قال رئيس المؤتمر العام لاتحادات الموظفين في وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" سهيل الهندي إن كافة أنحاء قطاع غزة ستشهد، غدًا الخميس، مسيرات ومظاهرات رفضًا لتقليص الوكالة لخدماتها.
وأكد الهندي خلال اعتصام نظمه المجلس التشريعي احتجاجا على تقليصات الوكالة، صباح الأربعاء، أن أزمة الأونروا سياسة بامتياز تهدف لإضعاف خدماتها تمهيدا لإنهاء قضية اللاجئين.
وذكر أن اتحاد الموظفين أبلغ المفوض العام للوكالة أنه سيدخل في نزاع عمل في كافة مجالات عمل الأونروا في غزة، في حال تم تأجيل العام الدراسي الحالي، وإعطاء المعلمين إجازة بدون راتب.
بدوره، قال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر في كلمته خلال الاعتصام: "إننا ننظر بعين الخطورة البالغة إلى مسعى الأونروا الرامي إلى ترجمة تحذيراتها إلى خطوات عملية، ما يستوجب منا التحذير من أن مضيّ "الأونروا" في هذه المخططات من شأنه إحداث انهيارات إنسانية واجتماعية وصحية في أوساط اللاجئين الفلسطينيين، وحدوث انفجار شعبي لا يمكن السيطرة على آثاره وتداعياته بأي حال من الأحوال".
وأضاف بحر: "لقد تحولت الأونروا للأسف في الآونة الأخيرة إلى أداة للضغط على الشعب الفلسطيني بهدف تمرير سياسات دولية خطيرة تتعلق بقضية اللاجئين، حتى يكون الشعب الفلسطيني رهينة للابتزاز السياسي والاقتصادي تمهيداً للتصفية قضية اللاجئين وتسويق فكرة الوطن البديل".
وطالب الجهات المانحة الرئيسة للأونروا أن تتحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين من حيث الالتزام بتقديم الدعم المالي لها، وعدم ترك ملايين اللاجئين نهبا للجوع والفقر والمرض وتشريد أكثر من نصف مليون طالبوتركهم عرضة للجهل والتطرف الذي نشهد مظاهره وآثاره الكارثية في مناطق مختلفة من العالم، وإن كل المقترحات المطروحة لحل أزمة الأونروا ينبغي ألا تغفل أن المشكلة هي مشكلة دولية بامتياز وعلى الأطراف المعنية أن تتحمل مسؤوليتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
كما طالب المفوض العام للأونروا بالتراجع عن كل الإجراءات التي تمس حقوق اللاجئين، والسعي لتطوير عمل "الأونروا" بدلا من تقليصه وإلغاء خدماته الأساسية، كما ندعوه للتراجع عن تعديل القانون الوظيفي الذي منح المفوض العام صلاحية إعطاء الموظف إجازة بدون راتب دون موافقته.
ودعا بحر إلى عقد مؤتمر شعبي عام يضم كافة أبناء شعبنا، فصائليا وحركيا ولاجئين ومنظمات حقوقية وشخصيات دينية ووطنية ومجتمعية، لفضح إجراءات الوكالة التي تمس حقوق اللاجئين، وتداعياتها الكارثية على شعبنا الفلسطيني.
كما دعا الإعلام الفلسطينية والعربية والإسلامية والدولية وكافة وسائل الإعلام الداعمة لحق شعبنا في الحرية وتقرير المصير، إلى التصدي لخطة "الأونروا" حيال اللاجئين الفلسطينيين، وإظهار مخاطرها الكارثية وتداعياتها السلبية العميقة على الوضع الفلسطيني الداخلي وأوضاع اللاجئين في الشتات.
