أبو مازن يرحب بالجهود الفرنسية لانهاء الاحتلال

التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس(أبو مازن )، اليوم الأحد، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس. واكد مازن خلال اللقاء ترحيبه بالتحرك والجهود الفرنسية وفقا لما نقله وزير الخارجية رياض المالكي.

وقال وزير الخارجية رياض المالكي، في مؤتمر صحفي مشترك مع الوزير فابيوس عقب اللقاء، إن الرئيس عباس ثمن الاهتمام الفرنسي المتواصل بتقديم أفكار خاصة لتفعيل عملية السلام المتوقفة بسبب رفض إسرائيل تنفيذ التزاماتها، وعدم الوفاء بها.

وأضاف المالكي وفقا لما نقلته وكالة "وفا" أن الرئيس استمع لشرح من فابيوس حول طبيعة الأفكار الفرنسية، وأكد تطابق الأفكار الفلسطينية والفرنسية، واننا ملتزمون بهذه الأفكار التي من شأنها العمل على إطلاق عملية السلام وبدء المفاوضات لإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والمتواصلة جغرافيا في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس ضمن مفهوم حل الدولتين.

وتابع : "هذه الأفكار تهدف إلى خلق ديناميكية جديدة للمفاوضات، تأخذ بالاعتبار التجارب التفاوضية السابقة، من خلال استخلاص العبر والدروس منها".

وأعرب عن شكره لفابيوس على هذا الالتزام والجهد، وقال: "نؤكد ترحيبنا بكل هذه الأفكار، ومستعدون لتقديم كل ما هو مطلوب منا كفلسطينيين من أجل إنجاح جهود فابيوس".

وأشار المالكي إلى أن الاجتماع تطرق إلى العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها، وسيكون هناك اجتماع للجنة الوزارية المشتركة الفلسطينية-الفرنسية، واتفقنا على عقدها في العاشر من أيلول المقبل، لتعزيز العلاقات الثنائية، ولبحث جهود الحكومة الفرنسية لتأسيس مدرسة فرنسية في رام الله.

وقال المالكي، إن الرئيس عباس أطلع الضيف الفرنسي، على جهود تشكيل حكومة فلسطينية جديدة تقوم بتوحيد الصف الفلسطيني، والحكومة ستكون ملتزمة بمبادئ اللجنة الرباعية التي تحدثنا عنها باستمرار.

وقال إن فابيوس قدم بعض الأفكار التي تناقشنا حولها، لذلك يجب ألا نتسرع في إطلاق الأحكام، وهذه الزيارة هي استكشافية، وبعد استكمال التجربة فقط سنبحث إمكانية الانتقال إلى المرحلة التالية، ولكن ما سمعه الجانب الفلسطيني من الوزير الفرنسي هي أفكار ايجابية.

بدوره، قال فابيوس إن الهدف من هذه الزيارة هو تقديم الأفكار الفرنسية لأصدقائنا وشركائنا، للبحث عن السلام والأمن، فالقضية الفلسطينية-الإسرائيلية هامة جدا، لذلك نريد البحث عن الأمن لدولة إسرائيل، وفي نفس الوقت يجب أن نعطي الفلسطينيين حقهم بإقامة دولتهم المستقلة.

وأضاف: "التقيت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والملك عبد الله الثاني، وممثلين عن الجامعة العربية، وأنا هنا الآن في رام الله، والتقيت الرئيس عباس، وسألتقي المسؤولين الإسرائيليين لتقديم هذه الأفكار والاستماع لردود الأفعال عليها.

وتابع: "لهذه القضية الكثير من الانعكاسات والآثار على المنطقة ودول العالم، فإذا بقيت القضية الفلسطينية بدون حل فإن ذلك سينعكس سلبيا من خلال تنامي العنف والإرهاب، وهذا ما يقلقنا جميعا".

واستطرد "جئت لتقديم بعض الأفكار، والاستماع لردود أفعال الأطراف المعنية، للمساعدة على استئناف المفاوضات للوصول إلى السلام، فالأطراف هي التي يجب عليها التفاوض، لذلك نعمل على استئنافها.

وأضاف فابيوس "نود أن يكون هناك مواكبة دولية لهذه المفاوضات، سواء عبر مجموعة أو آلية معينة، خاصة في الأمتار الأخيرة للمفاوضات، لتعمل هذه المجموعة أو الفريق على اجتياز هذه الأمتار الصعبة الأخيرة التي كانت المفاوضات تقف عندها في السابق، لأن التضحيات كبيرة حسب رأي الأطراف المعنية، وبالتالي هناك حاجة لمساعدة دولية".

وأشار فابيوس إلى الحاجة لقرار من مجلس الأمن، لكن ذلك ليس هدفا بحد ذاته، وكما قال الرئيس عباس يجب على المرء أن يتحلى بالواقعية، القرار سيكون هاما إذا تم تبنيه وتطبيقه.

وأعرب عن شكره للرئيس عباس، على دعمه لهذه الأفكار، مشددا على ضرورة الاستمرار في البحث عن حل لصنع السلام، وفرنسا من البلدان التي لا تستسلم، وهناك روابط بين كل هذه المشاكل، لذلك من المهم جدا العمل على استئناف الحوار، ونحن لسنا محل أي طرف، وهدفنا الوحيد هو السلام والأمن.

وأضاف: "هناك آراء مختلفة لدى الجانبين، يجب أن نجد حلولا توفيقية لها، وفرنسا قدمت بعض هذه الاقتراحات التي طرحناها مع أصدقائنا يوم أمس في الجامعة العربية، لكن المسألة أننا نناقش الأفكار ونسمع الردود، لبدء مفاوضات جادة.

وتابع: "سيكون هناك اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، لبحث هذا الموضوع، وسألتقي وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، لبحث هذه الأفكار، وإطلاعهم على ردود الفعل، وسنقترح أفكارا وعناصر لتحقيق هدفنا الرئيسي وهو إعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات".

وحذر وزير الخارجية الفرنسي من فشل الجهود الدولية لتحقيق السلام، قائلا: "هناك خطر اشتعال المنطقة، وانفجار العنف، لذلك إذا أردنا أن ننجح يجب علينا مناقشة هذه الأفكار دون أي حكم مسبق عليها، وأهمها السعي لتحقيق السلام والأمن، وتحقيق دولة فلسطينية مستقلة والأمن لدولة إسرائيل، لذلك علينا استخلاص العبر من الماضي والاستفادة من التجارب السابقة لتحقيق السلام".

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -