أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر الاثنين، أن قوة من سلاح البحرية الإسرائيلية سيطرت على السفينة "ماريان" المشاركة في "أسطول الحرية 3" عندما كانت في طريقها نحو قطاع غزة .
وذكر الجيش في بيان نشرته وسائل اعلام عبرية بان" السفينة لا تزال في المياه الدولية، وأن القوة البحرية سترافقها الى ميناء أسدود جنوب إسرائيل، حيث ستصل الميناء في غضون 12 - 24 ساعة."
ووفقا للبيان" تمت عملية السيطرة على السفينة بناء على قرار من السلك الدبلوماسي وبعد ان استنفذت كافة الطرق والأساليب والتوجهات عبر القنوات الدبلوماسية".وأكد الجيش الإسرائيلي أن عملية السيطرة كانت قصيرة وأنه لم تكن هناك حاجة لاستخدام العنف.
وفي وقت سابق، أعلن منظمو "أسطول الحرية 3" من الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن قطاع غزة، بانهم فقدوا الاتصال كاملا مع سفينة "ماريان"، وهي السفينة المركزية في أسطول الحرية، بينما ثلاث قوارب أخرى كانت ترافق السفينة المركزية قد رجعت أدراجها..
قالت الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة إن جميع الاتصالات مع طليعة سفن أسطول الحرية "ماريان" السويدية انقطعت منذ الساعة الواحدة ليلاً، الأمر الذي أدى إلى تعذر تتبع إحداثياتها منذ تلك اللحظة، وما رافق ذلك من تشويش متعمد من قبل بحرية الاحتلال على أجهزة اتصال "ماريان".
وقال رئيس الحملة مازن كحيل في تصريحات صحفية إن ثلاثة زوارق عسكرية عرّفت هويتها بأنها إسرائيلية اقتربت من سفينة "ماريان"، إحداها كانت لا تبعد عن طليعة أسطول الحرية سوى ٥٠٠ متر، فيما أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بعد ذلك أنها قامت باقتياد السفينة إلى ميناء اسدود.
وبين كحيل أن السفن الثلاث الأخرى المرافقة للسفينة ماريان توجهت عائدة بدءاً من اليوم إلى المحطة المعدة لها مسبقاً، على أن تشارك تلك السفن في أسطول حرية آخر قادم لغزة.
وأكد كحيل أن الأسطول وإن لم يكن قد وصل بسفنه ومتضامنيه الأحرار إلى شواطئ قطاع غزة، فإن رسالته وصلت بقوة إلى أرجاء العالم بأسره، مفادها أن الحصار لن يستمر، داعياً في الوقت ذاته العالم والمجتمع الدولي لأخذ مسؤولياته تجاه القرصنة الإسرائيلية في المياه الدولية.
وشدد كحيل على أن استخدام إسرائيل للعنف في تعاملها مع سفن كسر الحصار إنما يكشف عن عدوانيتها للإنسانية وتخبطها في التعامل مع الأسطول.
أما فيما يتعلق بالسفينة الخامسة ضمن أسطول الحرية الثالث، فأوضح كحيل أنه لا وجود لقرار من السلطات اليونانية بمنعها من الإبحار، مشيرة إلى وجود بعض العقبات الاجرائية والإدارية والتي يعمل تحالف أسطول الحرية على حلها.
وأوضح كحيل أن السفينة الخامسة ستبحر تجاه غزة خلال 48 ساعة القادمة في حال لم تنجح الضغوطات التي تمارسها إسرائيل على السلطات اليونانية
يذكر أن الجيش الإسرائيلي هاجم في 2010 السفينة "مرمرة"التي كانت ضمن "أسطول الحرية"، الذي كان يحمل مساعدات لقطاع غزة، ويسعى لكسر الحصار المفروض عليه، مما أدى إلى استشهاد 9 نشطاء أتراك وإصابة آخرين. وأدى الحادث إلى توترات سياسية حيث استدعت تركيا سفيرها لدى إسرائيل واشترط رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تقديم اعتذار ودفع تعويضات لأسر ضحايا الهجوم لتهدئة التوترات.
