كيري في جولة شرق أوسطية لمناقشة الاتفاق النووي لا تشمل إسرائيل

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن وزير الخارجية جون كيري سيقوم بجولة شرق أوسطية الأسبوع المقبل لتهدأة التوترات والمقالق التي لدى دول الخليج الحليفة للولايات المتحدة بخصوص الاتفاق النووي مع إيران وعدد من الدول الشرق أوسطية الأخرى، لكنه لن يزور إسرائيل.

وسائل إعلام إسرائيلية وغربية اعتبرت الأمر إشارة الى سوء العلاقات بين إسرائيل وكبرى حليفاتها، خصوصا في ظل أن إسرائيل تعتبر أكبر منتقد للاتفاق النووي الذي أبرمته إيران والسداسية الدولية (الولايات المتحدة، روسيا، بريطانيا، الصين، فرنسا وألمانيا)، الذي أعلن عنه في الرابع عشر من تموز/ يوليو المنصرم بعد 18 يوما من المفاوضات الماراتونية.

وتخشى إسرائيل من أن تؤدي مكاسب طهران الاقتصادية الناتجة عن رفع العقوبات الغربية إلى تعزيز الفصائل التي تدعمها إيران في لبنان والمناطق الفلسطينية. ويمكن أن تؤدي أيضا إلى سباق تسلح مع دول عربية معادية لإسرائيل.

وأعلن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية جون كيربي أن كيري سيزور مصر يوم الأحد المقبل وفي اليوم التالي سيتوجه الى قطر للقاء عدد من المسؤولين الخليجيين.

وعند سؤاله عن سبب عدم زيارته إسرائيل قال كيربي إن كيري تحدث مطولا على مدار الأسابيع الماضية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول الاتفاق النووي وتداعياته على المنطقة. وكان قد أعلن في 16 تموز/ يوليو عن محادثة هاتفية بين الاثنين وذلك يومين عقب توقيع الاتفاق.

وكان الأسبوع المنصرم قد قال وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر خلال زيارته الى إسرائيل إن "الاتفاق النووي يتيح لنا الحفاظ على الخيار العسكري" في مواجهة إيران في محاولة لطمأنة السلطات الإسرائيلية التي تقول إن الاتفاق يتيح لإيران بلوغ قنبلة ذرية بسرعة فائقة.

من جانبه قال وزير الخارجية الأمريكي يوم الجمعة المنصرم أمام لجنة العلاقات الخارجية في نيويورك: "أعتقد أنه لا يوجد شخص عمل أكثر مني لأجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط أو اسرائيل خلال السنين القليلة الماضية". وأضاف "أعتقد أني عقدت زيارات ولقاءات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أكثر من أي وزير خارجية أمريكي في التاريخ. وأعتبر بيبي صديقا ونتحدث كثيرا رغم أننا لا نتفق حول هذا الأمر، وهو يعرف رأيي. أؤمن بحق أن ما نقوم به هو ضمان الأمن والسلام، أعتقد أنه بالنسبة لاسرائيل والمنطقة لا بديل في الوقت الراهن".

وحذر كيري الكونغرس الأمريكي من مغبة رفض الاتفاق النووي "أخشى أنه قد ينتهي الأمر بأصدقائنا في إسرائيل بمزيد من العزلة ويلقى اللائمة عليهم".

هاكابي: أوباما يقود إسرائيل الى باب "الفرن"

أعلن حاكم ولاية أركنساو سابقا، الجمهوري مايك هاكابي في تغريدة له عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتير أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يقود إسرائيل الى "الفرن".

من جانبها اعتبرت رئيسة اللجنة القومية للحزب الديمقراطي (اللبرالي) ديبي فاسرمان شولتس تصريحات هاكابي "غير مسؤولة" وطالبته بالاعتذار.

لكن متحدث باسم هاكابي قال يوم الأحد أن تصريحاته تعبر عن موقف قائم منذ مدة بأن "الاتفاق مع إيران سيء، سيء لأمريكا وسيء لاسرائيل".

 

وكان قد هاجم هاكابي قبلها بيوم سياسة أوباما الخارجية في مقابلة مذاعة واصفا الرئيس الأمريكي بالساذج، فقال "إنه ساذج لدرجة أنه يثق بالايرانيين وسيأخذ الإسرائيليين ويقتادهم عمليا الى باب الفرن".

من جانبه عقّب الرئيس الأمريكي باراك أوباما خلال مؤتمر صحافي في أديس أبابا بالقول إن هذه التصريحات غبية. وقال "منوال الهجمات من المرشحين الديمقراطيين للانتخابات الرئاسية 2016 قد تعتبر غبية إن لم تكن محزنة لهذه الدرجة". مؤكدا أن موضوع الاتفاق مع إيران يستحق نقاشا جديا وليس هجوما أرعن.

وأضاف الرئيس الأمريكي "هذه الهجمات لا تساعد على توعية الشعب الأمريكي أو تعريفه بالاتفاق".

ولم يطل الانتظار قبل أن يرد هاكابي قائلا إن "ما هو غبي ومحزن هو أن الرئيس أوباما لا يأخذ التهديدات الايرانية المتكررة على محمل الجد". وأضاف "سأقف الى جانب حليفتنا إسرائيل لمنع الإرهابيين من طهران بتحقيق هدفهم المرجو وهو هولوكوست جديدة".

وتابع "ننسى أن الإيرانيين لم يفوا بوعودهم طوال 36 سنة تحت نظام آية الله. ولا يوجد سبب يستدعي للاعتقاد أنهم سيبدأون الايفاء بالوعود الآن". وبخصوص الاتفاق النووي قال إنه قرأه بالكامل محذرا "لا بد من منعه والاعتراض عليه".

المصدر: وكالات - وكالة قدس نت للأنباء -