خضع قائد لواء بنيامين في الجيش الإسرائيلي، يسرائيل شومر للتحقيق تحت التحذير وذلك في أعقاب الحادثة التي قام من خلالها بإطلاق النار على فتى فلسطيني وقتله بعد أن قام الأخير بإلقاء حجارة قبل عشرة أيام على سيارته عند مرورها بالقرب من حاجز قلنديا.
ويوثق شريط فيديو حصلت عليه منظمة "بتسيليم" الحقوقية في إسرائيل الحادثة، وقد جرى تسليم الفيديو للشرطة العسكرية في الجيش الإسرائيلي. ويظهر من خلال الشريط أن الضابط الإسرائيلي الكبير قام بإطلاق النار على الفتى الفلسطيني بعد أن هرب من منطقة الحادثة.
وكان محمد هاني الكبسة قد استشهد بعد أن تعرض لنيران قوة عسكرية بعد أن ألقى حجارة كبيرة على زجاج سيارة قائد منطقة بنيامين، يسرائيل شومر. وبحسب الرواية التي نقلت عن الجيش الإسرائيلي فإن الضابط قام بالعمل حسب تعليمات اعتقال "المشبوهين" ومن ثم قام بإطلاق النار على الكبسة.
وأظهر شريط الفيديو خروج الجنود من الجيب العسكرية بسرعة بعد إصابته بالحجارة، ولكن لا يظهر ما إذا واصل الشبان الفلسطينيون مهاجمة الجيب العسكري. ولم يظهر الشريط عملية توثيق إطلاق النار وما جرى خارج مجال رؤية الكاميرا. ولكن بعد مرور نصف دقيقة يمكن مشاهدة الجنود وهم يعودون إلى الجيب العسكري ويواصلون السفر ومغادرة المكان. وبحسب منظمة "بتسيليم" فإن الفلسطيني الذي رشق السيارة العسكرية بالحجارة هرب من المكان ولذلك فإنه لم يشكل خطرًا على حياة الجنود في المكان.
وبحسب تفاصيل الحادثة، أصيب الكبسة في الجزء العلوي من جسده، وتم نقله للعلاج في مستشفى رام الله إلا أن الأطباء أقروا وفاته. وقال محقق منظمة "بتسيليم"، إياد حداد، والذي قام بتصوير جثة الكبسة بعد موته إنه يمكن ملاحظة وجود 3 إصابات من الرصاص. وأصابت إحدى الرصاصات وجه الكبسة فيما أصابات الرصاصات الأخرى ظهره من الخلف. وبحسب المعلومات فإنه لا يوجد في جسد الكبسة أي إصابات بقدميه، الأمر الذي ينفي قيام القوة والضابط الكبير في الجيش الإسرائيلي باتباع تعليمات اعتقال "المشبوهين".
ونقلت الصور وشريط الفيديو إلى الشرطة العسكرية التي تحقق في الحادث. وتؤكد منظمة "بتسيليم" أن الدعم العلني الذي حصل عليه الضابط الكبير من المستوى السياسي والعسكري في الجيش الإسرائيلي يضع الشرطة العسكرية في إسرائيل موضع شك حول قدرتها على التحقيق في ملابسات الحادثة.
أما المدة الزمنية التي استغرقها الجنود حتى عودتهم إلى الجيب العسكري، بالإضافة إلى الصور وشريط الفيديو الموجود فهي تثير الشك حول ما إذا قام الجنود والضابط الكبير حقا باتباع تعليمات اعتقال "المشبوهين"، بحسب روايتهم. وأكدت منظمة "بتسيليم" أن الجنود غادروا المكان قبل تقديم العلاج الطبي للجريح وأن ما جرى يعتبر انتهاكا لتعليمات الجيش التي تلزم بالتأكد من منح الجريح العلاج الطبي المناسب.
