في الذكرى السنوية الـ 43 لاغتيال الكاتب والأديب الفلسطيني غسان كنفاني عام 1972، تعرض في إسرائيل ولأول مرة مسرحية "عائد إلى حيفا" المشهورة والتي كتبها غسان كنفاني عام 1969 وحصلت على جوائز عالمية.
الجديد في الموضوع أن المسرحية المشهورة ترجمت للغة العبرية في مسرح الكامري في مدينة تل أبيب، وأن المسرحية ستعرض أمام الجمهور الإسرائيلي بمشاركة ممثلين يهود. وتعتبر مسرحية عائد إلى حيفا أحد الأعمال المسرحية التي تطرح قضية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من زاوية إنسانية للصراع. ويعتبر غسان كنفاني والذي اغتيل بتفجير سيارته في السبعينيات من أهم الأدباء الفلسطينيين في العصر الحديث.
وتطالب المسرحية التي تعرض لأول مرة في إسرائيل أمام الجمهور الإسرائيلي وباللغة العبرية بالاعتراف بالمأساة التي حلت بالفلسطينيين واليهود، ويتمحور عمل المسرحية بالأساس حول شخصية "سعيد" والد الطفل خلدون الذي تركوه في حيفا وعمره خمسة أشهر في النكبة عام 1948، وكيف عاد هو زوجته "صفية" عام 1967، ليجداه أصبح اسمه "ديفيد" نسبة إلى ديفيد بن غوريون، ويعمل جندياً في الجيش الاسرائيلي، ويرفض الاعتراف بهما ويتمسك بعائلته اليهودية، ولكن الأسئلة التي طرحها خلدون على والديه أثارت جدلاً واسعا بداخل كل شخص يتابع العمل "لماذا تركتموني؟ لماذا لم تعودوا بعد يوم أو يومين أو حتى أسبوع؟ لماذا عدتم الآن بعد كل هذه السنوات؟ لماذا لم تحمل السلاح وتقاتل من أجل استرجاعي؟ فهل سيعود خلدون مع والديه إلى رام الله؟ وما الذي سيدور خلال اللقاء بين والديه الفلسطينيين وأمه اليهودية؟
كتب كنفاني بشكل أساسي بمواضيع "التحرر الفلسطيني"، وكان عضوًا في المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وفي عام 1948 أجبر و عائلته على النزوح فعاش في سوريا ثم في لبنان حيث حصل على الجنسية اللبنانية. أكمل دراسته الثانوية في دمشق وحصل على شهادة البكالوريا السورية عام 1952. في ذات العام تسجّل في كلية الأدب العربي في جامعة دمشق ولكنه انقطع عن الدراسة في نهاية السنة الثانية، انضم إلى حركة القوميين العرب التي ضمه إليها جورج حبش لدى لقائهما عام 1953.
ومن ثم ذهب كنفاني إلى الكويت حيث عمل في التدريس الابتدائي، ثم انتقل إلى بيروت للعمل في مجلة الحرية (1961) التي كانت تنطق باسم الحركة مسؤولا عن القسم الثقافي فيها، ثم أصبح رئيس تحرير جريدة (المحرر) اللبنانية، وأصدر فيها(ملحق فلسطين) ثم انتقل للعمل في جريدة الأنوار اللبنانية وحين تأسست الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1967 قام بتأسيس مجلة ناطقة باسمها حملت اسم "مجلة الهدف" وترأس غسان تحريرها، كما أصبح ناطقا رسميا باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
