مفتي الديار الفلسطينية: ما يحدث بالقدس يمثل فظاعة غير مسبوقة

أكد مفتي الديار الفلسطينية محمد حسين أن ما يحدث في المدينة المقدسة وعلى وجه الخصوص في المسجد الأقصى المبارك "خطير" ويمثل فظاعة غير مسبوقة، تستوجب تحرك عالمي وعربي وإسلامي فاعل، من خلال مواقف ضاغطة على السلطات الإسرائيلية.

وقال المفتي حسين في حوار مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : "ما يحدث في المدينة المقدسة، خاصة في المسجد الأقصى، خطير جدًا، ويمثل فظاعة غير مسبوقة، من خلال اقتحام المسجد، والإعتداء على المرابطين بالهراوات، وقنابل الغاز والصوت والرصاص المعدني والحي..، وإصابة العديد منهم..". 

وأضاف حسين "والاعتداء على المسجد، وتحطيم نوافذه، وأبوابه وإغلاقها، وإلحاق أضرار به، وبسطحه وأثاثه..، ونبهنا لخطورة ما يحدث في المسجد الأقصى، خاصة الأحداث الأخيرة، من خلال البيانات، ووسائل الإعلام".

وتابع "ما من شك أن هذه الهجمة تأتي في إطار الحملة التهويدية مع الأسف على المدينة المقدسة من ضمن المقدسات الأخرى، ونحن نحذر ونقول (كل هذه التداعيات تتحمل مسؤوليتها السلطات الإسرائيلية المحتلة)".

وشدد المفتي حسين "كذلك يجب على العالم العربي والإسلامي، بدوله وحكوماته وشعوبه، أن يدركوا أن هناك أخطار حقيقية تهدد المسجد الأقصى، بالتالي لا بد من مواقف فاعلة تؤثر على المجتمع الدولي، والذي بدوره يضغط على سلطات الاحتلال للجم كل هذه الاعتداءات ومنعها".

عنصرية وحقد

وحول ردة فعلهم على المشاهد المُشينة التي ظهرت حول الاعتداءات على النسوة المرابطات داخل المسجد الأقصى، وهل أثرت في العالم، جدد تأكيده أن ذلك ينم عن العنصرية والحقد على النسوة والشبان المرابطين.

وشدد حسين لكن كل هذه الفظاعة ضد المرابطين سواء كانوا رجالاً أو نساءً، لن تُثنيهم من أداء واجبهم تجاه المسجد الأقصى والدفاع عنه، بكل ما يملكوه للدفاع عنه، أمام هذا العدوان المتواصل".

ولفت إلى أن تلك المشاهد أثرت في العالم، وظهرت ردات فعلها بشكل واضح في الأردن، فيوم الجمعة القادمة ستكون مسيرة مركزية ستنطلق من أمام المسجد الحسيني، وكل الأحزاب والقوى ستُشارك، وشعارها نصرة المسجد الأقصى..

وتابع حسين "كذلك هناك حراك في المغرب العربي، وأعتقد أن هذه الأمور سيكون لها ردات فعل واضحة، لكن لا نريد أن نكتفي بمسيرات فقط، لا بد من مواقف رسمية".

دعوات للتحرك

وأكد على ضرورة أن يبحث هذا الأمر في جامعة الدول العربية، ولجنة القدس، منظمة التعاون الإسلامي، لاتخاذ الخطوات العملية على المستوى الدبلوماسي والسياسي، لمنع السلطات الإسرائيلية من الاستمرار في غيها وعدوانها على المسجد الأقصى المبارك.

وبشأن اجتماع وزراء الخارجية العرب الأسبوع المُقبل في القاهرة، قال حسين : "سيتم بحث الاعتداءات على المدينة المقدسة، وعلى وجه الخصوص على المقدسات في الأراضي الفلسطينية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك".

وفيما يتعلق بإعلان إسرائيل عن بناء عطاءات بناء جديدة في القدس اليوم، أوضح "ما في شك أن قضية الاستمرار في الاستيطان، هو محاولة من قبل السلطات الإسرائيلية استباق الزمن، وتحاول تغيير الوقائع على الأرض، من خلال بناء الاستيطان غير الشرعي، منذ بناء أول مستوطنة حتى اليوم".

وواصل المفتي حسين "مهما تم من بناء للمستوطنات هو غير شرعي ومُخالف للقوانين والأنظمة الدولية، رغم ذلك لن تتغير الحقائق على الأرض، ولن تغير نظرة شعبنا في حقه في أرضه، وإزالة كل هذه المستوطنات حتى لو كان هناك حل سياسي".

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -