نتنياهو يطالب المشاركين في أسطول الحرية بالوصول إلى إسرائيل لنقل المساعدات

أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي رسالة وجهها إلى المشاركين في أسطول الحرية المتوجه إلى قطاع غزة والذي من المتوقع أن يصل إلى المنطقة صباح يوم غد. وطالبت الرسالة المشاركين في أسطول الحرية بالوصول إلى إسرائيل من أجل نقل المساعدات عبر المعابر الإسرائيلية إلى قطاع غزة، في إشارة لقيام البحرية الإسرائيلية بالتخطيط لجر السفن المشاركة في الأسطول إلى الموانئ الإسرائيلية قبل وصولها إلى قطاع غزة.

وجاء في الرسالة التي وجهها مكتب رئيس الحكومة في إسرائيل: "يبدو أنكم ضللتم الطريق، ربما كنتم تنوون الإبحار إلى مكان غير بعيد من هنا إلى سوريا. هناك يذبح نظام الأسد يوميًا أبناء شعبه وذلك دعما للنظام القاتل في إيران".

وجاء أيضا في الرسالة: "مقابل ذلك هنا في إسرائيل نحن نواجه واقعا تقوم من خلاله المنظمات الإرهابية مثل حماس بمحاولة المساس بالمواطنين الأبرياء. ومقابل هذه المحاولات نحن نقوم بحماية مواطني إسرائيل وفق القانون الدولي".

وتناولت الرسالة الخطوات التي تقوم بها إسرائيل من أجل مد قطاع غزة بالمساعدات والبضائع قائلة: "على الرغم من ذلك، إسرائيل تساعد في تحويل البضائع والمعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. ويدخل إلى غزة يوميا نحو 800 شاحنة، وخلال السنة الأخيرة دخل للقطاع أكثر من 1.6 مليون طن من البضائع. بمعدل طن واحد من المعدات لكل مواطن في قطاع غزة. وعلى سبيل الحصر فإن المعدات والبضائع التي أدخلتها إسرائيل تساوي 500 ألف مركب مثل تلك التي وصلتم بها. إسرائيل تساعد مئات المشاريع الإنسانية من خلال المنظمات الدولية بما في ذلك إقامة عيادات ومستشفيات".

ولمحت الرسالة إلى أن السلطات الإسرائيلية تستعد لمنع وصول السفن إلى شواطئ قطاع غزة. وجاء في الرسالة: "إلى جانب ذلك نحن غير مستعدين لتمكين إدخال وسائل قتالية للمنظمات الإرهابية في قطاع غزة مثل تلك التي وقعت في السابق من خلال البحر. فقط قبل سنة أحبطنا محاولة لتهريب أسلحة عبر البحر والتي كانت تهدف للمساس بمواطنين أبرياء. نحن لا نحاصر قطاع غزة ويمكنكم أن تقوموا بنقل المساعدات الإنسانية من خلال إسرائيل. نقوم بمنع إدخال المساعدات عبر البحر وفق القانون الدولي وقد تلقينا دعما بذلك من خلال لجنة الأمين العام للأمم المتحدة".

وجاء في الرسالة أيضا: "إذا كانت حقوق الإنسان في الواقع تهمكم، لما قمتم بالإبحار للتضامن مع نظام إرهابي يقوم بإصدار أحكام الإعدام في قطاع غزة بدون محاكمة ويستخدم الأطفال كدروع بشرية. لو وصلتم إلى إسرائيل كان بإمكانكم أن تأخذوا انطباعا عن الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط التي تشدد على المساواة بين كل المواطنين وتضمن حرية العبادة لجميع أبناء الديانات. إسرائيل دولة تعمل وفق القانون الدولي من أجل السماح لمواطنيها العيش بأمان ولأولادها العيش بهدوء وسكينة".

ومن المتوقع أن يصل ضمن الوافدين في الأسطول عضو الكنيست باسل غطاس من القائمة العربية المشتركة. وكان غطاس قد وجه رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ولوزير الجيش الإسرائيلي، موشيه يعالون وطالبهم من خلالها بالسماح للأسطول بالوصول إلى قطاع غزة والامتناع عن استخدام القوة.

