تدرس حركة حماس حاليا الرد المناسب على التعديل الحكومي الذي أجراه رئيس حكومة التوافق الدكتور رامي الحمد الله، وشمل إدخال خمس وزراء جدد لحكومته، بالتوافق مع الرئاسة وبدون مشاورة حماس. وواصلت الحركة انتقاد هذه العملية ووصفت الحكومة بـ»الانفصالية»، وأنذرت من دخول المصالحة في مرحلة الخطر.
ولم تعلن حركة حماس في سلسلة ردود غاضبة صدرت عنها من خلال العديد من قادتها، عن خطواتها المقبلة، خاصة وأن هذه الحكومة تعد ثمرة اتفاق المصالحة في مخيم الشاطئ الوحيدة التي أبصرت النور في الثاني من حزيران/ يونيو من العام الماضي.
وحسب صحيفة "القدس العربي" اللندينة تشير المعلومات إلى أن حركة حماس تدرس في هذا الوقت الخروج برد على هذه الخطوة، دون معرفة القرار الذي ستتخذه بعد، في ظل تحليلات كثيرة حول الأمر، من بينها ما يشير إلى إمكانية إعادة طرح تشكيل إدارة من الفصائل لإدارة قطاع غزة، مع عدم الإغفال أن هذه الخطوة جرى معارضتها في اجتماع فصائلي سابق من قبل القوى المنضوية تحت لواء منظمة التحرير.
كذلك لا يعرف إن كانت المعارضة السابقة لهذه الخطوة ستوقف هذا المخطط ، خاصة وأن حركة فتح سبق وأن اتهمت حماس بإدارة الوزارات في غزة بعيدا عن الحكومة، وتشكيل «حكومة ظل» موازية.
وانتقد قبل أيام عزام الأحمد رئيس وفد فتح للمصالحة خطوة فرض حماس في غزة قانونا ضريبيا جديدا.
ويدور حديث أن حركة حماس ربما تلجأ إلى عملية تقوم على أساس التعامل مع وزراء الحكومة السابقين الذين جرى التوافق عليهم، دون إقرارها بالتعامل في غزة مع الوزراء الجدد، وهو ما عبر عنه صلاح البردويل القيادي في حماس. ونقل عن البردويل في تصريحات لموقع له، "القول إن الحركة ستدرس عملية التعامل مع الوزراء الجدد الذين تم تعيينهم دون توافق، موضحا أن القدماء لن يكون هناك مشكلة في التعامل معهم. وأشار إلى أن حماس لا تطعن في الوزراء الجدد ولا تقلل من حجمهم، ولكنها تختلف على الآلية والمبدأ الذي اتبع في التعامل مع هذا التعديل."
أدى خمسة وزراء جدد اليمين القانونية أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس، امس الجمعة، ضمن تعديل وزاري محدود على حكومة التوافق.
وجرت مراسم أداء اليمين القانونية في مقر الرئاسة برام الله بحضور كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية.
وأدى اليمين الدستورية كل من : د. صبري صيدم، وزيرا للتربية والتعليم العالي، ود. سفيان سلطان، وزيرا للزراعة، ود. حسين عبد الله الأعرج، وزيرا للحكم المحلي، وعبير عودة وزيرة للاقتصاد الوطني، وسميح طبيلة، وزيرا للنقل والمواصلات.
وتمت مراسم أداء اليمين الدستورية بعيدا عن المراسم الرسمية وكاميرات الإعلام على إثر حادثة استشهاد رضيع فلسطيني أحرق مستوطنون منزل عائلته في قرية دوما بمحافظة نابلس
