الطفل عرفة مقعد ويحتاج للعلاج والحفاضات

بين الشلل النصفي وشلل الدماغ، اختلف الأطباء بغزة، في تشخص حالة الطفل الفلسطيني عرفة دلول (5 سنوات)، الذي يمضي يومه وهو ممدد على فرشة من الاسنفج وسط منزله، في منطقة المغراقة.

عرفة وعائلته مهددين بالطرد من منزلهم جراء تراكم الإيجار عليهم، سيما وأن صاحب المنزل يطالبهم مع كل بزوغ شمس نهار جديد بدفع الإيجار والمتأخرات معا.

وتقول والدة عرفة لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء": منذ أن ولد عرفة وهو على ذات الحال، وأنها ذهبت إلى العديد من الأطباء، بعضهم أخبرها أنه يعاني من شلل نصفي والبعض الأخر قال إنه يعاني من شلل دماغي. وأضافت أنه بعد فترة اقترح عليها الأطباء أن تعالجه عبر العلاج الطبيعي.

ويستخدم عرفة كرسي متحرك، حصل عليه كمنحة من واحدة من المؤسسات الخيرية التي تعتني بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

وينظر عرفة وهو ممدداً وسط المنزل الذي غابت عنه ملامح الاثاث، إلى أخوانه وهم يلعبون ، ويوزع عليهم بعض الابتسامات التي غالباً ما تنتهي بالصراخ والبكاء لعدم قدرته على اللعب معهم.

وذكرت والدة عرفة أنها باشرت بعملية علاجه في واحد من المراكز المتخصصة في العلاج الطبيعي، لكنها منذ فترة توقفت عن ذلك لعدم قدرتها على دفع تكاليف العلاج، مؤكدةً أن الأمر لا يقف عند تكاليف العلاج، وإنما باتت غير قادرة على توفير المواصلات من أجل الذهاب للمركز.

وأشارت إلى أن والد عرفة كان يعمل "حداد"، منذ سنوات هو عاطل عن العمل. وقالت :" مع كل صباح يخرج للبحث عن رزق أطفاله ولكن في غالب الأوقات يعود بدون أن يجد فرص عمل حتى ليوم واحد". ونبهت إلى أنهم يعيشون على ما يحصلون عليه من مساعدات إنسانية عاجلة من المؤسسات الخيرية وأهل الخير في المنطقة.

وذكرت أنهم يعيشون ظروفاً إنسانية صعبة جداً سيما وأن صاحب المنزل يطالبهم يومياً بدفع المتأخرات من الإيجار أو ترك المنزل. وبينت أنهم منذ تسع سنوات وهم يعيشون في الايجار، مشيرةً إلى أن سنوات الايجار الأولى كانوا يعيشون في منزل يفتقر لمقومات الحياة ولا يوجد فيه بلاط ولا مصارف لمياه الصرف الصحي.

وتابعت: "أبناء الحلال بالمنقطة استأجروا لنا هذا المنزل بعد معاناة ودفعوا لنا ايجاره لمدة أشهر"، وطالبت والدة عرفة أصحاب القلوب الرحيمة وأهل الخير والمؤسسات الخيرية، بضرورة إيجاد حل لمعاناتهم اليومية المستمرة، والمساهمة في دفع إيجار منزلها وتوفير العلاج لابنها.

وتشير والدة عرفة إلى أنه يحتاج إلى حفاظات بشكل يومي، وعلاج، مؤكدةً أنه يتميز ببعض الذكاء وأن المعالجيين أخبروها بضرورة أن يلتحق بإحدى الروضات المختصة في الحالات المماثلة لحالة عرفة، من أجل تلقي التعليم لكنها أوضحت أن وضعهم الاقتصادي الصعب لا يسمح بذلك، مطالبة المسؤوليين الفلسطنيين بضرورة الاهتمام بعرفة والحالات المشابهة لحالته.

واختتمت حديثها رداً على سؤال مراسلنا حول أجواء رمضىان، بعد مرور ثمانية عشر يوماً، قائلة:" لم يدخل منزلنا إلا كفريضة صوم أما الفرحة فيه كطقوس لم يعشها عرفة وأخوانه الثلاثة وأختهم. 

 

للمساعدة | 0599243262

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -