رفضت المحكمة الإسرائيلية العليا اليوم الأربعاء الالتماس الذي تقدم به مركز الدفاع عن الفرد "هموكيد"، للسماح لأطفال الشهيد غسان أبو جمل الثلاثة بالبقاء في مدينة القدس بوصاية والدتهم السيدة نادية أبو جمل.
وأمهلت المحكمة عائلة الشهيد غسان حتى مطلع شهر تشرين أول- أكتوبر القادم، للرحيل الى الضفة الغربية.
وأوضح معاوية أبو جمل – شقيق الشهيد غسان- أن جلسة عقدت اليوم في المحكمة الإسرائيلية العليا لبحث التماس مركز الدفاع عن الفرد "هموكيد"، للمطالبة بالسماح لأطفال الشهيد غسان وهم ( وليد 6 سنوات سلمى 4 سنوات ومحمد 3 سنوات) بالبقاء في مدينة القدس في منزلهم وبين أفراد عائلتهم وفي قريتهم التي عاشوا وترعرعوا بها مع والدتهم، علما أن المحكمة العليا كانت قد صادقت نهاية شهر أيار الماضي على قرار وزير الداخلية القاضي بترحيل "والدتهم نادية أبو جمل" من المدينة وإلغاء معاملة "لم الشمل".”.
وأضاف أبو جمل أنه وخلال جلسة اليوم تم توضيح ضرورة وجود الأطفال مع والدتهم وعائلتهم في مدينة القدس، وترحيلهم من المدينة يعني فصلهم عن أقربائهم وأصدقائهم، كذلك سيتم تجريدهم من مخصصات التأمين الصحي والوطني، وسيحرمون من الالتحاق في مدارسهم، ناهيك عن الوضع والحالة النفسية التي يعيشون بها منذ استشهاد والدهم.
واشار، بان سلطات الاحتلال حرمت أطفال الشهيد من العلاج في المراكز والمستشفيات الإسرائيلية، علما ان ابنه الأكبر وليد 6 سنوات مريض بالقلب، والأصغر محمد 3 سنوات ونصف يعاني من أمراض بالأعصاب، وهما بحاجة الى متابعة ورعاية صحية خاصة، كما حرمت الأطفال من مستحقات التأمين الوطني.
وأوضحت عائلة ابو جمل أنه تم سحب والغاء معاملة "لم الشمل" من السيدة نادية ابو جمل يوم استشهاد غسان، حيث تم ابلاغها بذلك خلال التحقيق معها في مركز المسكوبية بالقدس الغربية ، وبناء على ذلك تابعت مؤسسة "هموكيد" الأمر وتم ارسال "كتاب لوزير الداخلية الذي أصدر القرار، ولوزارة الداخلية وصولا الى المحكمة العليا" وكان ردهم سلبيا في كل مرة، حتى صدر القرار النهائي قبل حوالي شهرين.
بدوره اعتبر المحامي محمد محمود قرار وزير الداخلية الاسرائيلي القاضي بإلغاء معاملة "لم شمل" زوجة الشهيد غسان أبو جمل، وبالتالي ترحيلها عن القدس سابقة خطيرة، جاءت لعقاب العائلة بعد تنفيذ الشهيد عملية في كنيس يهودي بقرية دير ياسين بالقدس الغربية أواخر العام الماضي.
وأضاف المحامي محمود أن" السلطات الإسرائيلية تصر على فرض عقوبات جماعية على أفراد عائلة ابو جمل، رغم انهم ليس لهم أي علاقة بالعملية التي جرت وهم لم يرتكبوا أي مخالفات "أمنية".
