تقرير: ابو مازن سيتنحى بعد شهرين ودحلان الاوفر حظا لخلافته

أفادت القناة الاسرائيلية الأولى في نشرتها الإخبارية مساء الاحد عن مصادر وصفتها بالفلسطينية المطلعة أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس(أبو مازن) سيتقدم باستقالته من منصب رئيس السلطة الفلسطينية في شهر أيلول/سبتمبر المقبل وأنه هذه المرة يفكر بالأمر بشكل جدي وأن رغبته حقيقية وذلك بسبب شعوره بالتعب من الوضع السياسي القائم.

وقالت إن الرئيس عباس يعتبر أنه لا يوجد شريك إسرائيلي لإحياء عملية السلام وأنه من غير الواضح كيف ستؤثر هذه الخطوة على إمكانية استئناف أو استمرار عملية السلام.

وذكرت تكهنات سابقة أن الرئيس عباس البالغ من العمر 80 عاما خطط أيضا للاستقالة عقب فشله في إحراز تقدم في مفاوضات السلام مع إسرائيل، حيث انهارت آخر جولة من المفاوضات في نيسان/ابريل 2014.

وذكر تقرير القناة الأولى أن وزيرا إسرائيليا رفيع المستوى لم يذكر اسمه اجتمع مؤخرا مع امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، والذي ينظر اليه حاليا باعتباره الخليفة المحتمل للرئيس عباس.

وعلق علي واكد المحلل السياسي والخبير في الشؤون الشرق أوسطية لقناة ""i24news الاسرائيلية على الموضوع قائلا:" هذه ليست المرة الاولى التي يتم تداول مثل هذه الانباء حول نية أبو مازن بالتنحي من منصبه وإيجاد خليفة له، والأسماء التي يتم تداولها هي صائب عريقات الذي عين مؤخرا أمينا عاما للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج واللذين يعتبران من الأسماء الاوفر حظا لخلافة أبو مازن إن صحت هذه الانباء".

وأضاف:"من ناحية الرئيس الفلسطيني يرى أن المجتمع الدولي عاجز عن فرض شروط تعيد إسرائيل الى طاولة المفاوضات مع أفق وجدول زمني، ومن ناحية أخرى يتهم عباس حماس في ملف المصالحة بين فتح وحماس بأنها تفعل كل ما بوسعها لعرقلة جهود المصالحة، لذلك فإنه في أهم ملفين أبو مازن غير راض عن تطور الأمور فيهما".

مروان البرغوثي حظوظه قليله ودحلان الاوفر حظا لخلافة أبو مازن

وقال :" وبالإضافة الى جيله والى الأنباء التي يتم تداولها بين الحين والآخر عن حالته الصحية وأنه يريد أن يمضي السنوات الأخيرة من عمره بين أفراد عائلته، حيث تتكرر مثل هذه الانباء من مرة لأخرى، ويتضح أنه في الآونة الأخيرة بأن هناك توجه لدى أبو مازن أن يجد اللحظة المناسبة لأن ينهي وظيفته، لكن السؤال الأكبر هو من سيخلفه؟ فبالإضافة الى الأسماء التي يطرحها الرئيس عباس مثل ماجد فرج وصائب عريقات، هناك بطبيعة الحال دائما أسماء أخرى متداولة مثل مروان البرغوثي والذي على عكس الماضي حظوظه باتت ضئيلة بعد عدم وجود أي نية إسرائيلية لاطلاق سراحه، ويبقى المرشح الاوفر حظا من ناحية الدعم الميداني الهائل الذي يحصل عليه وهو محمد دحلان الذي تم فصله رسميا من حركة فتح ، لكنه لا يزال يتمتع بشعبية كبيرة داخل الحركة واتصالاته مستمرة ولاسيما مع قادة وأعضاء وكوادر الحركة في كل مناطق تواجدها".

ومع ذلك، نفى المستشار السياسي لعباس نمر حماد ما نقله التقرير وقال إن الامر لا يتعدى كونه "شائعات إسرائيلية"، وقال حماد إن السلطة الفلسطينية تعودت على مثل هذه الشائعات القادمة من إسرائيل. وادعى أن الشائعات هي جزء من محاولة إسرائيلية لـ"عرقلة" عمل القيادة الفلسطينية.

ويشار الى أن موقع "واللا" الاخباري الاسرائيلي قال نقلا عن مصادر إسرائيلية ان الوزير سيلفان شالوم المسؤول عن ملف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية التقى سرا قبل 5 أيام في عمان نظيره الفلسطيني صائب عريقات، والتي أضافت أن اللقاء هو "خطوة نحو بناء ثقة" بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والرئيس أبو مازن. ولم يتم التطرق عن فحوى الحديث بينهما.