توافد المئات من المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر من قبل إسرائيل إلى بيت العزاء الذي أقيم بساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة ، للشهيد الطفل الرضيع "علي دوابشة " الذي قتل حرقاً على أيدي إرهابيون يهود في بلدة "دوما" قضاء نابلس في الضفة الغربية فجر الجمعة الماضية.
وعبر المواطنين وقادة سياسيين حضروا بيت العزاء الذي تشرف عليه اللجنة الوطنية والإسلامية ، عن غضبهم الشديد واستنكارهم لهذه الجريمة البشعة ، في ظل صمت المجتمع الدولي عن جرائم إسرائيل المتكررة بحق الفلسطينيين والتي ترتكبها دون ان تلقى عقاب حقيقي يدع حداً لجرائمها التي وصلت إلى حرق الأطفال الرضع.
ويقول مواطن حضر بيت العزاء لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، ان "جريمة حرق الطفل "دوابشة" جريمة إضافية تضاف لسجل جرائم الاحتلال التي يرتكبها بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، مناشدا السلطة الفلسطينية إلى اتخاذ إجراءات وتدابير وإرسال هذه القضية إلى محكمة الجنايات الدولية ، والعمل على توفير حماية دولية لعشب الفلسطيني.
وأشار مواطن أخر إلى ان استمرار الانقسام يعطي الضوء الأخضر إلى امعان الاحتلال بجرائمه اليومية ضد الشعب الفلسطيني ، مطالباً بأن يكون هناك قيادة موحدة للشعب الفلسطيني ، وضرورة عقد اجتماع إلى القيادة الفلسطينية لمنظمة التحرير لبحث إنهاء الانقسام ، وتبني برنامج كفاحي يستند إلى الطاقات الفلسطينية ، مضيفاً ان وثيقة الأسرى التي قدموها في هذا السياق تصلح بأن تكون برنامج كفاحي .
وعلقت لافتات داخل بيت العزاء تطالب المقاومة الفلسطينية بالرد على جريمة قتل الطفل "دوابشة " وكتب على أخرى ، "دمائكم ستكون صاعق الانتفاضة "في دلالة على ان الشعب الفلسطيني يعيش حالة من الغليان والغضب إزاء هذه الجريمة.
وقال مواطن آخر لمراسلنا "لابد من رد هذه الأعمال الإجرامية التي يقوم بها الاحتلال لا سبيل لوقفها إلا بالمقاومة وتكبيد الاحتلال خسائر والمستوطنين حتى لا يعيشوا في امان داخل مستوطناتهم " ، معتبرا ان بيت العزاء المقام واجب وطني واخلاقي " مضيفا" نحن كشعب واحد يجب ان نتضامن في كل قضايانا التي نواجهها معاً ".
بدوره اكد إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس ، ان "هذه الجريمة النكراء لن تذهب هدراً ، وان المحتل سيدفع الثمن ، محملاً الاحتلال مسؤولية تداعيات هذه الجريمة".
ودعا رضوان في حديث لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" المجتمع الدولي إلى تقديم قادة الاحتلال وقطاعان المستوطنين إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاسبتهم على الجرائم التي ترتكب ضد الإنسانية ، مطالباً السلطة بوقف التنسيق الأمني .
من جانبه قال الأمين العام لحركة الأحرار الفلسطينية خالد أبو هلال ، ان الشعب الفلسطيني في كل قواه وفصائله مجتمعة موحد حول تشخيص هذه الجريمة وأسبابها ، مضيفاً "ان كان المستوطنين هم القتلة الفعلين لجريمة حرق الطفل دوابشة وأسرته فإن التنسيق الأمني مع الاحتلال هو القاتل الغير مباشر والذي وفر من خلاله الأمن لهؤلاء المستوطنين ".
وأردف أبو هلال قائلاً لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" اليوم صباحاً كنا أمام جريمة بتسليم ثلاثة من الصهاينة من قبل السلطة، تسللوا إلى مدينة اريحا ربما في رحلة استطلاع لجريمة قادمة ، وكان يفترض ان يقتلوا هؤلاء المستوطنين الذين استباحوا الأرض والدم الفلسطيني .
وقال " لكن للأسف الشديد نحن أمام واقع مزري على المستوى الفلسطيني ، ولازالت السلطة تصر على التنسيق الأمني ، وهناك تصريحات من قادتها ترفض وتمنع (الرد العنيف) على جرائم المستوطني..حسب قوله
