احياء ذكرى مرور عام على مجزرة رفح بمسيرة جماهيرية حاشدة

أحيت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في محافظة رفح الذكرى السنوية الأولى لمجزرة رفح ( يوم الجمعة الأسود) بمسيرة جماهيرية حاشدة انطلقت من مفترق المشروع وجابت الشارع الرئيسي متوجهة إلى البيوت والمنازل المدمرة في الشوكة مقابل البلدية، بمشاركة واسعة من قيادات وكوادر وأعضاء الجبهة، وقيادات العمل الوطني، وحشد نسوي، وفرقة من الكشافة والأطفال.

ورُفعت خلال المسيرة أعلام فلسطين ورايات الجبهة، وصور الأمين العام أحمد سعدات وشهداء محافظة رفح، والشعارات المنددة بالمجازر والجرائم الاسرائيلية، والداعمة للمتضررين والمنكوبين.

وألقى القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خالد نصر كلمة الجبهة، مستحضراً المجزرة التي ارتكبها الاحتلال قبل عام في سياق حربه على قطاع غزة التي شنها العام الماضي واستمرت 51 يوماً، حيث أدت المجزرة إلى استشهاد أكثر من مائة شهيد، وإصابة المئات، وتشريد الآلاف، وتدمير عدد كبير من البيوت.. في مجزرة شاهد العالم فظاعتها على الفضائيات.. تخللها مشاهد مروعة ومفزعة يندى لها جبين البشرية جمعاء...

وأشار نصر في كلمته بأن الاحتلال ارتكب المجزرة، وهو لديه نية مبيتة لارتكاب هذه الجريمة واستهداف منطقة صغيرة بالقذائف، مؤكداً أن "شعبنا لن ينسّ أو يغفر شعبنا هذه المجازر، وأن الاحتلال سيدفع ثمن جرائمه، وستبقى دماء شهداء مجزرة رفح، وجسد الطفل الشهيد علي الدوابشة تلاحقكم حتى رحيلكم عن أرضنا."

وأشاد نصر بـ"الصمود الأسطوري لشعبنا والتفافه واحتضانه للمقاومة في عدوان العام الماضي"، مشيراً أنه تأكيد على أن المقاومة هي خيار شعبنا من أجل تحقيق الأهداف الوطنية التي ضحى شعبنا من أجلها على مدار عقود الثورة

كما توجه بالتحية إلى روح الشهيد الطفل علي الدوابشة الذي استشهد أمس حرقاً في نابلس في جريمة أخرى .

وقال نصر: " نستحضر هذه الذكرى الأليمة والحزينة على قلوبنا جميعاً لنرثي شهدائنا ولكي نؤكد على وصاياهم التي تركوها لنا بأن نستمر في المقاومة وألا نترك جذوة المقاومة فهي اللغة الوحيدة التي يفهما العدو الصهيوني وبها نرد على جرائمه وإرهابه".

وذكّر نصر بأن" الإرهاب الصهيوني ما زال مستمراً ضد شعبنا ويأخذ صنوفاً متنوعة فبالمجازر تارة.. والاغتيال والحصار والاغلاق تارة أخرى"، مشيراً أنه" لا غرابة في هذه الدولة المارقة الإرهابية التي قامت على أنقاض شعبنا أن ترتكب مجازر مروعة كمجزرة رفح، وأن تحرق الأطفال بلا أي شقفة وجريمة نابلس نموذجاً.. "

وأكد نصر على حقيقة هامة وهو أنه رغم أن مجزرة رفح المروعة والخسارة البشرية الهائلة فيها إلا "أن المدينة سجلّت كعادتها صموداً أسطورياً.. وأشعلت فيها مقاومتها ومقاتليها الأرض كالبركان تحت أقدام الاحتلال الصهيوني"، لافتاً أن قلعة الجنوب رفح طالما وما زالت وستبقى حصن المقاومة المنيع الذي لن يستطيع الاحتلال اختراقه وستظل بمقاتليها وعملياتهم النوعية شامخة وعصية على الكسر.. وكما سجلت على مدار تاريخها بطولات وانتصارات فهي ستبقى الرقم الصعب الذي لا يمكن تجاوزه في أي معارك قادمة مع الاحتلال."

كما ألقى طالب جبارة كلمة أهالي الشهداء، توجه بالشكر إلى الجبهة الشعبية على تنظيمها هذه الفعالية التي تأتي "وفاءً لدماء شهداء شعبنا والعدوان الأخير بشكل عام، وشهداء مجزرة رفح بشكل خاص."

وأكد جبارة على أن" الوفاء لدماء الشهداء ولتضحياتهم الجسام، بإنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة الوطنية، وإعادة البوصلة إلى مكانها الرئيسي وهي التصدي ومقاومة الاحتلال الصهيوني."

كما ألقت الطفلة صابرين عواّد زعرب قصيدة باللغتين العربية والفرنسية تعبّر عن الصمود والكبرياء الفلسطيني رغم الدمار والتشرد والمجازر.

 

المصدر: رفح - وكالة قدس نت للأنباء -