من الخارج بعمل تنزيلات وخسارة حتى يحصل على ثمن البضائع فقط دون ارباح وهذا بالطبع يؤثر على الاقتصاد الفلسطيني".

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -