" المتابعة العربية" تبحث جرائم المستوطنين بمشاركة ابو مازن

انعقد اجتماع لجنة متابعة مبادرة السلام العربية (لجنة المتابعة) على مستوى وزراء الخارجية مساء الأربعاء، في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن).

وافتتح وزير خارجية مصر سامح شكري الاجتماع باعتبار بلاده ترأس اللجنة وترأس القمة العربية، مستعرضا التجاوزات الخطيرة للاحتلال والمستوطنين في الأراضي الفلسطينية.

وأعاد  شكري التأكيد على حرص بلاده على تعزيز الوحدة الفلسطينية، وعلى تحسين ظروف أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من خلال العمل مع القيادة الفلسطينية والمجتمع الدولي وبخاصة النرويج لحث الدول المانحة على الإيفاء بالتزاماتها التي أعلنت عنها خلال مؤتمر المانحين الذي استضافته القاهرة لإعمار غزة.

وأوضح أن الاحتلال الإسرائيلي بتجاوزاته الخطيرة بحق الشعب الفلسطيني ينتزع الحد الأدنى من الحق الانساني وهي الشعور بالأمان من الشعب الفلسطيني.

وتحدث عن ازدياد الانتهاكات المنظمة من قبل المتشددين اليهود في الأقصى المبارك، مشددا على أن محاولة البعض الإدعاء بأن الأحداث التي تمر بها المنطقة العربية قد أزاح الاهتمام بالقضية الفلسطينية إلى مرتبة أدنى، غير صحيح، مضيفا: فالقضية الفلسطينية ما زالت قضية العرب الأولى.

وأكد استمرار السعي العربي لإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، موضحا أن قوى الشر أساءت دوما للقضية الفلسطينية وأن هذه الجماعات ليست لها صلة بالقضية الفلسطينية أو هموم الشعب الفلسطيني.

وقال شكري: إن مصر تدعم وضع أسس عادلة للتوصل إلى حل شامل للقضية الفلسطينية، ومصر تؤمن بأن مبادرة السلام ترمي إلى تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.

من جانبه، أكد أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي على ضرورة إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، مترحما على روح العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله آل سعود صاحب فكرة مبادرة السلام العربية.

وأدان العربي جريمة حرق الطفل علي دوابشة، مطالبا بضرورة تحرك المجموعة العربية لتقديم مشروع قرار لمجلس الأمن لإدانة أعمال المستوطنين وإدانة الاستيطان.

وشدد على ضرورة تقديم الحماية الدولية الحقيقية لشعبنا، وبقرار من مجلس الأمن، وبآليات تضمن احترامها.

وأكد أن القضية الفلسطينية هي مفتاح السلم والأمن في المنطقة، وأن إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية هو أساس تحقيق الاستقرار في المنطقة.

وعبّر عن بالغ القلق عن الأوضاع المالية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" كون ذلك يعيق عمل الوكالة ويسهم في تخفيض خدماتها، مطالبا الدول العربية والدول المانحة بتقديم الدعم الفوري للوكالة، بما يسهم في التقليل من الأزمة المالية الخانقة لـ"الأونروا".

وقال العربي إن ما تقوم به إسرائيل هو تهديد للنظام الدولي برمته وليس فقط للقضية الفلسطينية، ما يتطلب تحرك المجتمع الدولي لضمان إيجاد حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية.

ومن الجدير ذكره أن لجنة مبادرة السلام العربية تضم في عضويتها 15 دولة، هي: مصر، والكويت، وفلسطين، والأردن، ولبنان، وسلطنة عُمان، والسعودية، ومملكة البحرين، وقطر، والإمارات، واليمن، والسودان، وتونس، والجزائر، والمغرب، إضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية.

ويرافق الرئيس عباس في الاجتماع القائم بأعمال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، ووزير الخارجية رياض المالكي، والمستشار الدبلوماسي للرئيس مجدي الخالدي، وسفير فلسطين لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية جمال الشوبكي، وعدد آخر من الدبلوماسيين ضمن بعثة فلسطين الدائمة لدى الجامعة العربية.

المصدر: القاهرة – وكالة قدس نت للأنباء -