تقرير إسرائيلي: الجيش يسيطر على 70% من غزة ويستعد لتوسيع عملياته خلال الأشهر المقبلة

كشفت تقديرات إسرائيلية جديدة أن قوات الاحتلال باتت تفرض سيطرتها على نحو 70 في المائة من مساحة قطاع غزة، وسط توقعات داخل المؤسسة العسكرية بإمكانية توسيع هذه السيطرة خلال الأشهر المقبلة.

وذكر موقع «والا» العبري أن هذه التقديرات تأتي في ظل تقييمات أمنية إسرائيلية تدّعي أن حركة «حماس» تواصل إعادة تنظيم صفوفها داخل القطاع، عبر تعزيز حضورها الميداني وتجنيد عناصر جديدة والاستعداد لاحتمال استئناف المواجهة العسكرية.

وفي موازاة التركيز الإسرائيلي المتزايد على التطورات في إيران ولبنان، تواصل القيادة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي إدارة ثلاثة مسارات رئيسية داخل قطاع غزة، تشمل إحباط ما تصفه بالتهديدات على طول «الخط الأصفر»، وتوسيع نطاق السيطرة العملياتية، وتعزيز المنظومة الدفاعية، إلى جانب التحضير لعملية عسكرية جديدة ضد «حماس».

وبحسب التقرير، تعقد القيادة الجنوبية بشكل يومي جلسات تقييم واستخبارات مشتركة بمشاركة شعبة الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن العام (الشاباك)، لمتابعة التطورات الميدانية داخل القطاع وعلى امتداد مناطق التماس.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن استعدادات إسرائيلية لمواجهة سيناريوهات مختلفة، من بينها تنفيذ عمليات للمقاومة الفلسطينية، وملاحقة مطلوبين عبر هجمات برية وجوية، فضلاً عن تعزيز إجراءات حماية المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

وفي هذا السياق، أفاد مصدر عسكري بأن الجيش الإسرائيلي وجهاز «الشاباك» يحتفظان بقائمة أهداف مخصصة لعمليات الاغتيال تضم أشخاصاً تتهمهم إسرائيل بالمشاركة المباشرة أو غير المباشرة في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأضاف المصدر للموقع العبري أن نطاق السيطرة العسكرية الإسرائيلية قد يتوسع مستقبلاً، في وقت تواصل فيه «حماس» جهودها لإعادة ترسيخ بنيتها التنظيمية والاستعداد لأي مواجهة محتملة.

ميدانياً، يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ أعمال بنية تحتية واسعة تشمل شق طرق جديدة وتحديث المواقع العسكرية المتقدمة وتطوير وسائل جمع المعلومات الاستخباراتية، إلى جانب تعزيز انتشار القوات النظامية وقوات الاحتياط.

وأشار التقرير إلى أن الخطط الإسرائيلية الحالية تنقسم إلى محورين رئيسيين؛ الأول يتعلق بالتحضير لحرب متعددة الجبهات ضد «حماس»، في حال فشل المساعي الرامية إلى نزع سلاح الحركة، بينما يركز الثاني على إعادة تشكيل منطقة رفح بما يتوافق مع مشروع أميركي يُعرف باسم «المدينة الخضراء».

ووفقاً للموقع، فإن الخطة الأميركية تتضمن إنشاء منطقة سكنية جديدة في رفح، وقد بدأت واشنطن بالفعل بطرح مناقصات خاصة بالبنية التحتية والمباني اللازمة للمشروع.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة تدرس في المرحلة الأولى إقامة مساكن لنحو 50 ألف فلسطيني داخل ما يسمى «المنطقة الخضراء»، على أن يخضع المقيمون فيها لإجراءات فحص أمني خاصة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس المحتلة