تسبب صدور توصيات لجنة "لوكر" التي عينتها وزارة المالية لتحديد ميزانية الجيش الإسرائيلي الى اشتعال المعركة بين قيادة الجيش الإسرائيلي التي هاجمت التوصيات ووزارة المالية حيث أنها تضمنت تقليص لميزانية الجيش الإسرائيلي واحداث تغيير جذري في مبناه.
وتدور الحرب الكلامية هذه بين الجيش الإسرائيلي ورئيس أركانه، الجنرال غادي آيزنكوت، من جهة، وبين لجنة "لوكير" الحكومية، برئاسة الجنرال في الاحتياط يوحنان لوكير، السكرتير العسكري السابق لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، حيث أن الاتفاق العسكري يدعو إلى إصلاحات شاملة وبعض تدابير التقشف الكبيرة في الجيش الإسرائيلي وقبل نشره يواجه التقرير انتقادات حادة من كبار ضباط الجيش، حسب تقرير نشره موقع قناة " i24news" الاسرائيلية
ووصف ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي التقرير بانه غير منطقي، وقال أحدهم أمس إن التقرير يعتبر بالنسبة لهم "رصاصة بين أعين الضباط الإسرائيليين"وأنها ستمنع الجيش من إبقاء الجنود الممتازين في صفوفه، إذا تم تطبيق التوصيات فيما يتعلق بمعاشات التقاعد لأصحاب الخدمة العسكرية في الجيش.
وقال مسؤولون في الجيش إن أعضاء اللجنة لم يتشاوروا مع ضباط الجيش، خاصة أن الجيش الإسرائيلي برئاسة غادي أيزنكوت، قدم خطة خاصة اسمها "جدعون"، وتهدف أيضا إلى تقليص في الجيش الإسرائيلي وتحويله إلى جيش صغير وذكي.
ومن أبرز توصيات اللجنة، التي تثير مخاوف القيادة العسكرية في إسرائيل: تقليص معاشات التقاعد لضباط الجيش، واقتطاع عدد الجنود الإسرائيليين في الخدمة العسكرية بنسبة 30%، وتقصير الخدمة الإجبارية الخاصة بالرجال من 3 سنوات إلى سنتين.
ووفق الخطة أيضا سيقوم الجيش بإعفاء نحو 100 ألف جندي احتياط، وتقليص عدد الضباط في الخدمة العسكرية فيما أولئك الذين سيبقون في الخدمة الاحتياطية سيتلقون تدريبات أكثر وسيخدمون لفترة أطول. لكن ما يخفيه الجيش في هذا السياق هو أن نسبة الجنود الذين يمتثلون لخدمة الاحتياط ويشاركون في التدريبات العسكرية ليست مرتفعة ولا تتجاوز ال50%.
وتدعو احدى التوصيات أيضا الى تحديد ميزانية للسنوات الخمس القريبة وقيمتها 59 مليار دولار سنويا، ولا يشمل هذا المبلغ غالبية المساعدات الأمنية الامريكية.
وتشمل خطة "جدعون" التي قدمها الجيش إغلاق ألوية مدرعات وكتائب مدفعية، في مقابل استمرار الاتجاه نحو تعزيز قوة الاستخبارات وحرب السايبر وسلاح الجو، من خلال إضافة طائرات بدون طيار، وسيجري الجيش بموجب هذه الخطة تغييرات في نوع الأسلحة والقذائف، بحيث سيتم استبدال القذائف القديمة بصواريخ ذكية. كذلك سيتم تقليص عديد القوى البشرية في سلاح التربية والتعليم.
