تشكل لجنة للاتصال مع الفصائل لتشكيل حكومة وحدة وطنية

قررت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تشكيل لجنة من أعضائها للاتصال مع كافة الفصائل للتشاور، للوصول إلى حكومة وحدة وطنية خلال فترة أسبوع من تاريخه، ينضوي الجميع في إطارها من أجل توحيد المؤسسات والإدارات الرسمية على طريق طي صفحة الانقسام.

جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقدته اللجنة التنفيذية برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) في رام الله، الليلة، وذلك لبحث الوضع الحكومي والتطورات السياسية الراهنة.

وحسب بيان نشرته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية، ستتولى اللجنة المشكلة كذلك بالتعاون مع لجنة الانتخابات المركزية التحضير لانتخابات رئاسية وأخرى تشريعية متزامنة في اقرب الآجال على أساس قانون التمثيل النسبي الكامل.

وأوضح البيان بان اللجنة التنفيذية بحثت في اجتماعها التطورات والتحركات السياسية الجارية في ضوء العرض الذي قدمه الرئيس عباس، وأكدت ترحيبها بكل الجهود الدولية الهادفة إلى دفع جهود التسوية السياسية إلى الأمام على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.

ودعا البيان إلى دعم التوجه الفلسطيني في المحافل الدولية، خاصة في مجلس الأمن الدولي والاعتراف بدولة فلسطين على جميع الأرض الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 والقدس عاصمة لها، وتحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي كأساس لاستئناف عملية سياسية جادة ومسؤولة برعاية دولية تقضي الى تسوية سياسية توفر الأمن والاستقرار لشعوب ودول المنطقة وفي المقدمة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، وتصون حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وفق القرار الأممي 194.

 كما دعا إلى إنفاذ ميثاق جنيف الرابع الصادر في 1949 على أراضي دولة فلسطين التي تشمل الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة.

وذكر البيان بان اللجنة ناقشت، الوضع الحكومي وما وصفته بـ"العراقيل" التي تضعها حركة حماس في طريقها، وتحول دون تمكنها من أداء دورها والنهوض بمسؤولياتها في توحيد عمل المؤسسات والإدارات الرسمية، ومواصلة عملها من اجل تخفيف المعاناة التي تعيشها الجماهير الفلسطينية في قطاع غزة نتيجة سياسة الحصار والخنق الاقتصادي وسياسة العقوبات الجماعية التي تفرضها اسرائيل على القطاع ، وتمكينها كذلك من النهوض بمسؤولياتها نحو إعادة إعمار ما دمرته الحروب العدوانية التي شنتها إسرائيل على القطاع.حسب البيان

وحذر البيان من ما وصفها بـ"محاولات" حركة حماس إبرام أي اتفاق منفرد مع اسرائيل بحجة التهدئة لما ينطوي عليه ذلك من مخاطر الانزلاق نحو حلولاً تقضي إلى دولة ذات حدود مؤقتة لتحويل قطاع غزة إلى كيان منفصل ومواصلة الاستفراد بالضفة الغربية باعتبارها المجال الحيوي لمشاريع التهويد  والضم والتوسع الاستيطانية الإسرائيلية.وفق البيان

وتوقفت اللجنة التنفيذية- حسب البيان- أمام التطورات تشهدها الأرض الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967، "خاصة الأعمال الإرهابية التي يقوم بها المستوطنون، واعتداءاتهم المتواصلة على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم الإسلامية والمسيحية، وأمام إرهاب الدولة التي تقوم به دولة الاحتلال واستسهالها الضغط على الزناد، وما يترتب على ذلك من ضحايا شبه يومية في صفوف المواطنين الفلسطينيين."

وأكد اللجنة التنفيذية في بيانها على إدانتها لهذه "الأعمال الإرهابية، وأعمال القتل شبه اليومية"، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل وممارسة الضغط على دولة الاحتلال ودفعها إلى وقف هذه الأعمال  الإرهابية شبه اليومية التي يتعرض لها المواطنون الفلسطينيون تحت الاحتلال.

كما توقفت "أمام سياسة حكومة إسرائيل وإصرارها على مواصلة النشاطات الاستيطانية في القدس وباقي المحافظات الفلسطينية وعلى تطبيق قوانين الكنيست على المستوطنين في الأراضي المحتلة، عملاً بالوعود التي قدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو لقادة المستوطنين في حملته الانتخابية للكنيست، والاتفاقيات التي عقدها مع حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف، وقادة المستوطنين، وتعهد فيها بمواصلة سياسة التهويد والتطهير العرقي في مدينة القدس المحتلة ومناطق الأغوار الفلسطينية، وبمواصلة النشاطات الاستيطانية في مختلف مناطق الضفة الغربية لقطع الطريق على حل الدولتين."

 وقررت – كما ورد في البيان- "اتخاذ ما يلزم من تدابير لحماية الأرض  من غول الاستيطان بتوفير الدعم للمقاومة الشعبية وحركة المقاطعة لمنتجات الاحتلال، ومواصلة العمل، من اجل تعزيز مكانة دولة فلسطين في المحافل الدولية من خلال مواصلة الانضمام إلى  مؤسسات  وأجهزة ومنظمات الأمم المتحدة ووكالاتها، والاتفاقيات  المنبثقة عنها، وبما يعزز فرص مساءلة ومحاسبة دولة إسرائيل على هذه السياسة وعلى هذه النشاطات الاستيطانية المحرمة دولياً، والتي تندرج وفق اتفاقيات جنيف الأربع بشكل عام، ووفق لنظام روما للمحكمة الجنائية الدولية بشكل خاص في إطار جرائم الحرب."

وثمنت اللجنة التنفيذية ما قامت به اللجنة الوطنية العليا لمتابعة المحكمة الجنائية الدولية، لتقديم كل ما طلبته المحكمة من دولة فلسطين من ملفات الاستيطان والعدوان على قطاع غزة والأسرى.

وناقشت اللجنة، سياسة التقليصات التي أعلنت عنها وكالة "الاونروا" مؤخرا، والمتمثلة بتخفيض خدماتها التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين، والتي تمس عصب حياتهم في قطاعات الصحة والتعليم والخدمات والإغاثة وبرنامج الطوارئ، وتمس بالوقت نفسه بدور الوكالة ومكانتها والغاية من إنشائها والتي بدأت تثير موجة من الغضب والتوتر وردود الفعل في صفوف فئات اجتماعية واسعة،.

وفي ضوء ذلك، وجهت اللجنة التنفيذية الدعوة إلى الدول المانحة والدول العربية وطالبتها بسرعة التحرك والبحث في توفير الحلول الفورية اللازمة المالية التي تشهدها وكالة الغوث  وتمكينها من الوفاء بالتزاماتها.

وحيت اللجنة التنفيذية، الأسرى الفلسطينيين ، ودانت استمرار حكومة إسرائيل في اعتقال أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني وسياسة الاعتقالات الجماعية التي تمارسها سلطات وقوات الاحتلال، والممارسات التعسفية غير الإنسانية لسلطات السجون الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين.

 وجاء في البيان "وحملت (اللجنة) التنفيذية حكومة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياة جميع الأسرى المضربين عن الطعام في سجونها، وفي مقدمتهم الأسير خضر عدنان، وطالبت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية ومنظمات حقوق الإنسان التدخل لوقف هذه الممارسات التعسفية غير الإنسانية، وتأمين الإفراج الفوري عن أعضاء المجلس التشريعي واسري ما قبل اتفاقيات أوسلو 1993، والأسرى من الأطفال والمرضى وغلق ملف الاعتقال الإداري الذي تنفرد فيه دولة إسرائيل بين جميع دول العالم.

وتوجهت اللجنة التنفيذية عبر بيانها بالتهنئة والتبريك للشعب الفلسطيني وشعوب الامتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك، وعبرت عن أملها بان يكون الشهر المبارك مناسبة للتسامح والتكافل والتراحم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ودعت في الوقت نفسه جماهير الشعب الفلسطيني إلى شد الرحال لمدينة القدس والمسجد الأقصى الشريف دفاعا عن المدينة المقدسة العاصمة الأبدية لشعب دولة فلسطين، وعن هويتها العربية والإسلامية ودفاعا عن المسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -