أكد أمين سر تحالف فصائل المقاومة الفلسطينية خالد عبد المجيد، أن ما يتم الإعلان عنه عن انسحاب تنظيم داعش الإرهابي من مخيم اليرموك جنوب دمشق كلام "غير دقيق".
وقال عبد المجيد في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، "الأوضاع في داخل المخيم هادئة نسبياً منذ ثلاثة أو أربعة أيام، والإعلان عن انسحاب داعش غير دقيق". وأضاف: "معلوماتنا أنهم (المسلحون) أوقفوا كل المظاهر التي تدل على وجود داعش داخل المخيم واتفقوا مع المجموعات المسلحة داخل المخيم على الإعلان عن انسحاب داعش، لكن معلوماتنا تفيد بأن الوضع ميدانياً لم يتغير".
وتناقلت صفحات موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" تسجيلاً مصوراً صادراً عن أحد متزعمي المجموعات المسلحة داخل اليرموك أعلن فيه عن انسحاب تنظيم داعش من المناطق التي سيطر عليها في مخيم اليرموك، وذلك بعد انتهاء حملته العسكرية ضد كتائب "أكناف بيت المقدس" المقربة من حركة "حماس".
وأكد المتحدث بأن داعش قام بتسليم جميع النقاط العسكرية داخل المخيم إلى الكتائب الفلسطينية المسلحة الموجودة هناك، وأن تنظيم داعش لم يعد له أي مقر عسكري أو إداري أو وجود داخل المخيم. كما شدد على أن الكتائب ستدافع عن اليرموك ضد أي هجوم يتعرض له من الجيش العربي السوري والفصائل الفلسطينية المقاومة. كما أشار المتحدث إلى أنهم "لن يكونوا عائقاً أمام عودة أهالي مخيم اليرموك إلى ممتلكاتهم ومنازلهم"، مشيراً إلى أن هناك عدداً من المؤسسات والهيئات الإغاثية والطبية ما زالت تقوم بعملها داخل اليرموك.
في هذا السياق قال عبد المجيد الذي يشغل أيضاً منصب الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، إن "هذا الكلام لا نستطيع تأكيده والشيء الوحيد الذي نعرفه أن داعش ما زال موجوداً"، معتبراً أن هذا الإعلان يندرج في إطار محاولات تبييض صفحة المجموعات المسلحة في المخيم وإضفاء الشرعية على جبهة النصرة".
وشدد عبد المجيد على أنه "إذا كان هذا الكلام صحيحاً، فليأتوا لتنفيذ اتفاقيات تحييد المخيم التي تم توقيعها في السابق"، لافتاً إلى أنه "لم تجر مع فصائل التحالف أي اتصالات من أجل التفاوض"، ومشيراً إلى أنه علمنا "أن اتصالات جرت من قبلهم (المسلحين) داخل المخيم مع بعض الجهات وتم إبلاغنا بأنه لم تجر أي مفاوضات".
واعتبر عبد المجيد، أن الأمر عبارة عن "مناورة" جديدة، مؤكداً استعداد الفصائل الفلسطينية المقاومة للتباحث بهدف تنفيذ الآلية التي تم الاتفاق عليها أثناء المفاوضات السابقة لتنفيذ اتفاق تحييد المخيم إذا ما تم انسحاب داعش و"النصرة" بشكل كامل من المخيم.
واقتحم تنظيم داعش مخيم اليرموك في بداية نيسان الماضي وذلك بالتواطؤ مع جبهة النصرة التي قامت بتسليم المناطق التابعة لها لداعش من دون أي اشتباكات حيث شكلت تلك المناطق منطلقاً لداعش للهجوم على باقي مناطق اليرموك.
وبعدها بأيام قليلة بدأت فصائل فلسطينية منها جبهة النضال الشعبي الفلسطيني والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة وفتح الانتفاضة بالإضافة إلى اللجان الشعبية الفلسطينية وقوات من الدفاع الوطني السوري ومن انضم إليها من كتائب أكناف بيت المقدس بعمل عسكري ضد داعش والنصرة في اليرموك. وتمكنت تلك القوى حتى الآن من استعادة السيطرة على نحو 60% من المخيم من الجهة الشمالية، 40 بالمئة منها تحت سيطرة الفصائل الفلسطينية و20 بالمئة تحت سيطرة أكناف بيت المقدس.
على صعيد مغاير رفضت فصائل تحالف القوى الفلسطينية المبادرة الفرنسية لاستئناف المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي, واعتبرتها تسويقا لأفكار وسياسات لا تخدم الحقوق والمصالح الوطنية, بل تشكل غطاء للنيل من هذه الحقوق الوطنية والتاريخية, ومحاولة لاستغلال الظروف التي تمر بها امتنا العربية للسير في نفق مظلم من المفاوضات العبثية لتصفية الحقوق الفلسطينية وفسح المجال للاحتلال للاستمرار في سياسته العدوانية والاستيطانية وفرض الأمر الواقع وتمرير مشروع نتنياهو الاقتصادي.
وقال عبد المجيد، أن فصائل تحالف القوى الفلسطينية تستغرب وتستهجن موافقة قيادة منظمة التحرير الفلسطينية على هذه المبادرة التي تأتي في سياق إحياء الدور الفرنسي في المنطقة على حساب القضية الفلسطينية.
من/ نعيم إبراهيم