كما وطلب غطاس من رئيس لجنة الكنيست، دافيد بيطان تأجيل المداولات حول إلغاء حقوقه يوم الثلاثاء وذلك لأنه ليس من المتوقع أن يمكث غطاس في البلاد. وقال عضو الكنيست بيطان في معرض رده على أقوال غطاس: "بما أنه لديك الوقت والقدرة على كتابة رسائل من قلب البحر، ولأنك تجاهلت كعضو كنيست طلبات الامتناع عن المشاركة في الأسطول وقررت مواصلة مساعيك ضد الدولة، فلا أرى أي سبب لقبول طلب تأجيل المداولات. وكما وجدت إمكانية للاتصال من داخل البحر فلا بد أنك ستجد الحل من أجل الاتصال مع اللجنة في اليوم الذي قررت من خلاله عقد الجلسة".

وتشير تقديرات منظمي "أسطول الحرية 3" المتجه نحو قطاع غزة أن سفينة "ماريان"، وهي واحدة من السفن المشاركة في الاسطول تبحر حاليا في المياه الدولية، ومن المتوقع وصولها سواحل غزة صباح غد الاثنين. ووفقا لما صدر عن المشاركين في الاسطول فإن تحديد موعد وصول القافلة يعتمد على حالة البحر والطقس، نظرا لأن السفينة المذكورة عبارة عن سفينة صيد صغيرة نسبيًا. إضافة إلى ذلك، فمن غير الواضح حاليا هل ستنتظر سفينة "مريان" السفينتين الاخريين المشاركتين في الاسطول الإبحار من الشواطئ اليونانية والالتحاق بها لبلوغ شواطئ قطاع غزة معا.

وقالت تقارير إخبارية إن السفينتين المذكورتين ابحرتا من أحد شواطئ اليونان لكنهما اضطرا الى العودة ادراجهما بطلب من السلطات اليونانية، غير أن التقديرات تشير إلى أن السفينتين ابحرتا بعد ذلك مجددا في طريقهما للانضمام إلى سفينة "مريان" السويدية التي تتواجد في المياه الدولية. ومع ذلك، وفقا للتقديرات، فإن السفن أبحرت مرة أخرى، ومن المتوقع أن تنضما الى سفينة "ماريان". يشار الى ان سفينة "مريان" ابحرت من شواطئ السويد قبل ستة أسابيع، وتعمدت عدم دخول أي ميناء في طريقها وقد رصدت حاليا في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت. في هذه الاثناء ليس من الواضح هل ستقترب مجموعة السفن من سواحل غزة معا أو كل على حدة بينما تستعد إسرائيل لمنع وصول هذه السفن الى قطاع غزة. إضافة إلى ذلك، فمن المحتمل انضمام سفينة أخرى إلى السفن الثلاث.

تجدر الإشارة الى انه تم اكتشاف عطب في محرك احدى السفن وهي راسية في ميناء يوناني مما اضطرها إلى التأخر إلى حين اصلاح العطب الذي يعتقد أنه بفعل فاعل، ولهذا اضطر المنظمون إلى نقل ثلاثة من المشاركين الذين على متنها الى سفينة "مريان" المتواجدة في عرض البحر كي لا يتأخروا ولكي يكونوا على ما يبدو في السفينة الأولى التي تصل المنطقة. وصعد كل من الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي وعضو الكنيست العربي باسل غطاس وكذلك مراسل القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي أوهاد حامو على متن زورق سريع وانتقلوا إلى سفينة "مريان". وأطلق المشاركون في رحلة "اسطول الحرية 3" نداءً الى الحكومة التونسية للعمل أمام المجتمع الدولي والأمم المتحدة، لضمان سلامة المنصف المرزوقي وتجنب الإضرار به وبالمشاركين في رحلة الأسطول.

ويعتقد المسؤولون عن تنظيم قافلة السفن ان إسرائيل تتابع عن كثب حركة سفن "أسطول الحرية 3"، سواء من الجو او من البحر، فضلا عن رصد الاتصالات. ولهذا فإن المنظمين لا يفصحون عن أي معلومات دقيقة حول اتجاه الإبحار او حول تنسيق حركة السفن فيما بينها. ويستعد الجيش الإسرائيلي لاعتراض القافلة ومنعها من الوصول الى شواطئ قطاع غزة وذلك من خلال جمع معلومات استخباراتية عن مسار السفن. ورفض الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أمس الكشف عن تفاصيل هذه استعدادات سلاح البحرية الإسرائيلي.