من المتوقع أن يخضع ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين القادم للتحقيق في الشرطة العسكرية في الجيش الإسرائيلي بسبب وجود شبهات بقيامه بإصدار أوامر بقصف عيادة طبية في الشجاعية خلال الحرب الأخيرة في قطاع غزة، قبل عام تقريبًا.
ويدور الحديث عن أرفع ضابط يخضع للتحقيق حتى الآن وهو الضابط نيريا يشورون قائد وحدة 82 في سلاح المدرعات بالجيش الإسرائيلي. وسيجري التحقيق مع الضابط المذكور بعد أسبوعين من صدور تقرير لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة والذي وجه انتقادات قاسية لإسرائيل.
وكان الضابط يشورون قد خسر أحد جنوده بعد أن أصابه قناص فلسطيني بإصابة مباشرة بعد أن وجه نيرانه من داخل عيادة طبية في الشجاعية. حسب ما زعمت تقارير عبرية، ولم يسمح للجنود في اليوم التالي التوجه إلى الجنازة بغرض المشاركة فيها، وقام الجنود في ذلك اليوم بقصف العيادة التي أطلقت منها النيران باتجاه زميلهم. وتشتبه الشرطة العسكرية في الجيش الإسرائيلي أن الجنود قاموا بإطلاق النار على العيادة بعد تلقيهم أوامر وتعليمات من الضابط الإسرائيلي. وروى يشورون في مقابلة مع مجلة عسكرية: "قررنا إطلاق قذائف نحو النقطة التي خسر بسببها زميلنا حياته، ولكن للحياة هناك وتيرة خاصة بها، وفقط بعد ثواني أطلقت النيران نحونا من نفس المكان". وقال ضابط أخر واصفا ما أن ما جرى عبارة عن "إغلاق دائرة وليس انتقامًا".
وأنهى الجنود الذين شاركوا مع يوشورون خلال حرب"الجرف الصامد" على غزة تدريبا واسعا في منطقة غور الأردن، مؤخرًا وسيقومون خلال الأسابيع القادمة بتنفيذ مهمات ميدانية". وأعرب بعض الجنود والضباط عن استيائهم من قرار المدعي العسكري. وقال "ع" وهو مقاتل إسرائيلي كان قد شارك في القتال في الشجاعية: "نيريا قادنا للقتال إلى جانب مقاتلي وحدة جولاني في الشجاعية تحت منظومة القيم العسكرية الخاصة بالجيش الإسرائيلي، سرنا خلفه بعيون مغلقة لأنه لا يوجد من هو أكثر حرصا منه على القيم. أما تحويله إلى مشتبه فمعناه وصم جميع الجنود في الوحدة كمشتبهين. كل واحد منا كان يرغب بقائد مثل نيريا". وكان الضابط نيريا يوشورون قد أنهى عمله في الوحدة وبدأ عمله كقائد كتيبة في وحدة التأهيل في سلاح المدرعات.
وبعد انتشار نبأ التحقيق مع يوشورون، فتحت صفحة على الفيسبوك والتي تهدف إلى تجنيد الدعم إلى الضابط الكبير في الجيش الإسرائيلي: "هل ترونها؟ هذه هي العيادة التي قتل من خلالها قناص عربي الضابط ديما لفيتاس. قبل عدة أيام قرر الجيش الإسرائيلي فتح تحقيق ضد قائد الكتيبة التي خدم بها الجندي القتيل"، وكتب أحد الجنود: "نحن نحارب ضد عدو غير أخلاقي. هذا العدو يحول العيادات إلى مواقع لإطلاق نيران القناصة، ويستخدم المواطنين كدروع بشرية ويرسل الأطفال لحفر الأنفاق، ويلغم المسنين من أجل المس بالجنود ويستغلهم لمصلحته من أجل إلحاق الضرر بالجنود والمواطنين. الآن دورنا منح الدعم للجنود ولقادتنا. لقد حاربوا من أجلنا في ساحة القتال وعلينا أن نحارب من أجلهم في حربهم العامة والإعلامية".
وقال المحامي شلومو تسيبوري، محامي الدفاع عن الضابط نيريا يوشورون: "نأسف على قرار فتح تحقيق جنائي ضد الضابط الكبير بخصوص عمليات الجيش خلال الحرب والتي يتم إقرارها وفق ما تنشره وسائل الإعلام وبدون التحقق من ذلك". وأضاف: "استهجن توقيت القرار الذي تم تغطيته في وسائل الإعلام بشكل موسع قبل عام. أنا مقتنع أنك تعرف جيدا التداعيات الخطيرة لفتح تحقيق جنائي ضد جنود وضباط بسبب حوادث وقعت خلال الحرب، وليس فقط بما يخص المشتبه نفسه وإنما بما يخص جميع الجنود الذين يخاطرون بحياتهم من أجل الدولة".
