مسؤول بديوان نتنياهو هدد عائلة إسرائيلي محتجز في غزة

عبّر مندوب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمسألة المفقودين والواقعين في الأسر العقيد المتقاعد ليؤور لوتان عن بالغ أسفه واعتذر لعائلة الشاب الإسرائيلي أفراهام منغيستو بعد أن سمح مساء أمس الخميس بنشر بعض من أقواله مع العائلة والتي هددهم فيها، كما جاء في تحقيق نشرته القناة العاشرة العبرية.

وجاء في التسجيل الصوتي المسرب لمحادثة بين لوتان وعائلة منغيستو (وهو من أصول اثيوبية يرجح أنه دخل قطاع غزة ولا يعرف مصيره) إنه حذرهم وهددهم "من سيحمّل على أفرا قضية العلاقة بين الطائفة الاثيوبية ودولة إسرائيل سيبقيه سنة إضافية في غزة" مطالبا بعدم فضح القضية والتوجه لوسائل الإعلام بهذا الشأن.

من جانبه تطرق رئيس الوزراء نتنياهو لهذه المسألة وقال أمس الخميس إن "هذه أقوال ما كان يتوجب أن تقال". ودعا أفراد عائلة المفقود منغيستو للقاءه اليوم الجمعة في القدس. وأكد أنه لأمر طيب اعتذار لوتان ومحادثته مع أفراد عائلة منغيستو. "ليؤور يعمل ليل نهار تطوعا لأجل إرجاع جنودنا ومواطنينا المفقودين".

من جانبه وجّه رئيس المعارضة في إسرائيل عضو الكنيست يتسحاق هرتسوغ أصابع الاتهام نحو نتنياهو. واستنكر أسلوب إدارة رئيس الوزراء الإسرائيلي لهذه القضية مؤكدا أن "لا يعقل أن تتوقف المسؤولية عند لوتان. الآن مع ايضاح الوقائع شديدة الخطر والتي تظهر فشلا إداريا من الدرجة الأولى بمسألة منغيستو، وبعد فضح التصريحات البائسة من قبل مندوب نتنياهو الى العائلة، على رئيس الوزراء تحمل المسؤولية شخصيا. من لم يبلغ ولم يستشير ولم يرد على الرسائل لا يستحق أن يكون رئيسا للوزراء".

وسبق للوتان أن عمل قائدا لوحدة رئاسة الأركان في الجيش الإسرائيلي لإدارة المفاوضات، وعيّنه نتنياهو مسؤولا عن ملف استرداد جثث الجنديين أورون شاؤول وهدار غولدين الذين قتلا في الحرب الأخيرة على غزة وارجاع منغيستو وشاب بدوي آخر محتجزان في قطاع غزة.حسب ما ذكرت مواقع عبرية

وقال لوتان "تحدثت مساء مع عائلة أفرا منغيستو واعتذرت لهم على أسلوب ومضمون بعض أقوالي التي قيلت خلال محادثة طويلة. العلاقة الطيبة التي بنيناها طوال الأشهر الماضي ستتواصل بالعمل المشترك لأجل إرجاع أفرا". مؤكدا مواصلته العمل لإرجاع الجنود والمواطنين المأسورين والمفقودين.

وكان قد سجّل لوتان في محادثة مع عائلة منغيستو كما كشفت القناة العاشرة، وهو يحاول إقناع عائلة منغيستو ويهددهم بعدم التوجه الى وسائل الإعلام الإسرائيلي "اذا لن نعمل معا سنرتكب أخطاء وحماس ستستغلها وتترجمها الى بعد عام أو لثمن إضافي".

وأكد في محادثة أخرى أنه عقب فقدان الاتصال به، اتضح أن القوات الأمنية في قطاع غزة التابعة لحركة حماس قد اعتقلته ومنذ ذاك الحين لا تعرف السلطات الإسرائيلية مكانه. وأضاف لوتان "أمامكم خيارين: الأول توجيه إصبع الاتهام نحو حركة حماس والقول لها إنهم يعتقلون أفرام ومسؤولون عن مصيره، أرجعوه ونرغب بمعرفة فيما اذا كان حيا. والخيار الآخر هو توجيه اصبع الاتهام نحو الدولة وليس حماس، والقول إنكم سمحتم له بالعبور لم تردوا على رسائلنا. اختاروا أي خيار فأنتم مسؤولون عن النتائج".

وقالت العائلة إنها لم تكن على علم بهذا التسجيل.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -